شريط البيبي سي

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

عامر شماخ يكتب: وامرأة وهبت نفسها للسيسى!!

http://fj-p.com/inx/GfX/logo.png 
 
2013-08-06 11:50:27
أزاح الانقلاب الغادر، الستار عن عبودية ورخاوة كبيرتين ركبتا فى كثير من الناس، عشقوا حياة الذل والتبعية، وساروا وراء الضيق والسراب الخادع، ولم يتطلعوا -لقصور فى علمهم وإيمانهم- إلى مرتبة الإنسان الذى كرمه ربه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا..
صار السيسى، منذ أن قام بانقلابه، وقد كان شخصًا مغمورًا لا مواهب له، معبود هؤلاء، منهم من أطلق عليه لقب (زعيم هذا الزمان)، وقد ساواه فى الكفاح بعمر المختار، ونيلسون مانديلا، وجيفارا، وسعد زغلول، معتبرًا إياه: "أحد الزعماء المعدودين الذين غيروا وجه التاريخ، والذين حملوا الثورة والتحرر والنضال والكبرياء.. وأحد الأبطال الشعبيين الذين تشتاق إليهم الشعوب عبر التاريخ ليغيروا مصائرها.. وأحد النماذج الثورية التى يحفل بها التاريخ الإنسانى" [محمد فتحى، ملحق أهرام الجمعة 12 من أغسطس 2013].
ومنهم من أسموا أبناءهم الذين ولدوا بعد الانقلاب باسمه، ورأينا وفدًا عسكريًا برئاسة "مقدم" يتوجه إلى بيت أحد المواطنين بمحافظة الإسماعيلية، -فى مشهد يدعو للسخرية ويعيد للأذهان ما كان يجرى فى حقبة الستينيات- ويقدم لهذا المواطن التهنئة ومكافأة من الجيش على أن أطلق اسم "السيسى" على مولوده الجديد.
وآخرون أعطوه "تفويضًا" لقتل (الإرهابيين المصلين)، (الركع السجود)، وإغراقهم بمياه المجارى، ونفيهم من حياة المصريين، وبالغ أحدهم فقال: "ما المانع إذا قتل مليونا أو اثنين أو عشرة من أجل أن يعيش تسعون مليون مصري شريف"!! مؤكدًا أن المراد قتلهم قلة خونة جهلة غير شرفاء!!.
أما الجديد فى مشروع (فرعنة) السيسى: أن وهبت امرأة نفسها له من دون الرجال، فقالت الصحفية والأستاذة الجامعية د. غادة الشريف، ابنة وزير الإدارة المحلية الأسبق: "طالما السيسى قالنا ننزل يبقى هننزل، بصراحة هو مش محتاج يدعو أو يأمر، يكفيه أن يغمز بعينيه بس، سيجدنا جميعًا نلبى النداء، هذا رجل يعشقه المصريون، لو عايز يقفل الأربع زوجات إحنا تحت الطلب، ولو عايز ملك اليمين ما نغلاش عليه والله، أهو هنا بقى نطبق الشريعة، مش تجيبلى راجل جاهل بدقن معفرة طولها مترين وتقولى نطبق الشريعة؟!!" [المصرى اليوم: 26/7/2013].
وهكذا يولد فرعون جديد في مصر، به كل صفات الفراعنة، فيستخف قومه، فيطيعونه ويسيرون خلفه، باذلين المال والجهد والعرض، فى سبيل إرضائه، فلا أحد ولا شىء أحب إليهم منه.. والعيب هنا ليس فيمن "تفرعن"، ولكن فيمن اتبعوه وأطاعوا أمره، لخلل فى أخلاقهم وعقولهم، ولضعف فى نفوسهم وشخصياتهم، كالملأ من قوم سبأ الذين حكمتهم امرأة عاقلة رشيد، أصرت أن تشاورهم وتأخذ برأيهم وتنفذ ما يجتمعون عليه، لكنهم أبوا إلا أن يكون الرأى رأيها والقرار قرارها {قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون . قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} [النمل: 32، 33]، والفراعنة هنا ليسوا كامرأة سبأ التى رفضت أن تكون طاغية مستبدة وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين، وخلد المولى تبارك وتعالى ذكرها فى كتابه الكريم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، بل كلهم -من دون استثناء- خرجوا عن سياق الإنسانية؛ لسلوكهم طريقًا غير طريق هذه المرأة؛ إذ هى سلكت طريق الأنبياء واتبعت سبيل آل داود، وهم يسلكون طريق الفرعون الأكبر الذى كان شعاره {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} [غافر: 29].
