شريط البيبي سي

الأحد، 26 أغسطس 2012

كوميديا ٢٤ أغسطس السوداء



وائل قنديل

السبت 25 أغسطس 2012 - 8:25 ص

يوم الثلاثاء الماضى كتبت فى هذا المكان تحت عنوان «فيلم ٢٤ أغسطس الهابط» ما يلى:

إن النفخ فى حجم هذه التى ستحدث يوم ٢٤ أغسطس من قبل أصحاب الدعوة يأتى فى سياق عملية غسيل تاريخ بالكلور والفينيك، فهؤلاء الذين كانوا جنودا فى حملة الجنرال الهارب إلى دبى قرروا تغيير النشاط، أو تغيير يافطة الدكانة بعد أن تبين أن الراعى الرسمى والحصرى لها كان يمارس نوعا من التهريج السياسى.. وبعضهم كان يقتات على التصفيق والتهليل لعبقرية مزعومة وكاذبة لجنرالات المجلس العسكرى المحالين إلى أرشيف التاريخ المعاصر.. وحين وجدوا أنفسهم فى العراء قرروا أن يشتغلوا «ثورة».

أما جماعة الإخوان وحزبها فهم مشاركون عن عمد فى النفخ فى هذه البالونة حتى أوشكت على الانفجار، ذلك أن من مصلحتهم أن يقولوا للناس إن هذا هو حجم معارضتهم، وهذه هى بنيتها السياسية والاجتماعية الهزيلة، بحيث يبدو فى النهاية أن معارضى رئيسهم ودولتهم على هذه الشاكلة من بقايا جيش أحمد شفيق وجمهور جنرالات العسكرى.

وبعد ما تابعناه بالأمس لا نملك إلا أن نشكر زعماء الثورة العكاشية على ما قدموه لشعب مصر من جرعات كوميديا تعانى السوق من ندرتها هذه الأيام، ذلك أن كمية النكات والإفيهات التى انهمرت على مواقع التواصل الاجتماعى بالتزامن مع أحداث الأمس تعادل مساحة قارة من الكوميديا السوداء.

والحاصل أن عدد الذين خرجوا فى ثورة ٢٤ أغسطس لا يصل إلى عدد المفقودين فى جمعة غضب ثورة يناير، الأمر الذى يفرض على علماء الرياضيات والجبر البحث عن تعريف جديد للمليون.. وقد بدا ميدان التحرير حتى الثانية من ظهر أمس صالحا لإقامة دورة مجمعة فى كرة القدم على أرضيته التى ظهرت خالية من البشر.

ولو جمعت عدد الذين ثاروا عند المنصة مع الذين انتفضوا أمام قصر الاتحادية وبقية النقاط المحددة على خارطة «الثورة» ستجد أنك أمام أعداد تقل كثيرا عن حضور الوقفات الاحتجاجية الفئوية أيام حكومة عصام شرف.

وتكشف أحداث اليومين الماضيين عمق الحاجة لضبط المصطلحات وإعادة تعريف الأشياء وتسميتها بمسمياتها الحقيقية، حيث نعيش حالة من السيولة والميوعة الاصطلاحية، سولت للبعض أن يطلق لفظ «ثورة» على تشنجات المحبطين من هزيمة الجنرال شفيق وفراره إلى الخارج، وأن يعتبروا الاحتشاد تحت لافتات عكاشية قمة الوطنية والجسارة.

والأمر نفسه ينطبق على ما جرى مع رئيس تحرير صحيفة الدستور، حيث شاهت المعالم والقواعد المهنية المحترمة المستقرة، وضاعت الفروق بين حرية التعبير وفوضى الصحافة الصفراء والانحطاط المهنى.. وهو الأمر الذى وضع كل الحريصين على حماية حرية الصحافة فى موقف محرج شديد البؤس، فكل المشتغلين بمهنة الكتابة يدركون جيدا أن هذا صنف من الصحافة الصفراء، والإعلام شديد الاصفرار، ومع ذلك نحن مضطرون جميعا للانحياز للحرية للجميع، الصالح منهم والطالح، انطلاقا من الدفاع عن مبدأ عام وقاعدة مستقرة تنتصر للحرية بإطلاق.

ولعل هذه فرصة لكى تنهض نقابة الصحفيين من غفوتها وغفلتها وتفعل ما لديها من مواثيق تضبط الأداء بقواعد مهنية وأخلاقية محترمة، أو تتخذ من الإجراءات وتسن من القوانين ما يضمن تطهير التربة مما انتشر فيها من أعشاب وطحالب ضارة وبذور سامة تكاد تقضى على ما تبقى من احترام لهذه المهنة.

رأي المدون:

في رأيي أن هذه المجموعات التي تقوم بمثل هذه الافعال الأن هدفهم الآتي :
أولا : لقد كان الهدف الأول لهذه المجموعات بعد نجاح د. محمد مرسي في الوصول إلى رئاسة الجمهوريه أن يستعينوا بالقوات المسلحة ممثله في المجلس العسكري للتحرك ضد الشرعية ومحاولة إسقاطه ولديهم مثلين في ذلك.
المثال الأول: مثال إسقاط محمد نجيب عام 1954 وقد كان رئيس للجمهوريه وقد تم إقالته وتحديد إقامته وإستيلاء جمال عبد الناصر على السلطة منه .
المثال الثاني إسقاط الشرعيه الخاصه بنجاح الاسلاميين في الجزائر عام 1995 وإستيلاء العسكر على الحكم فبعد حرب إستمرت 10 سنوات بعدها إستقر الحكم علية
ثانيا :كان الهدف الثاني لهذه المجموعات إستخدام آخر سهم لهم في جعبتهم والذي اعتقد المخططون له إنه سيكون السهم القاتل ألا وهو سلاح المظاهرات الشعبيه والذي أعتقدوا أنه قد أستخدم من قبل في حالة مبارك وتم بنجاح إسقاط مبارك بهذا السلاح فقد فشل هذا الهدف بجدارة ولم يتحقق 
نسيت هذه المجموعات أن هناك فرق واضح ما بين الحالتين :
حالة مبارك : عانى الشعب المصري من حكم الفرد لمدة 30 عام وظل يعاني الفساد والانحلال والرشوه والمحسوبية وبيع أصول هذه البلد وانتخابات مزورة طوال هذه المدة وأنهى كل ذلك أيضا بمشروع التوريث الذي كان القشة التي قصمت  ظهر البعير
في حالة مرسي : استلم السلطة أو التركة الثقيله بالانتخابات الصحيحة منذ 60 يوم فقط منهم 30 يوم فقط وهو في صراع للحصول على صلاحياته من المجلس العسكري واستطاع أخيرا أن ينزعها من أنياب خصومه وبقوه غير متوقعه لم يحصل هذا الرجل حتى الأن على فرصه إثبات وجوده أو نجاح تنفيذ مشروعه لذلك كان من الغباء الشديد محاولة إسقاطة في هذا التوقيت الغير ملائم بالمرة ولذلك فشل هذا الهدف عن التحقيق  أيضا لعدم إقبال الشعب عليها.
ثالثا : أي تحرك مهما كان صغيرا لابد له من تمويل على الأقل للحصول على المأكل والمشرب لمثل هذا التحرك وخاصة إذا كان في نيته الاستمرار لعدة أيام . وقد سمعنا أن هناك خيام قد نصبت أمام مبنى الرئاسه استعدادا لذلك.
والسؤال الأن : من أين هذا التمويل أيها الثوريين ؟
هل مازالت أموال مبارك وأولاده المسروقه وأعوانهم  تتدفق عليكم؟
من هو صاحب المصلحة لإجهاض كل محاوله للسير للأمام؟
إلى هذه المجموعات المشبوهه لقد نفذ أخر سهم مسموم لديكم إن كنتم تحبون هذا الوطن فعلا فاتركوا هذا الرجل ليعمل ثم حاسبوه بعد ذلك على أفعاله أتركوا له الفرصه فقط لاثبات نجاحة أو فشله.
في حالة الفشل فقط سوف نبحث كلنا عن قائد آخر كفء وقد يكون واحد منكم وسنقوم بإسقاط محمد مرسي معكم بصندوق الانتخابات 
وإن نجح فمفروض علينا جميعا أن نقف في ظهره ونساعده أن كنا فعلا وطنيون مصريون  يحبون بلدهم مصر وما وصلتم له الان يثير كثيرا من الشبهات عليكم وعلى من يتحرك من خلفكم وقد يلصق بكم تهمة ( الخيانه العظمى ) لهذا البلد العظيم
التاريخ يسجل

الأربعاء، 15 أغسطس 2012

إلى الخائفين من الأخونة : اعملوا وكفوا عن الولولة



عماد الدين حسين
 الثلاثاء 14 أغسطس 2012 - 10:00 ص


إن آجلا أو عاجلا كان الرئيس محمد مرسى سيفعل ما فعله عصر الأحد الماضى، حينما أطاح بقادة المجلس العسكرى. كان الجميع يعلم أن المسألة مسألة وقت ليس إلا، ربما الفارق أن الأمر تم بأسرع مما توقعه كثيرون، لأن هناك اجتهادات كثيرة بعضها يقول ان قرارات مرسى استبقت شواهد ومؤشرات وتحركات وتجهيزات كانت ستنتهى بانقلاب على مرسى وحزبه وجماعته.