لما أوقع عبد الناصر بنا الهزيمة التاريخية النكراء، تقدم إلى الشعب باستقالته، فخرجت الملايين تهتف بحياته وترجوه البقاء.. قلت: سبحان الله، هذا سلوك ينافى سلوك الأحياء، ولا يفعله إلا مغشى عليه من الموت، فالزعيم المهزوم رجل ساقط، هدم أخلاق أمة، وأورثها التخلف والتبعية، وجعل عاليها سافلها ودمرها تدميرًا، ورغم ذلك خرج هؤلاء يهتفون باسمه ولما لم تجف بعد دماء أبنائهم التى سفكت على أيدى أحط البشر وبوسائل لا يصح أن تجرى على الحشرات.. والذى أراه الآن -لو استمر لا سمح الله- سوف يقودنا إلى النتيجة نفسها، ولم لا والفرعون قد ظهر على الساحة والمغيبون أعدادهم تفوق أعداد من سبحوا بحمد الهالك، وهناك إعلام يصنع الحدث ويجيد تسويقه، وباستطاعته أن يجعل الملاك شيطانًا مريدًا.
تذكرت هذه الأيام المقولة الخالدة للبطل الإسلامى ربعى بن عامر: "جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"، وأرى أننا بحاجة إلى تدبر كل حرف منها؛ لأن الواقع مزرٍ، وقد أثبتت الأحداث المتتابعة منذ ما يزيد على العامين ونصف العام أن فرضية (شعبنا متدين بفطرته) تحتاج إلى مراجعة؛ لأن الشعب المتدين لا يمكن أن يعطى صكًّا لمستبد بقتل شعبه، ولا يقبل بأن توضع له الخطط والاستراتيجيات بأيدى أعدائه الصهاينة، فالمتدين ليس إمعة يقول: إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، لكنه يحسن إن أحسن الناس، وإن أساءوا يجتنب إساءاتهم ولا يخوض مع الخائضين.
إن الأبطال الأطهار الذين يملئون الميادين منذ ما يزيد على الشهر دفاعًا عن الشرعية، يفعلون ذلك لإبطال هذه الجريمة التى لا يقبلها وطنى حر، بعدما عانينا لعقود من هذه الأوضاع المنكوسة، ومن تسلط نكرات لا ضمير لها على شعوب بأكملها حتى جعلتها مسخًا فى ذيل الأمم، وهو ما لم ولن يسمح داعمو الشرعية بتكراره مرة أخرى، وإذا كان ثمة قطاع كبير قد غُيب وانتكس وصار ألعوبة فى أيدى العسكر، فعلى الدعاة أن ينشطوا لتبيان الحرام من الحلال، والصح من الغلط، وأن يدعوا هؤلاء إلى احترام عقولهم، وغلق الطريق أمام محاولات (الفرعنة) التى توصل إلى كل شر وخطيئة.
رأي المدون:
عدة أسئلة أريد أن أطرحها على السيده الأستاذه الجامعيه د. غادة الشريف إبنة وزير الإدارة المحلية الأسبق في عهد الفساد.
السؤال الأول :
ماذا تقولين لطالبه من طلبتك عندما تصارحك بأنها وهبت نفسها لمن تحب ؟ هل تنصحيها أن تكون الزوجه الرابعه له ؟ أم مما ملكت أيمانه ؟
السؤال الثاني :
لم توضحي لنا ما هو موقفك الشرعي من هذا الزواج وهل أنت على ذمة رجل سوف يصرح لك بهذا ؟ أم سوف تطلقي منه لتحقيق ذلك ؟
السؤال الثالث :
هل تملكين بعد أن وهبت نفسك لرجل تحبيه وهذا يخصك وسوف يحاسبك عليه الله أن تصرحي له أن يهتك عرض أمه وبالسماح له ضمنيا بإغتصاب شرعية وطن بالكامل ؟
السؤال الرابع :
ما هو موقف السيد الوالد المحترم الشريف من أقوالك وهل علمك في طفولتك عن شئ إسمه ( العيب ) ؟

التاريخ يسجل

السبت، 3 أغسطس 2013

الكذب الفاحش ... والمصدقون البلهاء


بقلم / مجدي فرج سيد أحمد
في 03/08/2013
ابتليت مصر من حوالي شهر بالانقلاب العسكري على رئيس الجمهورية المنتخب ومن المعروف أن أي نظام عسكري في العالم يعتمد في إدارته للدوله على الطريقة الذي تعلمها في الكليات العسكريه وهو النظام العسكري في الإدارة.
وهذا النظام يقوم مضمونه على أن المرؤوس مفروض عليه أن ينفذ أمر رئيسه فورا وبدون أي مناقشه نظرا لأن ظروف الحرب العسكريه التي يكون منوط بها الرئيس لا تسمح له بأن يناقش مرؤوسه في أي أمر وحيث ينفذ الأمر حتى وإن كان خطأ وإلا تعرض المرؤوس إلى القتل فوراً وبدون أي مناقشه نظرا لأن ظروف الحرب العسكريه التي يكون منوط بها الرئيس لا تسمح بأن يناقشه مرؤوسه في  أي أمر وحيث ينفذ الأمر حتى وإن كان خطأ وإلا تعرض المرؤوس إلى القتل فورا بالرصاص في ميدان المعركه
وبناءا عليه فإن العقليه العسكريه تنفذ ما تراه مناسبا لميدان الحرب والتي تراه ضروره لنجاح المعركة
ولكن إدارة الدوله تختلف تماما عن ذلك ولا يمكن نجاح الإدارة العسكريه في الإدارة المدنيه حيث تتولد الديكتاتوريه البغيضه بناء على ذلك وهي التي فشلت في أغلب دول العالم
والامثله كثيره في التاريخ مثل هتلر وموسيليني وشادسيكو وجمال عبد الناصر وغيرهم وأكبر دليل على صحة ذلك هو أن أغلبية النظم الناضجه في العالم الأن تعتمد على النظام الديمقراطي
وبدلا من أن نبدأ في إصلاح مصر حيث إنتهى الآخرون بدأ الانقلابيون من أول السطر من جديد وبنفس أخطاء النظم الديكتاتوريه حيث بدأ مع بداية الإنقلاب بإطلاق خمسة أكاذيب في خلال شهر وهي كالآتي:
الكذبه الأولى :
ادعى مدبروا الانقلاب أن الشعب المصري قد احتشدوا في ميدان التحرير والشوارع المحيطه بكثافه عاليه قدرها منفذوا الانقلاب وأجهزة إعلاميه بــ 32 مليون مصري وأعتمد على ذلك الرقم لكي يتحرك الجيش لمناصرته وقد ثبت بالدليل القاطع كذب هذا الإدعاء حيث ثبت موقع جوجل بدراسه علميه نشرت بقناة الجزيره أن هذا التقدير مبالغ فيه جدا حيث قدرت المساحه المذكوره بما لا يزيد عن 154 ألف متر مربع وبإفتراض أن المتر المربع في حالة الذروة لا يسع أكثر من أربع أشخاص فإن العدد الأجمالي لا يزيد عن 800 ألف شخص في هذا المكان وبإفتراض أن هناك متظاهرون أخرون في ميادين أخرى بالمحافظات فلا يمكن أن يزيد هذا العدد في أحسن الأحوال عن مليون شخص ولا حظ الفرق الهائل في التقدير الذي يصل إلى 30 مره بالزياده تقريبا وبمقارنته هذه المساحه بمساحة الحرم المكي الشريف نجد أن هذه أقل منه ومع ذلك يصل الحرم في حالة الذروه أيام الحج إلى 3 مليون بالكاد
الكذبه الثانيه :
قام مدبروا الانقلاب بإختطاف الرئيس بدون أي تهمه لمدة 20 يوم تقريبا وكذلك بالقبض على معاونيه ورئيس حزب الحريه والعدالة والمرشد العام السابق للإخوان المسلمين ( أ مهدي عاكف ) وقد قامت النيابه بمحاولة تقنين هذا القبض بإتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهريين أمام مقر الجماعه بالمقطم
ومن المعروف أن مقر جماعة الأخوان المسلمين الرئيسي بالمقطم هو تقريبا و أغلب مقرات جماعه الإخوان على عموم مصر قد تعرضوا مرتين للإعتداء والنهب والسلب وقد حدث ذلك في موقعة المقطم الأولى من حوالي 5 شهور وحدث مرة أخرى في 30 / 06 /2013 عند حدوث الإنقلاب
وفي الحالتين ورغم وجود د مرسي رئيسا للجمهوريه أعلنت وزارة الداخليه عدم مسئوليتها عن حماية مقرات الأحزاب وهي تقصد طبعا حزب الحرية والعدالة وعلى أصحابها توفير الحماية اللازمة لها مع أن من المهام الرئيسيه للوزارة حماية الممتلكات العامه للدوله والخاصه للمواطنين ونظرا لما تعرض له المقر الرئيسي للحزب مسبقا في الاعتداء الأول في موقعة المقطم كان من الواجب على المسئولين عنه توفير الحماية اللازمة له من باب حفظ حقوق الملكيه والدفاع عن النفس .
ولذلك قام شباب الحزب بالدفاع عن المكان ورغم ذلك قام المعتدون من بلطجية الحزب الوطني السابق والبلطجيه بالدخول إلى مقر الجماعه والاستيلاء على ممتلكاتهم واحراقه أيضا وتم انقاذ العاملين به بالكاد وحتى تجد النيابه اتهام المقبوض عليهم بدون وجه حق تم تلفيق هذا الاتهام لهم
الكذبه الثالثه :
الإدعاء بأن المصلين في صلاة الفجر أمام الحرس الجمهوري قد قاموا بالإعتداء على مبنى الحرس الجمهوري وهم في الركعه الثانيه من صلاة الفجر وبالتالي قامت القوات بالرد عليهم واصطيادهم كالحمام والعصافير من فوق سور الحرس الجمهوري ولقد أثبتت كل الفيديوهات المنتشره على شبكات النت ( يوتيوب ) وغيرها أن هذا الكلام كذب وأن المصليين قد تم إغتيالهم وهي في وضع الركوع في السجده الثانيه من صلاة فجر في هذا اليوم المشئوم
الكذبه الرابعه :
تصريح وزير الداخليه بأن الشرطة في مذبحة المنصه لم تطلق رصاصه واحده وعدد المصابين والقتلى حتى كتابة هذه السطور وصل الى 120 شهيد وخمسة ألاف مصاب واذا كان تصريح وزير الخارجيه هذا صحيح وهذا مستحيل طبعا بعد رؤية الفيديوهات المسجله للموقعه والتي شوهدت على كل شبكات الانترنت في العالم وكذلك من التقارير الطبيه الوارده عن أسباب الوفاه.
فأنني أعتقد أن سبب وفاة هؤلاء الاشخاص هو السكته القلبيه خوفا من رجال الشرطة البواسل اللذين كانوا يقتلون الشهداء وصدورهم عاريه
وأن ال 5 ألاف مصاب سببه أنهم كانوا متواجدون في مكان غير لائق وهم السبب في الإصابه حيث كان رجال الشرطة يتدربون على صيد الحمام والعصافير في هذا المكان