شخصيا كنت أتمنى أن تسير الأمور كما تم التوافق عليها، بمعنى أنه لم يكن يفصلنا عن انجاز الدستور الدائم سوى أسابيع وبعدها كانت مهمة المجلس العسكرى ستنتهى ويتم تكريمه بصورة لائقة، ويحدث الانتقال الهادى والسلس والكريم للسلطة. لكن وبما ان ما حدث قد حدث وصار أمرا واقعا، فعلينا ان نفكر فى أفضل السبل للنظر إلى الأمام.

بالطبع أنصار التيار الإسلامى ومعهم بعض القوى الثورية تعتبر قرارات مرسى هى أول تفعيل وانجاز حقيقى لثورة 25 يناير وان مصر انتقلت أخيرا إلى يوم 12 فبراير 2011.

فى المقابل ترى كل القوى «الفلولية» وبعض القوى المدنية ان ما حدث محض انقلاب على الإعلان الدستورى الذى على أساسه فاز مرسى بالرئاسة ثم أقسم على احترامه.

أمام القوى المعارضة لقرارات مرسى ــ التى اكملت سيطرته على كل الأمور ــ طرق عدة للتعامل مع الأمر.

أول الطرق وأسهلها وأفشلها فى الوقت نفسه أن يستمروا فى «مجرد الكلام» الذى يبدأ من انتقادات ما حدث وصوله إلى اعتباره انقلابا.

وآخر الطرق وأصعبها ان ينصرف هؤلاء المعارضين لمرسى من ميادين التحرير ومن أمام قصر الاتحادية ويجربوا النزول إلى الشعب فى القرى والنجوع والبنادر والمدن والمحافظات ليقنعوه انهم يمتلكون بديلا أفضل من الإخوان.

يفترض ان لدينا انتخابات برلمانية خلال شهور قليلة، وأغلب الظن أنها ستأتى بالقوى الإسلامية مرة أخرى ما لم تحدث معجزة تجعل القوى المدنية تتوقف عن «التفكير السيزيفى» العدمى الذى يصر على حمل الصخرة الى اعلى قمة الجبل المدبب.

هناك طريق ثالث أمام هذه القوى يتمثل فى اتباع جميع الوسائل الاحتجاجية السلمية، كما فعلت أيام مبارك، وعندما تستطيع هذه القوى أن تحشد الملايين مرة أخرى فى الميادين المختلفة فإن مرسى سوف يتعامل معها بجدية.

 وما بين أسهل الطرق وأصعبها ينبغى على القوى المدنية وهى تبحث عن تغيير المعادلة الراهنة ان تتوقف للأبد عن التفكير الانقلابى.

هذا التفكير يعنى انها لا تريد ان تعمل وتنتظر طرفا ثالثا يقوم بعملها، ثم إن أى قوى تؤمن بالديمقراطية فعلا ينبغى عليها ان تحترم نتائج الانتخابات مهما كانت صادمة، ولا يستقيم ان أظل طوال الوقت أنادى بالديمقراطية ثم أرفض نتائجها إذا جاءت بخصومى السياسيين.

ان آجلا أو عاجلا كان المجلس العسكرى سيعود لأداء مهامه الطبيعية وهى حماية الحدود، وكان دوره السياسى سيختفى.

لكن هل تعرفون اين تكمن المشكلة؟!.

كل السلطات الآن صارت متركزة فى أيدى مرسى بصورة أكبر مما كان يملكه مبارك، ولأن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها فقد انتقلت سلطة المجلس الأعلى فى  تشكيل الجمعية التأسيسية حال بطلانها إلى مرسى.

وحتى إذا اعتبرنا ان ما سبق ليس مشكلة، فإن المعركة الحقيقية هى فى كتابة الدستور والاصرار على ان يكون دستورا مدنيا تقدميا بلا أى هيئات رقابية دينية من قبيل لجنة العلماء. ولكى نحصل على هذا الدستور المدنى فلابد أن يكون لدينا قوى مدنية فاعلة على الأرض وتلك هى المشكلة.

وكما قال صديقى وبلدياتى الكاتب والروائى حمدى عبدالرحيم، فإن «على الخائفين من أخونة الدولة الاستعداد الجاد لانتخابات البرلمان بعيدا عن الفيس بوك وتويتر».

رأي المدون:
من الخطأ علميا وإداريا أن نحكم على الاشخاص وتصرفاتهم من قبل أن نرى أعمالهم.
ولابد أن نعترف أن فصيل الاخوان المسلمين هو في المكان الاوسط من التيار الاسلامي من ناحيه التشدد
وأن تجارب السنين قد أثقلت هذا التيار وأفادته كثيرا ومن المنطقي أن نعطيه الفرصه لإثبات صدق نظرياته.
أعتقد أن وصول د. محمد مرسي إلى منصب رئيس الجمهوريه بدون تخطيط شخصي منه للوصول إلى هذا المنصب يعطي إنطباع جيد لشخصيته وانه ليس لديه أطماع شخصيه في ان يكون ديكتاتورا
ثم ان النظام الموعود الحالي لن يترك الفرصه لمثل هذا الديكتاتور بعد اربع سنوات . سوف يلفظه الشعب عن طريق صنوق الانتخاب.
دليل هام على صحة استنتاجي لشخص د. محمد مرسي
لم ننسى بعد أول قرار جمهوري أصدره مرسي بعد توليه الرئاسه القرار الخاص بعودة مجلس الشعب مره أخرى بعد حلةونعرف جميعا قدرته على أن يتدارك هذا الخطأ بعد حكم المحكمة الدستوريه بعدم صحة قراره وأن يوافق على تطبيق قرار المحكمة الدستوريه اعترافا بخطئه.
بعد الخطوات الاخيره الجريئه للدكتور مرسي وعودة السلطة التشريعيه بالطبع إلى رئيس الجمهوريه بجانب السلطة التنفيذيه لفتره مؤقته أصدر تعليماته بأن مجلس الشعب لن يعود إلا بعد كتابة الدستور بـ 60 يوم ثم يعاد انتخابه من جديد.
هذا التصرف يدل على سعة أفق وقراءه جيده لإحساس الجماهير واحتراما لحكم المحكمة الدستوريه السابق ... ولو كان هذا الرجل لديه أي جذور من الاحساس الديكتاتوري كان يستطيع أن ينتصر لقراره الاول الذي تراجع عنه بعد أن أصبح يملك كل السلطات.
في رأيي أن هذا الرجل مبشر ... ويجب أن نعطيه الفرصه كامله للعمل وإثبات صحة نظرياته.