الكذبه الخامسه:
وجد الانقلابيون ضرورة تصفية اعتصامات الشعب المصري في ميدان رابعه وميدان النهضه ونظرا لامتداد هذا الاعتصام لمدة شهر تقريبا ولم يفلح الإرهاب المسلح في إنهائه فكان من الضروري اختراع سبب أخر لاستخدام العنف بقوة
حيث قامت اجهزه الاعلام المسيس باشاعه وجود اسلحه ثقيله وهاونات وار بى جى ورشاشات سريعه وقنابل يدويه داخل هذه الاعتصامات بهدف الايحاء للعالم كله ان العمليه هى معركه مابين قوتين مسلحتين وانها معركه حربيه ضد الارهاب
وفى الواقع كان الشعب المصرى المعتصم فى الميادين اذكى كثيرا من قيادات العسكر حيث اصر على ان اعتصاماته سلميه .... سلميه
وطلب من كل الجهات الدوليه بالحضور فى اماكن الاعتصام والتاكد من ذلك وحتى يكشف للعالم كله ان هذا هو اسلوب من اساليب الدكتاتوريه فى الحكم العسكرى وانهم كاذبون .. فهل سيفلح هذا النظام بكذبه الفاحش وهو فى بدايه الطريق .. ام ان اول القصيده كفر
فى راى..
ان الصراع الان ليس بين الإخوان والانقلابيون بل اصبح مابين الحريه والدكتاتوريه وهذا هو ما استقيظ عليه الشعب المصرى مؤخرا وما استيقظ عليه القطاع الثورى منه والذى كان يعارض د.مرسى
المشكله ان هناك قطاع مغيب من هذا الشعب والذى يعتمد على والاستماع الى اجهزه الاعلام المحليه المغرضه مازال يصدق هذه الاكاذيب بل انه شبه مخدر او مغيب عن الحقيقه .
لا اعرف من هو المسئول عن اعاده هذا القطاع الى الوعى القانوني ولكنه مسئول بالتضامن فى انه يصدق هؤلاء الخونه الانقلابيون وهم بذلك يوضعون فى مرتبه البلهاء وبناء على القاعده المفروضه ان القانون لايحمى المغفلون فانه لايوجد اى عذر لكم وانكم بذلك سوف تضيعون انفسكم بل وتضيعون حريه مصر ايضا تحت اقدام بياده العسكر ولمده طويله وحيث لا ينفع الندم

التاريخ يسجل

الخميس، 1 أغسطس 2013

مقال "وائل قنديل" الممنوع من النشر: على جثثنا أيها القيصر

مقال "وائل قنديل" الممنوع من النشر: على جثثنا أيها القيصر

انعم بطيب الإقامة ورغد العيش فوق جثثنا..
استمر شهورا وسنوات أخرى واشرب نخب سلطتك من جماجم شعبك.
هل أعجبك المذاق؟
اشرب أكثر واستمتع، فداؤك ألف مصر ومصر فداؤك ألف شعب وشعب.. المهم أن تستمر وتبقى وتحيى فوق أجساد بناتنا وأمهاتنا.
واصل لعبتك المجنونة.. مارس رقصتك الأخيرة، اصنع من جلودنا وعظامنا خشبة لمسرحك
وامش فوق رقاب الجميع بنعليك..
المهم أن تستمتع.. نستحلفك بالله أن تستمتع وتواصل وتستمر .
نحن كما تريد..
خارطة قديمة لبلاد كانت "حرف ناقص" فى كلمة يختبر بها رجالك بذاءتهم أو كلمة يبللون سبابتهم بلعابهم ويمحونها كل مساء..
شعبك دمعة طارت..ثم حطت على رمال الشاطئ البعيد... حزن أقام فى خرابة يأتيها السادة كل ليلة لقضاء حاجتهم واقفين..
شعبك وجع سئم جسده المنهك بقايا دبابة معطوبة يلهو فوقها المجرمون الغرباء..
موال حزين لم يعد يردده أحد
هشيم روح تكسرت
وطنك صار خرقة أكلتها الرطوبة
أو ما تبقى من صدر أنثى
تنهشه الذئاب كل يوم
دمها الذى امتزج بالدمع
فصار مثل برتقالة مثقوبة
هو البلاد المنكوبة
والحكايات الغريبة
استمتع أكثر وانعم بطيب الإقامة
اشرب أيها القيصر وقل لى:
هل أعجبك طعم دم شعبك؟
أتريد المزيد؟
أطلق مزيدا من كلاب الصيد
لا تزال هناك أكثر من فريسة
تخير ما شئت
اذبح
واسلخ
واملأ مزيدا من الجماجم بالدماء
اشرب سيدى
واطرب

رأي المدون:

لا تعليق

التاريخ يسجل

الأحد، 28 يوليو 2013

مفارقات انقلابية



http://fj-p.com/inx/GfX/logo.png

 
كتبه : عبد الحكيم الشامى
 2013-07-27

إليكم عددا من المفارقات "الانقلابية"، بعضها يثير الضحك وبعضها يثير البكاء، وأخرى تدعو للرثاء، فلنتأمل:
  • وزير دفاع رقّاه الرئيس الشرعى المنتخب من رتبة لواء إلى رتبة فريق أول، فينقلب الوزير على رئيسه الأعلى الذى أقسم أمامه يمين الولاء، ويعين مكانه شخصا آخر غير ذى صفة رئيسا للبلاد دون تفويض من أحد، ثم يعين الرئيس "الطرطور" الوزير نفسه ويرقيه إلى نائب رئيس وزراء، ثم يقسم هذا الأخير أمام من عينه.. شخبطة صبيانية لا تحدث فى بلاد تركب الأفيال.
  • وزير الدفاع يصلى الجمعة وسط حراسة مشددة، والرئيس غائب عن المشهد، ربما لأنه لا يصلى ومن ثم لم يجد طاقم التليفزيون ما ينقله، أو لأن السيسى هو الحاكم الفعلى للبلاد.
  • أكد السيسى أنه الحاكم الفعلى عندما طلب من "الشعب المؤيد" للانقلاب النزول إلى الشوارع لإعطائه تفويضا بقتل أغلبية الشعب المؤيد للشرعية.
  • المتحدث العسكرى اعتبر أن دعوة السيسى للاحتراب الأهلى لا تتناقض مع دعوة المصالحة التى انعقدت أولى جلساتها فى الوقت نفسه الذى ألقى فيه السيسى خطابه التحريضى، مع ملاحظة أن حضور جلسة المصالحة كان معظمهم من مؤيدى الانقلاب وليس فيها من يمثل الشرعية، أى كانوا يصالحون أنفسهم.
  • المصلون والمتظاهرون السلميون يقتلهم الجيش والشرطة والبلطجية بدم بارد، باعتبارهم "إرهابيين"، والإرهابيون الحقيقيون الذين روعوا الناس وقتلوهم فى الشوارع وهم سجود مواطنون صالحون يقفون مع جيشهم وشرطتهم لحماية الدولة وتحقيق الاستقرار.
  • ظلت المظاهرات والمليونيات "الإنقاذية" وأعمال الحرق والتخريب والبلطجة ضد مؤسسات الحكم والدوائر القريبة منها على مدى عام كامل، وتمت المتاجرة بحوادث فردية لتشويه صورة مؤسسة الرئاسة الشرعية ووصفها بالدكتاتورية، والآن يمارس القتل على الهوية ضد أنصار الرئيس وبأعداد كبيرة دون أن يهتز لأى من المخربين جفن.
  • السيسى يعتبر أن "بلاك بلوك" والمخربين "ثوارا" وحشود التحرير المصطنعة "شعب"، أما الثوار الحقيقيون فهم -فى نظره- إرهابيون يستحقون القتل والمحو من على وجه الأرض، ومن يتعاطف مع الشرعية ليس بـ"شعب".
  • السيسى فى بيان الانقلاب كرر ما قاله الرئيس الدكتور محمد مرسى حول المصالحة الوطنية والتعديلات الدستورية، ثم أضاف إلى ذلك عزل الرئيس وتعطيل الدستور وحل الشورى، ما يعنى أن القضية تتعلق بشخص الرئيس وانتمائه والتوجه الجديد للدولة، وليس بمبادئ أو مطالب مشروعة، وهذا ما اعترف به السيسى خلال خطابه التحريضى الأخير عندما قال: إن المشروع الإسلامى لا يناسب مصر ولن ينجح فى قيادتها.
  • كل مؤيدى الانقلاب من قادة "جبهة الخراب" و تمرد المصطنعة وأتباع الكنيسة شربوا المقلب وأدركوا الآن أن العسكر اتخذوهم "قنطرة" للسيطرة على الحكم والتمكن من مفاصل الدولة، ولا أحد منهم يستطيع الآن أن ينطق بكلمة معترضا على ما يحدث، خشية أن يحاسب ويقصى من المشهد، أو خوفا من "الشماتة".
  • تفجير هنا وترويع هناك واستهداف منشآت ومؤسسات حيوية، ثم إلصاق التهم بالإسلاميين ووصمهم بالإرهاب، بهذا عادت من جديد الحيل المكشوفة لجهاز أمن الدولة، وبدأنا مسلسلا جديدا من التخريب الممنهج للدولة وتمكين الشرطة مجددا من رقاب العباد، وفى النهاية ما زال بيننا من يقول: "إن ما حدث من السيسى ليس انقلابا"!
  • بلطجية يهاجمون المسيرات والمعتصمين المدافعين عن الشرعية فى الميادين، ويقتلون ويصيبون، ثم يخرج إعلام الكذب والخيانة ليقول: سقوط قتلى وجرحى فى اشتباكات بين مؤيدى مرسى ومعارضيه، أو بين الأهالى والإخوان المسلمين، فلماذا يذهب "الأهالى" المزعومون إلى المعتصمين ولماذا يشتبكون؟.. لعبة قديمة فجة وساذجة ولا تنطلى على عاقل.
  • بعد كل اشتباك مزعوم نجد أن القتلى والجرحى فقط من مؤيدى الشرعية والرئيس مرسى، فكيف تسمى اشتباكات.. وأين خسائر الطرف الآخر؟
  • الداخلية تقوم بواجبها على أكمل وجه فى حماية المتظاهرين السلميين العزل، بتمكين البلطجية من الهجوم عليهم، وإطلاق الرصاص الحى والخرطوش من أفراد وأقسام الشرطة لإيقاع أكبر عدد من القتلى والجرحى، فعلا "الشرطة فى خدمة الشعب".
 تعليق المدون :

كوميديا مصر الباكيه.
التاريخ يسجل

تحالف الليبراليين والعسكر

بوابة الشروق

 

 

أحمد منصور | نشر فى : السبت 27 يوليو 2013

لم يستطع العسكر حكم مصر طيلة ما يقرب من ستين عاما إلا بتحالفهم مع التيار الليبرالى العلمانى الذى كان يمثل الواجهة المزيفة لحكم البيادة والبزة العسكرية، وإذا رجعنا لنظام الحكم خلال الستين عاما الماضية نجد أن نسبة عالية من الوظائف الرئيسية فى الدولة فى جميع المجالات .

بما فيها كل وزارات الدولة وعلى رأسها وزارات الخارجية والحكم المحلى والإسكان والجمارك واستصلاح الأراضى والزارعة والصناعة علاوة على مديرى مكاتب الوزراء ووكلاء الوزارات والمسئولين فى إدارة مجالس الشعب والشورى، ورؤساء مجالس إدارة الشركات والمؤسسات وقطاعات كبيرة من مفاصل الدولة كانت فى يد آلاف الضباط الذين أنهوا الشق الأول من وظائفهم داخل القوات المسلحة ثم انتقلوا إلى الوظائف المدنية كل على حسب قربه ومكانته.

هذا النظام الأساسى جعل من مصر منذ العام 1952 وحتى الآن جمهورية الضباط والعسكر وهذا النظام كان متداخلا مع تحالف من المدنيين الانتهازيين من اليساريين والليبراليين الذين كانوا يتولون الوظائف المساعدة بمن فيها الوزراء.