التاريخ يسجل

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

.. ماذا تنتظر مصر؟


علاء الأسواني
Mon, 06/08/2012
المصري اليوم
هل يجوز أن تهاجم إنسانا وهو يؤدى فريضة دينية؟!.. هل يجوز أن تهاجم إنسانا وهو يصلى، سواء كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو يعتنق أى دين آخر؟!. هل يجوز أن تهاجم إنسانا صائما وهو يستعد للإفطار والصلاة؟!. هذه جريمة حقيرة ودنيئة فى كل الأعراف والقوانين. بعض الجماعات الإرهابية، المنتسبة للدين كذبا، هاجمت الجنود والضباط المصريين فى رفح وهم صائمون يستعدون للإفطار. أطلقت النار عليهم وهم يقومون بواجبهم فى حماية حدود بلادهم. أسفر الهجوم الإجرامى عن استشهاد 16 ضابطا وجنديا مصريا وإصابة العديد من زملائهم، ثم استولى الإرهابيون على مدرعتين مصريتين وهجموا بهما على الحدود الإسرائيلية، حيث تعامل معهم الجيش الإسرائيلى وقصف المدرعتين، ثم أذاع أنه أحرق مدرعة ولم يشر إلى مصير المدرعة الأخرى.. الحادث مريب وخطير فعلا، ويثير أسئلة عديدة، ويفرض علينا رؤية مختلفة للمشهد فى مصر...
أولا: منذ أن نجحت الثورة فى خلع مبارك، تولى المجلس العسكرى سلطة رئيس الجمهورية لحين كتابة الدستور وانتخاب رئيس جديد، وقد طالبت القوى الثورية أكثر من مرة بتشكيل مجلس رئاسى مدنى من شخصيات وطنية مستقلة مع وجود ممثل للجيش، بحيث يؤدى هذا المجلس الرئاسى مهام رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية.
اقتراح المجلس الرئاسى المدنى كان يستند إلى حقيقتين: أولا: أن القادة العسكريين مع خبرتهم العسكرية الكبيرة ليس لديهم أدنى خبرة بإدارة الدولة، مما سيؤدى إلى أزمات ومشكلات حدثت بالفعل ومازلنا نعانى منها جميعا، وثانيا: أن مهمة القادة العسكريين فى العالم كله أن يتفرغوا لمهمتهم الأساسية فى الدفاع عن الوطن، بعيدا عن شؤون الحكم والصراعات السياسية، لكن المجلس العسكرى رفض هذا الاقتراح وأصر على أن يتولى بنفسه الشؤون السياسية وغرق اللواءات أعضاؤه فى تفاصيل كتابة الدستور وإجراء الانتخابات وحل مجلس الشعب، وللأسف فإن استغراق قيادات الجيش فى الشؤون السياسية قد ترك أثره بالتأكيد على تركيزهم فى أداء دورهم العسكرى. إن هذا الحادث الإرهابى ينم عن تقصير مؤسف من بعض الأجهزة فى القوات المسلحة.
لقد تنبأت إسرائيل وأعلنت عن وقوع عملية إرهابية فى سيناء، بل وحذرت المواطنين الإسرائيليين من زيارة جنوب سيناء. إذا كان هذا الهجوم الإرهابى متوقعا ومعلنا بهذا الشكل قبل حدوثه بأيام فلماذا لم يتخذ القادة العسكريون فى مصر الاحتياطات اللازمة لإحباط هذا الهجوم وحماية جنودنا الذين استشهدوا؟!.. لماذا لم تصدر تعليمات برفع درجة الاستعداد تحسبا لهجوم أكدت إسرائيل أنه سيحدث فى سيناء؟! إن هذا التقصير الذى أدى إلى سقوط 16 شهيدا مصريا يجب أن يكون محل تحقيق فورى موسع وحازم داخل القوات المسلحة حتى لا يتكرر..
ثانيا: منذ اليوم الأول للثورة المصرية وقفت إسرائيل بوضوح وقوة فى صف حسنى مبارك، الذى وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه كنز استراتيجى للدولة العبرية. ولأول مرة فى تاريخ إسرائيل يعقد رئيس وزرائها ثلاثة مؤتمرات صحفية فى أقل من ثلاثة أسابيع من أجل هدف واحد.. تدعيم نظام مبارك ضد الثورة، بل إن إسرائيل مارست ضغوطا غير مسبوقة على الإدارة الأمريكية حتى تمنع سقوط مبارك، لكن الثورة انتصرت وخلعت مبارك. من السذاجة إذن أن نتصور أن إسرائيل سيسعدها نجاح الثورة أو أنها ستقف مكتوفة الأيدى حتى يتم التحول الديمقراطى فى مصر. إسرائيل تعرف جيدا حجم مصر وتأثيرها فى العالم العربى، وتعلم أيضا أن مصر تملك إمكانات كبرى وأنها لو أتمت التحول الديمقراطى فسوف تتحول فى سنوات قليلة إلى دولة كبرى وتستعيد دورها فى قيادة الوطن العربى. إسرائيل تعلم أن الثورة فى مصر لو نجحت فإن العالم العربى كله سوف يحقق النهضة وهى ستبذل كل جهدها لمنع هذه النهضة...
من ناحية أخرى فإن إسرائيل تتحرك وفقا لعقيدة صهيونية تعتبر حدود إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وبالتالى فإن كل المعاهدات التى توقعها إسرائيل تعتبرها خطوات تكتيكية تستطيع أن تتنصل منها فى أى وقت لتنفذ خطتها النهائية فى السيطرة على العالم العربى. هذه العملية الإرهابية لا تفيد أحدا إلا إسرائيل، بل إن شكوكا قوية تحيط بدور إسرائيل فى هذا الهجوم. لماذا وكيف تنبأت إسرائيل بالعملية الإرهابية قبل حدوثها بأيام؟! ما الذى يدفع الإرهابيين إلى دخول إسرائيل بمدرعتين؟!.. هل من المعقول أن يتصوروا أنهم سينفذون أى عملية داخل إسرائيل باستعمال مدرعتين فقط؟!. ألم يعلم الإرهابيون يقينا أن القوات الإسرائيلية تراقبهم وسوف تقصفهم فور اقترابهم من الحدود؟! إن دخول الإرهابيين إلى إسرائيل يزيد من الشكوك حول دور إسرائيل فى الهجوم..
أضف إلى ذلك أن الهجوم الإسرائيلى على المدرعتين داخل إسرائيل يقضى على كل أمل لمصر فى معرفة شخصيات الإرهابيين ومن يقف وراءهم.. إن هذا الهجوم يحقق أهدافا محددة لإسرائيل، التى أعدت الرأى العام فى العالم من أجل هذه اللحظة.. إسرائيل منذ فترة تملأ الدنيا ضجيجا فى الصحافة الغربية عن خطورة الفراغ الأمنى فى سيناء، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون حذرت أكثر من مرة من عمليات إرهابية قد تنطلق من سيناء ضد إسرائيل، وقد أطلق وزير الدفاع الإسرائيلى تصريحا يلوم فيه الجيش المصرى لأنه قصر فى حماية الحدود ويلوح باستدعاء قوات دولية لحماية أمن إسرائيل. كل هذا فى رأيى يبدو مدبرا ومخططا.. سوابق إسرائيل تؤكد أنها لا تترك أى حدث فى مصر أو المنطقة بغير أن تستعمله من أجل تحقيق المزيد من التوسع والعدوان، وهى تستهدف من هذا العمل الإرهابى تحقيق أحد الهدفين: إما التدويل لقطاع من سيناء ووضعه تحت إشراف دولى وإما الدفع بقوات إسرائيلية لاحتلال قطاع من سيناء، بزعم حماية نفسها من الاعتداءات.