وهذا ما أدى إلى هجرة قطاع هائل من العقول المصرية غير المسيسة طيلة الستين عاما الماضية خارج مصر لأن نظام الحكم كان مختطفا من هاتين الفئتين ولا يسمح بدخول آخرين إلى منظومة الحكم، فيما كان الإسلاميون هم العدو اللدود للنظام لأسباب كثيرة ولم يسمح لهم بالاقتراب من أى من تلك الوظائف الرئيسية بل حتى البسيطة لأن أمن الدولة باختصار كان يعطى الموافقة على تعيين أى موظف فى الدولة بدءا من الفراش وحتى معيد الجامعة.

لذلك حينما قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير وكان شباب مصر هم رأس حربتها والشعب المصرى جسدها بكل أطيافه وجد الجميع فرصة لهذه الثورة لكى تعيد الأمور إلى نصابها، وأن يستعيد الشعب سيادته على قراره ومصيره.

أما الطيف العلمانى الليبرالى المتحالف مع جمهورية العسكر فقد ظل يدافع إلى آخر لحظة عن النظام الذى لم يجد بدا من التضحية بمبارك حتى تبقى الدولة والنظام بل إن كثيرا من هؤلاء حينما سقط رأس النظام ركبوا موجة الثورة ثم التفوا عليها بل أظهروا ولاء للشعب وخياراته ودعموا ذهاب الشعب للصناديق خمس مرات فى استفتاءات وانتخابات برلمانية ورئاسية ودستور جديد بل ورئيس كانوا يؤدون له التحية ويظهرون له الولاء وقد خدع الرئيس بمظاهر السلطة ولم يتمكن من أدواتها كما قلت من قبل حيث كان يدور وراء الكواليس من هؤلاء غير ما كانوا يظهرونه له .

ودليل ذلك ما حدث من بعد وما كشفته صحيفة «وول ستريت جورنال» أن خطة ترتيب الانقلاب بين العسكر والليبراليين استمرت ستة أشهر وحينما شعر هؤلاء أن جمهوريتهم مهددة وأن الدولة العميقة يمكن أن تتفكك سارعوا باستعادة كل شىء عبر انقلاب عسكرى كامل الأركان فى الثلاثين من يونيو يدعمهم حلفاؤهم من التيار العلمانى الليبرالى مع أركان الدولة العميقة ورجال مبارك وعلى رأسهم الإعلاميون الذين يقودون كتيبة التضليل والتزييف والأكاذيب.

وكشف كل عن وجهه، وأصبحنا نسمع من رجال كنا نعتقد أنهم من ذوى الرأى والفكر تضليلا وتزييفا ومديحا للعسكر وتبريرا للانقلاب وسرعان ما اندفع قسم منهم للمناصب وقسم ينتظر أو يبالغ فى الولاء ليحظى بمنصب مغتصب أو امتيازات زائلة، إن هذا التحالف يسعى لتقويض المكتسبات الأساسية التى حققتها ثورة 25 يناير وعلى رأسها الانتخابات والدستور وثقافة صندوق الانتخاب بشكل أساسى لكنه لن يقضى على الثورة التى ربما تطول مسيرتها وتزداد تضحياتها حتى تحقق أهدافها ويعود العسكر إلى ثكناتهم ليوجهوا أسلحتهم إلى أعداء الوطن وليس إلى صدور الشعب.

رأي المدون :
سيكتب التاريخ عن مدى حجم التآمر ضد الرئيس المنتحب د. محمد مرسي من كل الجهات الرسميه والغير رسميه في الدولة المصريه لكي لا يكمل مدته الرئاسيه .

الأحد، 21 يوليو 2013

خوف على الحاضر والمستقبل


الأحد | 7/21/2013 08:12:00 ص

فهمي هويدي يكتب: الشروق


في الأسبوع الماضي تناقلت وسائل الإعلام الغربية محتويات تقريرين منفصلين صدرا عن مذبحة الحرس الجمهوري الأخيرة.


التقريران أحدهما أصدرته في 17/7 منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية،والثاني نشرته صحيفة الجارديان البريطانية في 18/7.

وما يلفت النظر فيهما أنهما سجلا وقائع ما جرى بالساعة والدقيقة،كما أنهما تابعا التفاصيل وتحققا منها من خلال تسجيل أقوال الشهود والأطباء والضحايا،ومن خلال الأشرطة والصور التي التقطها البعض لما جرى.

ورغم المعلومات الموثقة والخطيرة التي تضمنها التقريران فإن الصحف المصرية تجاهلتهما، باستثناء موقع «الشروق» الذي نشر تلخيصا وافيا لتقرير منظمة هيومان رايتش ووتش.

الخلاصات التي توصل إليها التقريران غاية في الأهمية، لأنهما اتفقا على تكذيب الرواية الرسمية المصرية التي تحدثت عن أن سبب الاشتباك راجع إلى قيام مجموعة إرهابية مسلحة بمحاولة اقتحام مقر الحرس الجمهوري.

وأكدا أن قصة المحاولة لا أساس لها من الصحة، وأن الصحيح غير ذلك تماما،لأن المعتصمين أمام مقر الحرس الجمهوري كانوا يؤدون صلاة الفجر، وان 12 مدرعة، وأعدادا كبيرة من جنود الأمن المركزي حاصرت المكان وأطلقت النيران على المصلين، الأمر الذي أدى إلى قتل 51 شخصا، وجرح عدة مئات منهم.
وقد اعتبرت هيومان رايتس ووتش ان ذلك الحادث يعد الأكثر دموية منذ عصر مبارك.

مما اتفق عليه التقريران أيضا ان التحقيقات التي أعلن رسميا عن إجرائها في ملابسات الحادث لا يطمئن إلى مسارها، لأنها تجرى بواسطة السلطات التي استبقت وقدمت رواية لم تثبت صحتها لما جرى،فضلا عن ان القضية إذا نظرت فستكون بين أيدي القضاء العسكري الذي سيتحرك في نفس الحدود،الأمر الذي يعني أن المذبحة ستطمس معالمها ولن يمكن الرأي العام المصري من التعرف على الحقيقة فيها.