ثالثا: نرجو ألا يستغل هذا الحادث الإرهابى من أجل تشويه صورة إخواننا الفلسطينيين فى غزة واستعادة الحصار ضدهم.. لقد ارتكب نظام مبارك جريمة بشعة ضد الفلسطينيين عندما شارك إسرائيل فى حصارهم وتجويعهم. نرجو من أعضاء المجلس العسكرى والرئيس مرسى ألا ينساقوا إلى ما تريده إسرائيل ويستأنفوا حصار أهلنا فى غزة.. إن محنة الفلسطينيين فى غزة لم تعد شأنا عربيا وإنما قضية إنسانية. إن منع المياه والكهرباء والغذاء عن سكان مدنيين جريمة ضد الإنسانية، بعض النظر عن مرتكبها وضحيتها. القوافل التى جاءت مرة تلو الأخرى لفك الحصار عن غزة كان معظم أعضائها من الأجانب المسيحيين واليهود، الذين اعتبروا ما يحدث فى غزة جريمة ضد الإنسانية يحتم عليهم التزامهم الأخلاقى مقاومتها ومنعها.
رابعا: قام المجلس العسكرى بمهام رئيس الجمهورية أثناء الفترة الانتقالية، وكنا ومازلنا نعتقد أن المجلس العسكرى ارتكب أخطاء جسيمة أدت بنا إلى الورطة التى نحن فيها.. لقد حافظ المجلس العسكرى على نظام مبارك، الذى تسبب فى كل المشكلات التى أعقبت الثورة، بدءاً من الانفلات الأمنى والأزمة الاقتصادية إلى نشر الفوضى من أجل استعادة النظام القديم بأى ثمن.. المجلس العسكرى مسؤول سياسيا عن مذابح راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى مئات المدنيين الذين حكوموا عسكريا وألقى بهم فى السجن الحربى.. كنا ومازلنا ننتقد تصرفات المجلس العسكرى، وفى كل مرة كنا نحرص على التأكيد على أن النقد الذى نوجهه لسياسات المجلس العسكرى لا ينسحب أبدا على الجيش المصرى الذى هو جيش الشعب المصرى. لا يوجد بيت فى مصر لا يضم مجندا أو ضابطا فى القوات المسلحة. كنا نؤكد دائما اعتزازنا بالجيش، وإن كنا نعترض على سياسات المجلس العسكرى ونرفض إقحام الجيش فى السياسة، الأمر الذى بدأنا ندفع ثمنه جميعا..
بالرغم من نقدنا المجلس العسكرى واعتراضنا على سياساته ففى هذه اللحظات الحرجة نجد من واجبنا أن ندعمه بكل قوتنا من أجل قيادة هذه المعركة دفاعا عن الوطن.. المجلس العسكرى، الذى طالمنا اختصمناه ونددنا بسياساته، يجب أن يتحول فى نظرنا الآن إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى يجب أن ندعمه بكل قوتنا ليقوم بمهمته من أجل الدفاع عن الوطن. آن الأوان لأن تراجع مصر معاهدة كامب ديفيد التى تمنحها حق مراجعة بنودها كل فترة. إن القوات المصرية الموجودة فى سيناء غير كافية لتأمين الحدود المصرية. آن الآوان لأن يرد الجيش المصرى الصاع صاعين لكل من يهاجم جنديا مصريا. لا نريد من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يتصرف بالطريقة نفسها التى اتبعها عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية الحدود المصرية وقتلت 6 جنود مصريين فى العام الماضى، واكتفت السلطات المصرية آنذاك بما يشبه الاعتذار من إسرائيل..
فى الداخل يجب القضاء على الانفلات الأمنى فورا وتماما.. إن الانفلات الأمنى المتعمد من نظام مبارك جريمة فى حق مصر، لكنه إذا استمر فى هذا الظرف الخطير يكون بمثابة خيانة عظمى للوطن. عندما تتعرض مصر للخطر فيجب أن نكون كلنا على مستوى المسؤولية. الواجب علينا الآن ألا نتصرف من منطلق صفتنا السياسية، وإنما بدافع انتمائنا الوطنى. فى هذه اللحظة لا نكون سلفيين أو إخوانا أو ليبراليين أو يساريين، وإنما نكون فقط مصريين واجبهم أن يدعموا القيادة العسكرية للجيش المصرى بكل قوتهم، مهما كانوا مختلفين مع أدائها السياسى. واجبنا جميعا الآن أن نتوحد ونرتفع إلى مستوى المسؤولية ونضع كل طاقاتنا فى خدمة الوطن. لا يعنى ذلك بالطبع أن ننسحب ونوقف التحول الديمقراطى.
فإن مصر يعاد تشكيلها الآن بعد الثورة، ولابد أن نشارك بآرائنا ومجهودنا، لكن علينا أن نعى أن الوطن يمر بلحظة خطرة تسمح بالخلاف فى الرأى، لكنها لا تسمح أبدا بالصراعات مهما تكن أسبابها.. نتمنى أن يستجيب المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى مطالبنا ويعود إلى عمله الأصلى فى الدفاع عن الوطن ويترك الشؤون السياسية للرئيس المنتخب ووزارته. مهما كان اختلافنا مع الرئيس مرسى، ومهما يكن رأينا سلبيا فى الوزارة التى شكلها، فإن مصلحة مصر كما تفرض علينا الوقوف خلف قيادة القوات المسلحة، تفرض علينا أيضا أن نساعد الرئيس المنتخب على تأمين بلادنا وحل أزماتها، لأننا قد نتعرض فى أى لحظة إلى هجوم آخر من إسرائيل، التى تملك الآن ذريعة للتدخل العسكرى فى سيناء....مصر تنتظر منا جميعا أن نرتفع جميعا عن خلافاتنا ونقدم مصلحة الوطن على أى اعتبار آخر.. حفظ الله مصر، ورحم الله الشهداء.
الديمقراطية هى الحل.
رأي المدون:
بعد قراءة الفاتحة على أرواح شهدائنا الابطال في رفح في رأيي أن هذا هو الوقت المناسب جدا لتعديل إتفاقية كامب ديفيد في البند الخاص بعدد القوات على الجانبين.
ومعروف أن الاتفاقيات يحدث عليها تعديل عندما تتغير الظروف ويكون ذلك لصالح الطرفين دائما ولنجاح إستمرار الاتفاقيه.
الظروف القائمة حاليا كانت غير موجوده ولا متوقعه منذ 35 عاما وتحديد عدد القوات كان الهدف منه هو تقليل إحتمالات الاشتباكات ما بين الطرفين إلى أقل حد ممكن لاستمرار عملية السلام.
إستمرار عملية السلام الأن يتطلب أن يستطيع كل طرف أن يحمي أرضه من أي تدخل وأن تكون لديه القوات اللازمة لهذه الحمايه وهذا ما يطلبة الجانب المصري الأن ... ولا يستطيع أن يلومه أحد في طلب ذلك سواء من الجانب الاسرائيلي أو من المجتمع الدولي
ولذلك أرى أن تقوم الدوله المصريه ومن جانب واحد بزيادة قواتها المتفق عليها في الاتفاقية إلى 3 أضعاف دون حاجة إلى الرجوع إلى الطرف الإسرائيلي وأن تستخدم هذه القوات فورا في القضاء على العناصر التكفيريه المتسلله إلى سيناء بضربه قويه من حديد .. مع خطة كامله لإغلاق كل الانفاق على الحدود المصريه وفتح المعابر الرسميه فقط.
وأعتقد أن ذلك لن يغضب أحد ويمكن بعد ذلك تعديل هذا البند بين الجانبين وحتى يعرف أي متأمر ( سواء كانت إسرائيل أو غيرها ) أن الدائره إخيرا تدور عليه .
في رأيي الان ... الان قبل أن تجف دماء أبنائنا الشهداء وليس بعد ذلك 
التاريخ يسجل

الاثنين، 6 أغسطس 2012

دولة الإتاوات


عماد الدين حسين
 السبت 4 أغسطس 2012 - 9:25 ص


رب ضارة نافعة.. المأساة التى حدثت أمام أبراج النايل سيتى طوال أمس الأول الخميس كشفت لنا أننا غارقون حتى رءوسنا فى دولة الإتاوات.

طبقا لرواية الأجهزة الأمنية وإدارة الأبراج فإن المسجل خطر عمر فتحى عامر وشهرته «البُنى» خرج من السجن فى قرار الافراج الأخير وذهب إلى الأبراج مطالبا بدفع الإتاوة التى كان يحصل عليها قبل دخوله السجن مقابل ضمان عدم مهاجمة بلطجية المنطقة للأبراج.

لم تستجب الإدارة لابتزاز «البنى» فحاول مهاجمة شرطة الحراسة بالأسلحة البيضاء فخرجت رصاصة قاتلة أصابته فى ظهره وتطور الأمر إلى محاولة أنصاره وأقاربه من أهل المنطقة مهاجمة الأبراج ما أدى إلى تدمير واجهة الأبراج وتدمير عشرات السيارات وتفحمها وخسائر مبدئية تقدر بحوالى سبعة ملايين جنيه.

هذه هى وجهة نظر الأمن وإدارة الأبراج، ولم أستطع الوصول للأسف إلى وجهة نظر الطرف الآخر، لكن ما نحن بصدده الآن ليس تفاصيل ما حدث، بل مغزى ما حدث.

فكرة الإتاوة وبدلا من القضاء عليها بعد الثورة، فإنها تتجذر وتترسخ وتكاد تتحول إلى منهج عمل فى كثير من مناحى حياتنا.

عندما يجبرك شخص مجهول على دفع مقابل ولو كان جنيها واحدا مقابل ركن سيارتك فى شارع عام متاح للجميع فهى إتاوة، حتى لو كانت تتم بالرضا أو التواطؤ المتبادل.

عندما يدفع غالبية رجال الأعمال مبالغ مالية باهظة لبعض بدو الساحل الشمالى مقابل تأمين فيللاتهم أو عماراتهم أو مشروعاتهم، فهى إتاوة عينى عينك.

عندما يدفع نفس رجل الأعمال نفس الإتاوة لبعض مشايخ القبائل فى السويس وسيناء مقابل عدم مهاجمة المصانع والشركات فهى إتاوة علنية، والأخطر أنها تتم فى هذا المكان بمباركة معظم أجهزة الدولة.

عندما تدفع هيئات وجامعات وإدارات رسمية فى الدولة مكافآت وحوافز لبعض رجال الأمن سواء كانوا أمناء شرطة أو ضباط أمن دولة، فهى إتاوة لشراء ولائهم، حتى لو كان ذلك يتم بأوراق رسمية عليها ختم النسر غير الشريف.

عندما كان جمال وعلاء مبارك يحصلان على عمولات هائلة من معظم المشروعات فهى الإتاوة فى أوضح صورها ومن أعلى جهة فى الدولة، اى من أولاد الرئيس.

وصار معروفا كيف كان الجميع يتسابق على إرضاء هذين النجلين، وآخرها ما تكشف من حصولهما على متر أرض بـ75 قرشا فى جمعية الطيارين بدلا من دفع 8 جنيهات، وقبلها الاتهامات الكثيرة الموجهة لهما بالتربح وغسيل الأموال نظير استغلال موقعهما كأبناء للرئيس السابق.

إذن ما فعله «البُنى» من ابتزاز محدود هو تطور طبيعى لسلوك عام يقوم به كثيرون، وينبغى علينا وبعد أن نلوم هذا المجرم الصغير وأمثاله أن نناقش الظاهرة فى جوهرها ونحاول تفكيكها حتى يسهل لنا علاجها.

لوم القتيل، وحبس رفاقه فقط، لن يحل المشكلة، بل ينبغى أن نسعى لتصفية دولة الإتاوات من جذورها.

هذه الدولة العميقة فى الفساد لن تتفكك إلا بتصفية رءوسها الكبيرة والأهم هدم الفكر الذى يؤصل ويمنهج لهذه الدولة الفاسدة.

النقطة الأولى للعلاج أن تكون لدينا دولة تطبق قانونا على الجميع، ثم شرطة فى خدمة الشعب حقا. لو كانت هناك شرطة فاعلة من البداية ما صار «البُنى» مسجلا خطرا، وما صار غيره مبتزا، بل ما دخل هذا الفيروس الخطير بعض قطاعات الشرطة نفسها.

لو كان لدينا شرطة مهنية تنفذ القانون على الجميع بالعدل ولو كان لدينا برلمان منتخب وأجهزة رقابة حقيقية وإعلام متحرر ومستقل، ما كنا سنعانى من البنى أو جمال مبارك وما بينهما من آلاف المبتزين وطالبى الإتاوات.