يقشعر بدن المرء وهو يطالع التفاصيل المنشورة، ولا يفارقه الخوف بعد ان ينتهي من قراءتها.

 وإذا سألتني كيف ولماذا، فردي كالتالي:

- إن الحادث بحد ذاته يبعث على الخوف الشديد، حتى أزعم أنه سيشكل صفحة سوداء في سجل القائمين على الأمر في البلاد يتعذر محوها أو نسيانها.

ذلك ان ما حدث أمام مقر الحرس الجمهوري أكثر جسامة وأسوأ بكثير من أحداث شارع محمد محمود أو مقتلة ماسبيرو،
في الحالتين كان المتظاهرون يتبادلون الاشتباك مع الشرطة والجيش، ثم ان ضحايا أحداث محمد محمود التي استمرت ستة أيام نحو خمسين قتيلا
أما مقتلة ماسبيرو فإن ضحاياها كانوا أكثر من عشرين شخصا.

أما في مذبحة الحرس الجمهوري فإنها لم تكن نتيجة اشتباك بين المتظاهرين والحرس كما ذكر التقريران اللذان سبقت الإشارة إليهما،
وإنما كان ضحاياها من المتظاهرين السلميين والعزل المعتصمين أمام مقر الحرس، وقتلاهم الذين بلغ عددهم 51 شخصا سقطوا خلال ثلاث أو أربع ساعات فقط.

- تخيفنا أيضا ردود أفعال النخبة المصرية الليبرالية، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان التي كان غاية ما ذهب إليها بعضها أنها انتقدت «الاستخدام المفرط للقوة»، دون أن تتبنى إدانة واضحة للجريمة البشعة.

وسواء كان ذلك راجعا إلى النقص في المعلومات وعدم بذل الجهد الكافي للتحقق من الوقائع،أو كان راجعا إلى الشماتة والكراهية التي دفعت البعض إلى اعتبار ما جرى جهدا إيجابيا يحقق للإقصاء غايته، فالشاهد أن الحدث تم تمريره وأصبح معرضا للتهوين والطمس.

ولولا شهادات جهات مثل هيومان رايتس ووتش وصحيفة الجارديان لطويت صفحة المجزرة ولغرقت في بحر النسيات،
 وإذا صح ذلك التحليل فإنه يعني ان حملة البغض والكراهية لم تعمق من الاستقطاب فحسب،وإنما أثرت سلبا على المشاعر الإنسانية ونالت من نقاء الضمير لدى أغلب عناصر النخبة.

يخوفنا ما جرى أيضا من زاوية أخرى، لأن السلطة التي أصدرت الأمر بارتكاب المذبحة، والتي حاولت تغطيها ببيانات وروايات غير صحيحة، وحين سعت إلى طمس معالمها وراهنت على ضعف ذاكرة الناس، هذه السلطة هي المؤتمنة على ترتيب أوضاع مستقبل الوضع المستجد في مصر.

أعني أنه في ظلها سيعدل الدستور أو يكتب من جديد،وفي ظلها ستجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

 وإذا كان ذلك سلوكها في تعاملها الذي لم يكن أمينا ولا نزيها في مذبحة الحرس الجمهوري،فهل نطمئن إلى استقامة سلوكها في التعامل مع بقية الملفات المصيرية الأخرى.

وإذا كانت قد واتتها الجرأة على قتل أكثر من خمسين مواطنا مصريا في ساعة الفجر فهل تستبعد منها عبثا في الدستور أو تلاعبا وتزويرا في الانتخابات؟

إن الخوف مما جرى في مذبحة الحرس الجمهوري لا يقلقنا على الحاضر فحسب، ولكنه يقلقنا أيضا على المستقبل.

رأي المدون :
إستخدم محرك البحث ( جوجل ) في البحث عن ضابط الحرس الجمهوري قاتل المتظاهرين
اترى العجب
1- فيلم مدته 30 دقيقة يبين الهجوم على المصليين في الفجر
2- الضابط قاتل المصور الصحفي أحمد عاصم وهو يقتله
3- الضابط قاتل المتظاهرين كالعصافير صباحاً أمام الحرس الجمهوري
4- ضابط الحرس الجمهوري الذي رفض إطلاق النار على المدنيين ورصاصة في رأسه
5- راكب موتوسيكل يضرب في ظهره وهو يمر أمام الحرس الجمهوري
شاهد وكن حكم عدل واعرف من سوف يحكمنا في الفتره القادمة
شاهد قبل الحذف
أرفض التعليق حتى أطمئن على نفاذ الشرائط اللاصقة على الأفواه من الأجزخانات
التاريخ يسجل