رأي المدون:
إن الشعوب على دين ملوكها.
عباره تناقلتها الأجيال تعبر على أن سلوك الحاكم دائما يكون نبراسا للتابعين له ودليل يوجه سلوكياتهم.
ظلت مصر ثلاثون سنه طويله يتصرف الحاكم فيها وكأنها عزبة خاصه به وبالمقارنه للعهود السابقة له عهد عبد الناصر والسادات كانت هناك خطوط حمراء لا يستطيع الحاكم ولا أبناءه أن يتخطوها مهما كانت الاسباب.
إتكسرت القاعده في عهد المخلوع وتدخلت الأطماع الشخصيه وحب السلطة والمال لكي تطغى على المبادئ والقيم وإنجرف معها أخلاق الشعب المصري أيضا لأن الشعوب على دين ملوكهم.
رأينا وسمعنا عن الإتاوات التي يفرضها المسئولين وعلى رأسهم أبناء المخلوع على الشركات الخاصه لتسهيل أعمالهم ووصلت الامور إلى حد المشاركة في الارباح بالاتفاق وعملا بقاعده ( فيها لأخفيها )
فرضت الاتاوات من المستويات العليا حتى وصلت إلى المستويات الدنيا فرأينا بأم أعيننا من يفرض الإتاوه على أصحاب الأراضي في المجتمعات العمرانيه الجديده والمناطق النائيه والساحليه حتى يستطيع أن يبني على أرضه دون أن يتم سرقته وسرقة مواد البناء الخاصه به.
وتطور الأمر إلى فرض إتاوة على الفنادق الكبرى والمنتجعات من بعض أفراد من البدو المنحرفين واللذين لا عمل لهم إلا فرض السطوه وكأنهم دوله داخل الدوله ثم تدرج الوضع ليصل إلى المدن والمراكز والقرى والنجوع والشوارع والحارات.
وصح القول الذي قال أن السمكة تفسد من رأسها وقد فسد رأس النظام سابقا ففسدت السمكة كلها.
ما الحل ؟ .... وما هو العلاج ؟.
لقد تم تغيير رأس السمكة وأصبحت لدينا قياده جديده نزيهه وشريفه تخشى الله قبل أن تخشى لومة لائم.
فكيف نستطيع أن نصلح جسم السمكة بعد ذلك؟
لقد تسمم هذا الجسم تسمم شبه كامل وأصبح يهدد كل من يقترب منه أو من مصالحه المكتسبه بالحرام.
ليس هناك حل إلا محاولة إصلاح الجسم كما إستطعنا أن نصلح الرأس ويتم ذلك بالتدريج ولكن بمنتهى الحزم حتى يشعر الجميع أن هناك عهدا جديدا قد بدأ وسوف يضرب بيد من حديد على كل من يحاول أن يسمم جسد هذه الأمة مرة أخرى.
لن نستطيع أن نبدل الشعب المصري بشعب آخر ولكن طبقا لمبدأ لا يصح إلا الصحيح يجب ألا نيأس ونعرف جيدا أن السكوت على الخطأ في أي مجال هو الذي يساعد على إستمراره ويجب أن يكون هناك شعور عام وموجه عارمه لدى الشعب في الرغبه في الإصلاح ومقاومة الفساد .. ولن يأتي ذلك إلا بالتصحيح المستمر من جانب الدوله وأهم ما يجب تصحيحة هو الإعلام الذي دائما يؤثر بشده على أفكار الشعوب.
إن العلاج لأي مريض لا يجلب الشفاء فورا فلابد من إستجابه الجسم أولا للعلاج ثم تبدأ فترة النقاهه التي تستمر وقت أخر ثم يليها فترة الشفاء ثم الوقايه وكل ذلك لابد أن يأخذ وقته.
والأهم من كل ذلك هو أن نبدأ في السير في هذا الطريق حتى تصلح السمكة بالكامل رأسها وجسدها ونرجع إلى طريق الأمان .
التاريخ يسجل .

الاثنين، 23 يوليو 2012

«خسارة فينا الحرية»



ياسر عبد العزيز
Sat, 21/07/2012 - 22:16

العنوان ليس لى، إذ كانت «المصرى اليوم» قد نقلته عن أحد المواطنين فى تعليقه على حادث قطار البدرشين الأخير، حيث قال: «إذا أثبت التحقيق فعلاً أن حادث القطار سببه وضع الفلنكات من ركاب القطار الآخر على القضبان، يبقى خسارة فينا الحرية والديمقراطية، لأننا شعب لا يصلح معه إلا القمع والردع».
لست من هؤلاء الذين يواصلون الهجوم على المواطن المصرى طوال الوقت، أو يعتبرونه إنساناً ذا سمات سلبية لصيقة به، ولا أرتاح أبداً لكل من يكيل الاتهامات بانتظام للشخصية الوطنية، وخصوصاً هؤلاء الذين يرددون دائماً عبارات من نوع «إحنا شعب ما يمشيش غير بالكرباج»، أو «إحنا شعب غير متحضر».
ما زلت أعتقد مثلاً أن ثورة يوليو، التى أخطأت كثيراً وأخفقت كثيراً، ثورة عظيمة، لأنها، إضافة إلى إنجازات أخرى كبيرة، أعادت الشعور بالفخر الوطنى إلى إنسان هذا البلد، وأعادت إنتاج سيرته، وحسنت مكانته، ووضعته فى الموضع اللائق به بين مواطنى الدول الأخرى.
لم أحترم كثيراً، ولم أصدق غالباً، ما نُسب مثلاً إلى صحابة أجلاء، أو مفكرين عظماء، عن بعض «الخصال المتدنية» فى الشخصية المصرية، وكونها، كما ورد فى مثل تلك الأقوال، «خنوعة»، أو «منافقة»، أو «مسحوقة لمن بيده القوة والسلطان».
كانت ثورة 25 يناير ذروة شعورنا بالعزة والفخر الوطنيين، حيث ضرب المصريون فى الأيام الـ18 المجيدة المثل مجدداً على قدرتهم على إلهام العالم واجتراح المعجزات.
لم تكن المعجزة التى حققها المصريون فى تلك الأيام المجيدة فى الحشد، أو الصمود، أو التضحية والفداء فقط، لكن المعجزة كانت فى الطريقة الحضارية التى تعاملوا بها فى جميع الظروف، وتحت أثقل الأهوال، حيث حافظوا على المناقب الرفيعة على مدار الوقائع المتلاحقة، ليبرهنوا للعالم أنهم أمة ذات حضارة عريقة، وأن معدنهم الأصيل يظهر فى الشدائد مهما غالبته المحن.
لكن ما يجرى فى الشارع الآن يضعنا جميعاً على المحك، ويكاد ينسف ما استعدناه من الأمجاد فى أعقاب ثورة 25 يناير، ويكاد يثبت فعلاً بعضاً مما قيل فى حق الشخصية الوطنية من انتقادات غليظة على مر القرون.
لقد أثبتت التحقيقات فعلاً أن بعض المواطنين الغاضبين «أشعلوا النار ووضعوا مخلفات على قضبان السكة الحديد»، قاصدين من ذلك الإضرار بقطار ينقل مواطنين آخرين، وكانت النتيجة بالطبع قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة وتعطيلاً للطريق.
تلك جريمة قتل عمد مكتملة الأركان، لا يقلل من فداحتها أن هؤلاء المواطنين فقراء أو مطحونون، أو أن مرفق السكة الحديد فاسد وعاجز وفاشل، أو أن الدولة بلا سلطة تنفيذية قادرة على الفعل والتصرف، أو أن الشرطة منهارة تواطئاً أو ارتباكاً.
تلك جريمة تماثل ما جرى فى بورسعيد فى حادث مباراة الأهلى والمصرى، أو ما جرى فى السويس، حين قتل ثلاثة متنطعين شاباً متعلماً واعداً تحت دعوى «هدايته»، أو ما جرى فى العديد من المحافظات حين تم الاعتداء على الكمائن ورجال الشرطة والأقسام.
إذا كنت من هؤلاء الذين يسيرون فى شوارع القاهرة بانتظام، فلعلك تعلم الآن أنه لا توجد قاعدة مرورية واحدة يحترمها المصريون فى تلك الأيام، فالسير العكسى بات حدثاً مألوفاً مكرراً، واللوحات المطموسة مسألة عادية، والانتظار المخالف شىء طبيعى، وشغل شوارع وسط المدينة وأرصفتها بالبضائع لم يترك للسيارات أو المشاة فرصة للسير فى الطرق.
ليت الأمر يقتصر على ذلك فقط، لكن الأصعب فعلاً هو استفحال حس الشجاعة والرغبة فى المعارضة والتصعيد فى أتفه الأمور، حيث تتوالى الاحتجاجات الفئوية وتتخذ طابعاً حاداً لا يتناسب أحياناً مع درجة إلحاح المطالب أو مع درجة تقاعس المسؤولين عن تقديم الحلول.
وهكذا بات القصر الرئاسى محاصراً ومستباحاً بالمطالب والاحتجاجات، وكذلك قاعات المحاكم التى أصبحت مطالبة بالبت فى القضايا تحت التهديد والوعيد، فضلاً عن قطع الطرق المنتظم، وفوضى الشارع وانفلاته وميله المطرد لاستخدام العنف.
ليس لدينا حكومة فعلياً، والرئيس لم يباشر عمله جدياً حتى الآن، والشرطة منهارة، وثمة صراع على السلطة فى البلد يرهقه ويربك سلطانه.. هذا صحيح، لكنه أبداً لا يبرر اتخاذ الشخصية المصرية هذا المنحى الهمجى، أو قتل المواطنين بعضهم البعض فى الشوارع.
لم تقم ثورة يناير من أجل هذا، ولا يجب أن يسمح المصريون بهذا، إذا كانوا فعلاً شعباً «يستحق الحرية».
رأي المدون:
ما الذي يحدث في مصر الأن ؟
إن الموضوع يحتاج إلى كبار علماء النفس لتحليل سلوك الشعب المصري في هذه الأيام ... ونحن نحاول في تحليل ذلك .قد تكون أسباب هذا السلوك بعض النقاط التالية:
1)  خروج الشعب المصري من فترة كبت طويلة جدا إمتدت من أيام الفراعنه الى الدولة التركية العثمانية ثم إلى عهد محمد علي مرورا بالاحتلال الانجليزي ثم إلى عهد سيطره العسكر على مقدرات البلاد .. كان لا يستطيع أن يفتح فيها فمة أو أن يعبر عما يتفاعل داخل نفسه من اعتراضات والا كان مصيرة الهلاك.
2)  عندما قامت ثورة 25 يناير التلقائيه كان الشعب المصري مثل ( الحلة على النار ) وقد غلي الماء بداخلها و يبحث عن مخرج له ... فخرج الماء المغلي بشده واندفاع دون تخطيط فأخذ كل ما هو أمامه إلى أعلى بدون توجيه وفي أي إتجاه .
3)  كان خروج الماء وبهذا الاندفاع كفيل بأن يهدئ من غليانه أو يخفف منه على الأقل .. ولكن ذلك لم يحدث لثلاث اسباب.
السبب الأول - هو أن شعلة النار التي توجد تحت ( الحلة ) مازالت مشتعلة وأن مصدر الغليان مازال موجودا وحتى لم تخفف قوته
السبب الثاني - عدم وجود القيادة الرشيده التي تستطيع أن توجة هذا الاندفاع في الاتجاه الصحيح وتستطيع أن تستثمر لصالح الشعب المصري والثورة القائمة
السبب الثالث - محاولة إعادة الانضباط بالاسلوب العسكري وبوضع الغطاء على الحله مرة أخرى فتعاد الكرة ثانية
4)  كان البعض يعتقد أن إختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر سوف يضع البلاد والعباد على أول الطريق الصحيح ولكن ذلك لم يحدث لسببين .
السبب الأول : استمرار الصراع على السلطة ما بين الرئيس والعسكر حتى الأن .
السبب الثاني : سلوكيات المسئولين أثناء الفترة الانتقاليه في الخضوع لكل مطالب الجماهير سواء كانت مشروعه أو غير مشروعه عند استخدام سلاح المظاهرات مما أرس في وجدان الشعب المصري ( أن الدنيا لا تؤخذ إلا غلابا ) فمن يشعر أن له حق فليأخذه بيده ! مما هدد بإنهيار الدوله الحديثة وشيوع الفوضى الخطيرة المدمرة مثل ما حدث في حادث قطار الصعيد.
نقطة نظام .
في رأيي أن محاولة حل هذه المشكلة يتم بالترتيب الآتي :
أولا :عاجل وهام جدا وبأسرع ما يمكن لابد من وجود قياده شرعية وقوية لهذه البلاد تستطيع أن تقبض بيدها القويه على ( دولة مصر الحديثة ) دون نزاع من أحد حتى تستطيع أن تسير أمور هذا البلد بالقانون فلابد وفورا من إنتهاء من كل الاجراءات التي تصنع دستور واضح لهذا البلد يستطيع الحاكم المختار من الشعب ومهما كان نوعه أن يسيطر به على الامور وأن ينفذ بالنظام والقانون هيبة الدولة .
ثانيا : لابد لمجلس الشعب أن يتم إنتخابه بأسرع ما يمكن حتى يستطيع أن يصدر حزمة من القوانين التي تساعد على إعادة الانضباط إلى الشارع المصري لاهمية وضرورة عودة النظام وعودة هيبة الدولة إلى الشارع المصري وذلك بعوده السلطة التشريعية  الطبيعية.
ثالثا : لابد وان ترجع القوات المسلحة إلى ثكناتها بأسرع ما يمكن ويعود الجيش المصري إلى دورة الطبيعي في حماية حدود البلاد والا يتدخل بالمرة في السياسة وحتى يشعر المواطن المصري أن السياده في البلد للقانون وللشرعية المنتخبة وليس للقوة العسكرية التي تفرض على الناس ما تريده.