الخميس، 18 يوليو 2013

فهمي هويدي يكتب: انتصار لزمن الفرجة

  الخميس 18 يوليو 2013 - 8:00 ص
فى يوم 30 يونيو كتبت مصر فصلا مثيرا فى حوليات زمن الفرجة، وقدمت دليلا ناصعا على ان الصورة لم تعد تشكل الإدراك فحسب، وانما صارت تصنع التاريخ أيضا. وزمن الفرجة كما قد يتذكر البعض عنوان شغل بعض الباحثين الغربيين فى السنوات الأخيرة، التى حققت فيها ثورة الاتصال قفزاتها الكبيرة، بحيث استطاعت ان تحكم سيطرتها على الادراك العام، على نحو جعله يتشكل فى ضوء ما يتلقاه السمع والبصر، وليس تبعا لمقتضى العقل. وكنت قد تعرضت للموضوع فى مقالة نشرت فى 18 ديسمبر من العام الماضى تحت عنوان: الصراع فى زمن الفرجة. أشرت فى ثناياه إلى كتاب «حضارة الفرجة» الذى أصدره أحد المثقفين فى بيرو بأمريكا اللاتينية (ماريو فارجاس يوسا)، وشرح فيه فكرته فى ان المجتمع الحديث أصبح اسير أدوات ثورة الاتصال، التى باتت قادرة على صنع الرموز وإيداع القيم وإعادة تشكيل حقائق الحياة، الأمر الذى أدى إلى تراجع السمع والبصر وتراجع دور العقل حتى أصبحت قيمة المفكر تقاس بمقدار مسايرته لهذه الموضة، التى تحوله فى نهاية المطاف إلى مهرج، على حد تعبيره.
ما حدث فى 30 يونيو والتداعيات التى ترتبت عليه قدم دليلا جديدا على قوة حضارة الفرجة وسلطانها. إذ حين خرجت الحشود فى ذلك اليوم ملبية نداء حركة «تمرد» الذى اصطفت حوله المعارضة، وتولت تسويقه القنوات الفضائية طوال الأسابيع التى سبقت ذلك التاريخ، فإن الكاميرات تابعت الحشود وحرصت على تصوير مسيراتها، تحت الاستعانة بطائرات القوات المسلحة لالتقاط الصور من الجو. وتعددت الروايات التى قدرت أعداد الخارجين بنحو 14 مليونا مرة و20 مليونا مرة ثانية. وأوصل البعض الرقم إلى أكثر من ثلاثين مليونا. وهذه التقديرات المستندة إلى كثافة الحشود سوغت لكثيرين ان يقولوا ان مصر كلها خرجت مطالبة برحيل الدكتور محمد مرسى. تحدثت بعض التقارير الصحفية عن ان ما شهدته مصر يومذاك كان الاحتجاجات الأكبر فى تاريخ البشرية. وحين دخلت القوات المسلحة على الخط فإن البيان الذى أصدرته اتكأ على هذه الخلفية وقال ان شعب مصر نادى بصوته الجهورى وملايينه التى خرجت إلى الشوارع، وان كل ما فعلته تلك القوات انها لبت النداء، حيث ما كان للجيش ان يخذل الشعب.
حين تراجع الانفعال وذهبت السكرة ظهرت أصوات دعت إلى إعادة النظر فى تلك الانطباعات. وبث موقع الـ«بى بى سى» فى 16/7 تقريرا ناقش الأرقام التى تم تداولها فى 30 يونيو والأيام التى أعقبته. وكان الشىء الوحيد الذى لم تراجعه ان الذى جرى فى مصر هو انقلاب عسكرى حظى بدعم شعبى، فى نفس الوقت، فإنها اعتبرت القول بأن الاحتجاجات هى الأكبر فى تاريخ البشرية من قبيل المزاعم التى يتعذر التسليم بها، واستندت إلى آراء عدد من الخبراء الذين قرروا ان ثمة تلاعبا واضحا ومفهوما فى الأرقام، لأن من الطبيعى فى هذه الحالة ان يؤكد أصحاب المصلحة على ان الجماهير والميادين كلها تدعمهم. ولذلك فإنه يعمدون إلى المبالغة فى تقدير مؤيديهم. من ثم فإن إحصاء الأرقام أصبح مرتبطا بالدعاية وتسجيل النقاط وليس الهدف منه الوصول إلى الحقيقة ــ وفى ثنايا التقرير ذكرت الـ«بى بى سى» ان طاقة استيعاب ميدان التحرير لا تكاد تتجاوز 500 ألف شخص.
بالتزامن مع ذلك تلقيت فى بريدى الإلكترونى خلاصة دراسة أجراها فى مصر خبير الاتصالات والإلكترونيات فى مصر المهندس أمجد المنذر، الذى انزل إسقاطا لميدان التحرير والشوارع المتفرعة عنه، وذلك عن طريق التطبيق المعروف بـ«جوجل إيرث». ثم قام بقياس مساحة الميدان وجميع الشوارع التى ظهرت مليئة بالبشر فى فيلم مخرج السينما وعضو جبهة الإنقاذ، الذى صوره مستعينا فى ذلك بإحدى طائرات القوات المسلحة. وجد صاحبنا ان مساحة الميدان نحو 50 ألف متر مربع، وهى تعادل تقريبا مجموع مساحات الشوارع المتفرعة عنه حتى كوبرى قصر النيل، بما يعنى ان مجمل المساحة التى تم تصويرها قرابة مائة ألف متر مربع. وقال فى تحليله انه مع افتراض انه لا يمكن ان يجتمع أكثر من أربعة أشخاص فى المتر المربع الواحد، ومع افتراض ان الكثافة كانت متحققة فى جميع الأماكن، فذلك يعنى ان الذين خرجوا فى القاهرة يوم 30/6 لا يمكن ان يتجاوز 400 ألف شخص. ومع افتراض ان الذين تظاهروا فى المحافظات الأخرى بنفس العدد أو أكثر قليلا، فمعنى ذلك ان مجموع الذين خرجوا فى ذلك اليوم لا يمكن ان يتجاوز عددهم مليون شخص أو أكثر قليلا. ورغم ان تلك هى الحقيقة العلمية إلا ان الصورة جعلتهم 30 مليونا. وذلك أكبر انتصار لزمن الفرجة الذى كان يمكن أن نخرج من متاهته لو أتيح لنا أن نحسم الأمر عبر الصناديق

تعليق المدون :
سوف أعلق بعدما ينفذ الشريط اللاصق من الأجزخانات

التاريخ يسجل