رابعا : على من شاء الله له وكان قدرة أن يوجد في قمة السلطة الأن أن يكون همه الاول هو إطفاء هذه الشعله التي تقبع تحت ( الحلة ) وأن يعرف كيف يقوم بإطفائها لأن في ذلك هو الحل الناجح لكل مشاكل مصر .
هذه رؤيتي لامكانية الحل وحمى الله مصر من كل ما يدبر لها بليل وإلا كان القول بأن خسارة فينا الحرية هو قول صحيح.
التاريخ يسجل

الاثنين، 16 يوليو 2012

التلهى بالقانون: عشوائية قانونية متعمدة



سيف الدين عبدالفتاح
السبت 14 يوليو 2012 - 8:00 ص

أتى القرار الجمهورى والمواقف المتعددة منه كحالة كاشفة وفارقة، وأوضح كيف تسير العملية ضمن خطاب انتقائى يعبر عن حال «التلهى بالقانون»، يستدعى فيه الغطاء القانونى عند الطلب ويهمل من كل طريق حسب الطلب لنتحدث عن حديث الضرورات وحديث المواءمات والملاءمات، وبين الأغطية الزائفة ومصلحة الوطن تتمكن الدولة العميقة ومصالحها الذاتية والأنانية لتتصدر المشهد، وتعم البلوى، وينقسم المجتمع فى صناعة مقيتة أصبح يحترفها هؤلاء فى صناعة الفرقة والفوضى وعدم اليقين، مشاهد كلما ظننا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة بعد انتخاب رئيس مدنى، فإذا بنا نجد أن الأمر يعود إلى ما قبل المربع الأول، ما بين رئيس منتخب مدنى يتحرك صوب معركة صلاحيات طويلة، ودولة عميقة على رأسها المجلس العسكرى يستخدم كل أدواته فى حملة تأديبية للرئيس الذى يسعى لانتزاع صلاحياته الشرعية والمستندة إلى أعراف دستورية، إلا أنهم فى المقابل يستندون إلى شرعية التغلب والأمر الواقع، يستخدمون من الوسائل والأدوات يحركونها كعرائس ضمن مشهد التدافع بين سلطان صاعد لرئيس مدنى منتخب وسلطان متغلب قابع يتربع على عرش الدولة العميقة، وتبدو الأمور لا تخلو من أدوات العسكرى من «لسان إعلامى» ومن «خطاب قانونى» أو إن شئت الدقة «غطاء قانونى» فاسد كفساد (حجتهم) مفسد كإفساد نظام بائد انتموا إليه وعملوا معه بمبدأ «عبيد السلطة» من ترزية القوانين وفئة المحللين نسبة إلى محللى الظلم والبغى والطغيان، ومحللى جوهر الدولة ومكوناتها مبقين على حالة هلامية لا تتمتع بأى نواة صلبة، أصحاب التحليل هؤلاءمن تيوس مستعارة، ومن سوس ينخر فى كيان الدولة والمجتمع، إنهم ومن كل طريق يخونون الدولة والمجتمع، ويحركون كل طاقتهم لخدمة وحماية نظام باد ويوجهون كل رسائلهم وخطابهم إلى نظام قمىء قامت عليه ثورة يعملون بمنطق أنه عاد. 
●●●
 إن كان هؤلاء من القوارض الاجتماعية والقانونية ومن خارقى سفينة الوطن مؤكدين أنهم فى موضعهم ونصيبهم (المجال القانونى) يحكمون ويتحكمون متصورين أنهم الحاكم بأمره.. «ولم نؤذ وطننا ومجتمعنا»، وهم فى الحقيقة يهدمون الوطن والمجتمع من أجل سلطة فانية، وعبودية تعودوها دائمة، لا يستطيعون فيها مغادرة  علاقة السيد بالعبد، السيد «العسكرى» بالعبد «المتلبس بمسوح القانون» فى معادلة يلبسون فيها معادلة القوة ثوب الحق زورا وبهتانا «الذين إذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض، قالوا إنما نحن مصلحون» إنها لعبة الإصلاح الضال التى يجيدون، والغطاء الزائف من الخطاب وفائض الكلام الذى به يلهجون. مارسوه من قبل مع الرئيس السابق «مبارك» المخلوع لا بارك الله فيه، ويمارسون الآن مع توابعه ومصالحهم الأنانية المفرطة لا بارك الله لهم، إنهم ترزية القوانين وترزية الكلام، توزع عليهم السلطة الكلام ليقوم كل منهم بدوره، فهذا ينادى من بعيد على عسكرهم.
 قوموا بانقلاب!!، ستتركوننا لهم!!، حاصروا الرئيس!!، اجعلوا القصر الجمهورى محبسه!!، إنه تجرأ وطالب ببعض من سلطاته، ويريد بعض سلطانه تجرأ على مقامكم السامى المحفوظ، ألا يعرف من أنتم؟!
 أنتم السلطة التأسيسية، إنها نكتة هذا العصر، نكتة المرحلة الانتقالية الذى حولها العسكرى إلى انتقامية، السلطة التأسيسية، التى درسها لنا أستاذنا المرحوم د.حامد ربيع وأكد أنها سلطة الدستور، أما هؤلاء الترزية فيقولون إذا اختفى الدستور، كان العسكر هم الدستور، وذهبنا نبحث فى طيات كتب السياسة بمدارسها نبحث عن العسكر كسلطة تأسيسية فلم نجد ذلك إلا فى كتب التغلب المقيتة، وكتب صناعة الاستبداد وشبكاته العتيقة، ودهاقنة القانون الكاذب والزائف، الذين يتحدثون عن سيادة القانون، وهم ينتهكونه، والمساواة أمام القانون وهم ينفونها فى انتقائية عجيبة، ودولة القانون التى تستند إلى قوة العسكر فى انقلاب مغطى ناعم يريدون فيه أن يحكموا ويتحكموا من وراء ستار، وخرج علينا قانونيون من المجلس الاستشارى السابق «المحلل» يتحدثون عن العسكرى كسلطة تأسيس للسلطات، هو سلطة أعلى يذكرنى ذلك بالمؤتمرات الصادرة عنهم وقد كتبت يافطة عريضة عليها كلمة «المجلس الأعلى».
 إنها السلطة التى إن لم تكن هناك سلطة تشريعية ذهبت له، وإن لم تكن هناك سلطة تنفيذية اقتنصها وتدحرجت إليه، وسلطة القضاء والقوات المسلحة تحت إشرافه فإذا قلنا ما هذه السلطة العجيبة، قالوا هى السلطة التأسيسية؟!!
 وحوصرت كل السلطات به، إنها السلطة فوق الدستور، إنها السلطة فوق المؤسسات، إنها السلطة فوق الشعب، إنها سلطة فوق الوطن، إن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، يدحرجونها إليه بإعلان دستورى وبأحكام قضائية إنها سلطة التأسيس، سلطة الاستبداد الكبرى من العسكرى.
 فإذا قلت لهم أنهم يجمعون السلطات فى يد واحدة، هى سلطة العسكرى الذى هو بحكم التعريف لا شأن له بالسياسى إلا ما يحدد له من دور ولا شأن له بالمدنى إلا بحماية أمن الناس والشعب، قالوا أإنه حامى الحمى، أو خلطوا من كل طريق بين مجلس عسكرى يسير ويدير المرحلة الانتقالية وبين قوات مسلحة تحمى الحياض وتحمى الوطن. وأطلقوا نكتة أخرى أن العسكرى هو من يحمى «الدولة المدنية» فإن قلت كيف؟، قالوا هكذا؟ فإن قلنا «هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين» فلم تكن هناك من إجابة إلا أنهم يثقون بأن العسكرى هو حامى «المدنى»، وهذا فى كتب السياسة نقيضان لا يجتمعان إلا فى عقل الكائنات العسكرية من السياسين والمثقفين، وترزية القوانين الجاهزين من باب «أحلام سعادتك أوامر» «وأوامر حضرتك بكرة (غدا) تتنفذ أول أمس»، إنها زمرة العبيد حينما تحيط بسيدها تسوغ له وتبرر لمزاجه وهواه. إن كنتم لا تصدقوننى فلتنظروا إلى «الفرمان غير الدستورى المكبل» المسمى زورا وبهتانا «الإعلان الدستورى المكمل» إنها السلطة التأسيسية الذى يريد يشرك فيها بعضا من خدمه وأدواته ليحقق مصالحه ومصالحه فقط، صاحب الهوى والمصلحة هو من يضع الدستور أو ماهو فى حكمه.
●●●
 وفى كل مرة وفى دور مشبوه تخرج مؤسسات قضائية وقضاة تارة يقدمون موعد حكم، ويجلسون يترقبون فيخرجون بأحكام فورية لم نعهدها على قضائنا البطىء الذى يسير فى التقاضى سير السلحفاة.. فإذا به يقفز قفزة النمر «المتحفز» ويخرج علينا كل يوم بحكم أوتصريح، يسبق الحكم ببعض من آراء من أعضائه كلها تتحرك فى مسار واحد «الحملة التأديبية» لمن يخرج على سلطة التأسيس العسكرية، وتخرج إحدى الفقيهات الدستوريات بتوزيع التهم «بالخيانةالعظمى».. وهى مع العسكرى واصفة إياه بالملاك الرحيم بالوطن الساهر على أمره والقاضى بمصلحته. قالت  المستشارة إن ما فعله الرئيس الدكتور محمد مرسى يعتبر انتهاكا لسيادة القانون وأكدت أن  هذه بداية للحرب بين السلطـات مضيفة أن قرارت المحكمة الدستورية العليــا لا رجعه فيها ولا أحد فوق قرارات الدستورية حتى لو كان رئيس الجمهورية نفسه موكدة أن ما فعله الرئيس هو استغلال لحق ليس بحقه وقالت «الآن دخلنا دائرة تكسير العظام وما يحدث انتهاك صريح للقانون  لنرى من سوف يكسب فى هذه المرحلة».
 ينما أكدت المستشارة من قبل أن تحصين النظام الانتخابى فى إحدى مواد الإعلان الدستورى يحول دون الرقابة التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا. وقالت لـ«الأهرام المسائى» إن المحكمة الدستورية تراقب القوانين وليس المواد الدستورية.
 ويخرج أحد القضاة محذرا رئيس الجمهورية مستبيحا مكانته منذرا ومحذرا، إمهال رئيس الجمهورية 36 ساعة ــ تنتهى صباح الاربعاء الماضى  لإلغاء قراره و«الاعتذار صراحة وبوضوح تام للشعب المصرى وللأسرة القانونية والسلطة القضائية لما حدث من امتهان للقضاء وتهوين من أحكامه وعدم تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة النفاذ». أليس هذا نموذجا للتلهى بالقانون.
 وقد كانوا فى النظام البائد من بعض سدنته على استبداده وفساده. وهنا ستخرج فوائض الكلام والأوصاف من سيادة قانون، وخرق الدستور، والأحكام القاطعة المانعة، القاطعة لمصلحة العسكرى، المانعة لأى سلطة تحاول الاقتراب من مقام سلطانه المستبد والممتد.
 يا أهل المغنى القانونى.. دمغنا وجعنا؟!!
 أين كنتم أيام آلان جرابيل الجاسوس الذى هربوه؟!!، وأين أنتم إبان قضية التمويل الأجنبى الفاضحة التى ارتكبت تحت أعين وبتدبير من العسكرى وبأمره.. سكت هؤلاء.. بل برروا بالمواءمات والملاءمات وفى انتقائية عجيبة، هنا يبررون، وهناك يتربصون.
  ورغم أن القرار الجمهورى بسحب قرار حل مجلس الشعب لم يمس حكم المحكمة الدستورية وكان اعترافا به ولم يكن افتئاتا عليه.. واقتضته الضرورات المتعلقة بالفراغ التشريعى والدستورى لفترة مؤقتة.. ولم يتبق من الأفعال إلا اقتلوه.. ألا يا زمن الهوان والإهانة من قوم تعودوا الهوان والإهانة من سيدهم.. ويتحدثون عن العزة والحرية فى قبالة غير هذا السيد الذى لا يرضون بغيره أصيلا ولا بخدمته بديلا.
 إنها الثورة يا سادة، ثورة مصر، وثورة شعب، أردتم تسليمها لمن لا يستحقها، ثورة مصر ستكون لشعبها، ولا أحد قادر على اغتصابها لا بالفعل ولا بالخطاب.
 وقال أهل المغنى بالقانون «إنه فجر.. إنه يعطل القانون وتطبيقه ولا يمتثل للأحكام بمنطوقها.. ورغم أن ذلك افتراء، إلا أنهم نسوا أن لجنة الانتخابات الرئاسية عطلت قانون العزل على أحد المرشحين عمدا وكان ذلك يستوجب محاكمتهم ومعاقبتهم بالعزل، ألم يكن تهريب المتهمين تعطيلا للقانون والقضاء، ألا سحقا لهؤلاء الذين يريدون تمرير الجمل فى سم الخياط.
 أين هم من اتهام العسكرى وفى صناعة متعمدة لعدم دستورية قانون الانتخابات وبحضور بعض هؤلاء من المحكمة الدستورية الذين أقروه بوجودهم وصمتهم.. وبعد ذلك يحكمون بحله.. من المسئول عن وضع القانون ؟!، المسئولية السياسية وما ترتب على ذلك قضاء، وما يعقب ذلك من مسئوليات تبعية، وما صرف من أموال الشعب وإهدار ثرواته وإرادة الشعب الانتخابية فى مسرحيات انتخابية قالوا عنها إنها النزيهة والأمنية. ثم يلغون نتائجها بجرة قلم قانونية، يوقعون العقاب على غير مقترف لجريمة (مجلس الشعب والشورى) ويتركون من أجرم بإصدار القانون تعمدا وإصرارا وإهدارا لأموال هذا الشعب وحكمه وإرادته. وربما تحل الجمعية التأسيسية الثانية .إننا فى عصر المؤسسات «المحلولة» و«المعزولة» و»المحصورة» عصر تدمير وتحطيم المؤسسات، وستبقى فى النهاية السلطة التأسيسية تتلقف كل السلطات فى انقلاب عسكرى جديد بغطاء قانونى ودستورى.. إذا لم تكن بعض القوى المدنية التى ترنحت وارتمت تحت أقدام العسكرى بدعوى حماية الدولة المدنية لا ترى ذلك فإنهم فى حقيقة الأمر لا يبصرون ولا يتبصرون.
●●●
 وبمعزوفة أهل ترزية القوانين، تأتى معزوفة أهل الإعلام المختلط بالمال السياسى يثرثرون ويكررون، يهجمون ويهجون، يستخفون ويعيدون، فى أغنيات قانونية سخيفة.. أقول لترزية القوانين وحواة الإعلام «يا أهل المغنى.. دماغنا وجعنا..» تعرفون من تخدمون ومن سيدكم.. وهؤلاء يعزفون مغانى الافتراء (قانونا وإعلاما ومالا)، أفهمتم: ثورة تسرق باسم القانون، وثورة تجهض بأدوات ومصالح الدولة العميقة فى سياق سرقة سلطات الدولة والوطن بالإكراه بعد تدمير وتحطيم وحل المؤسسات بغطاء قانونى. قال أحمد مطر: «من يملك القانون يملك حق عزفه..» على طريقته وبهواه.   

رأي المدون:
بعد سقوط المخلوع في بيان عمر سليمان . إنتفض الشعب المصري فرحا بزوال الطاغيه وإعتقد بأن طريق الحريه قد إنفتح على مصرعيه لتنفس نسيم الحريه والعدالة والعيش الكريم.
ونسي الشعب أن للنظام السابق جذور متجزرة في الأرض إنحنت هذه الجذور وخفض صوتها لهذه الموجه ( رعبا ) من ناحيه وخوفا من الإنتقام من ناحية أخرى . فدخلت كل الثعالب والثعابين والفئران مذعورة إلى الجحور وتحول بعض منها إلى الجانب الآخر رغبة في الحصول على أي مكاسب ممكنة كما تعودوا أن يكونوا مع ( الرايجة ) وهؤلاء هم ( المتحولون ) بدون خجل.
وتصاعدت أصوات الشعب المصري الطيب حسن النيه بإنه من الواجب أن نتجاوز عن أخطاء الماضي وأن تحتوي جميع فصائل الشعب المصري الثورية والفصائل الأخرى التي أخطأت .. ونادى أصحاب القلوب الرحيمة بأن يأخذوا هؤلاء السابقين ( على حجرهم ) كما قال أمامنا الشيخ متولي الشعراوي .. حتى نستطيع أن ننهض بمصر بكل طوائفها دون أن ننتقم من أحد ولا نصفي معه أي حسابات سابقة.
كان كل ذلك من الممكن أن يكون وضع مثالي التصرف ولإعلاء روح الأخلاق الكريمة في التصرف بشرط أن تصدق النيه لدى طرف ( الفلول ) ويتوبون توبه نصوح.
للأسف لم يحدث ذلك وما أن هدأت موجة الثوار للتفرغ للإصلاح والتنمية حتى رفع هؤلاء الأفاعي رؤوسهم مره أخرى وهذه المره للأسف معتمدين على قوى للفلول ( بقايا النظام السابق المتجزر في التربة المصريه ) والذي مازال موجودا للدفاع عن بقائة وإمتيازاته السابقة وبهدف إبقاء كل شئ على ما هو عليه .. وقد ساعدته الفترة الانتقاليه الطويله على الحصول على أوكسجين كاف ليس للتنفس فقط بل وللنمو أيضا.
انتهز هؤلاء الفلول الفرصة عند نجاح التيار الإسلامي بأغلبيه في مجلس الشعب لترويع الشعب المصري من التيار الديني ضاربين الأمثله الغير الصحيحة بإيران وأفغانستان والأنظمة المتطرفه.
وللأسف ساعدتهم في ذلك بعض التصرفات السلبيه لبعض الإسلاميين المتشددين وغباء تصرفاتهم.
إنتهز هؤلاء الفلول الفرصه المواتيه عند أول خلاف ما بين المجلس العسكري والاسلاميين عندما رفض الاسلاميين أن يكون مجلس شعب بدون صلاحيات وأن يحملوا أخطاء كل المرحلة الانتقاليه بدون أن يكون لهم أي صلاحيات لحل مشاكلها.
وركبوا موجة إبليس للوقيعه وتسليط المجلس العسكري بعد نجاح رئيس جمهوريه من الاسلاميين طلبوا منه القيام بإنقلاب عسكري للحصول على السلطة مرة أخرى ضاربين عرض الحائط بكل مبادئ الديمقراطيه التي من أولى مبادئها أن لا يحكم الشعب بالنظام الديكتاتوري.
أرادوا إعادة إستنساخ النظام القديم بعد تغيير أسماء القيادات العليا مع بقاء عفن القاعده وكوادرها كما هي للمحافظة على مصالحهم وظهر ذلك واضحا في تأيدهم لــ أحمد شفيق .
أصبحوا أكثر فجورا فقاموا بتسليط العسكري على إستخدام السلطة القضائيه لتحقيق مكاسب له ولهم وأصبح القانون أداه للتلهي كما قال د. سيف الدين عبد الفتاح.
في النهاية هناك عده اسئلة واجبة.
السؤال الأول :
هل أخطأ الثوار بما فيهم المجلس العسكري ( على حد قوله بإنه شريك في الثورة ) عندما لم يستأصلوا شأفة النظام القديم بالكامل ؟ وهل كانت الفرصه حين إذن متاحة لذلك من المجلس العسكري والذي فضل بقاء كل شئ كما هو عليه ؟
السؤال الثاني :
هل هذه الفرصه متاحة الأن بعد إستلام رئيس الجمهوريه منصبه ؟ وهل سيرضى المجلس العسكري بذلك ؟
السؤال الثالث :
إلى من سوف تسلم الثورة هل إلى الشعب المصري المستحق لها أم لأي أحد أخر لإغتصابها .؟ وهل سيعود المجلس العسكري إلى ثكناته أم سينضم إلى تيار الفلول ؟
التاريخ يسجل

الأربعاء، 11 يوليو 2012

بوكس بلال فضل



رأي المدون:
حتى أستطيع أن أحفظ توازني مما يحدث هذه الأيام من جميع الأطراف أريد أن أطرح الأسئلة الأتية :
السؤال الأول :
بإفتراض جدلي أن الناجح في انتخابات الرئاسة هو الفريق شفيق هل كان سيقبل أن تنتقل سلطة التشريع إلى المجلس العسكري ولو مؤقتا ؟
السؤال الثاني :
هل كان سيقبل أن يكون رئيس الجمهوريه ( منزوع الصلاحيات ) في ظل الإعلان الدستوري المكمل الذي خلق قبل إعلان النتيجة بيومين فقط  ؟
إنني على يقين أن شخصية الفريق شفيق كانت لن تسمح له أن يوافق على ما سبق وتفخيخ منصب رئيس الجمهوريه قبل ظهور النتيجة وكان لابد إن عاجلا أو أجلا أن يصطدم بالمجلس العسكري لإستعادة صلاحياته ولإمكانية قيامه بمزاولة أعمالة ومسئولياته وإن لا يكون رئيس جمهوريه سكرتيرا للمجلس العسكري.
إذن الدكتور مرسي لم يخطأ في طلب حقه القانوني والخطأ هنا هو خطأ مستشاري المجلس العسكري اللذين نصحوه بإصدار الإعلان الدستوري المكمل والذي أثار كل هذه الزوبعه المفتعله التي كنا في غنى عنها أن كانت النيات قد خلصت إلى تسليم السلطة فعلا إلى الشعب بعيدا عن شياطين الإنس.
ولن يقبل أي رئيس جمهوريه من أي فصيل أن يكون سكرتيرا للمجلس العسكري . إرجعوا إلى ثكناتكم بسلام فإن مصر قد إنهكت من أفعالكم الغير مسئوله والتي قد تدمر هذه البلد سواء بقصد أو بدون قصد فإن السير في طريق الهلاك لا يشفع له حسن النيه ولقد إنتهت مرحلتكم بعد 16 شهر رأى فيها المصريون الأهوال ولم يتبقى إلا وحده هذه الأمة فحافظوا عليها يرحكمكم الله.
التاريخ يسجل