شريط البيبي سي

الأربعاء، 18 مايو 2011

أيها المسئولين ....إتقوا الله


أيها المسئولين ....إتقوا الله
ولا تتهاونوا في الحصول على حقوق الشعب المصري
تناقلت وكالات الأنباء اليوم الثلاثاء 17/05/2011 إنه قد تم إنهاء حبس سوزان ثابت زوجة الرئيس المخلوع بعد أن قامت بتسليم الأموال الموجوده في حساباتها والتي تصل إلى ثلاثه مليون دولار كانت تضعها في حسابها الشخصي برغم أن هذه الأموال أموال الدوله !!
ومطلوب فورا من المسئولين الإجابه على الأسئله الآتيه :

السؤال الأول :
إذا كان وضع هذه الأموال التي تخص الدوله في حساب شخصي قد تم بطريق الخطأ فمطلوب حساب هذا المخطئ عن خطئه حيث لا  يعفيه هذا الخطأ طبقا للقانون من جريمة ( الإختلاس ) حتى إن تم التنازل عن هذه الاموال ؟.
السؤال الثاني :
هل هذه الحسابات فتحت من مده طويله وصلت إلى 30 سنه أم من مده قصيره ؟ والظاهر أمامنا هو أرصده الحسابات فقط مطلوب قيام خبراء في الحسابات لمتابعة بداية هذه الحسابات وحركة الأموال الداخله والخارجه منها وأين صرفت والمستندات الداله على ذلك حتى نعرف حجم هذا الإختلاس وهل صرفت في شئون عامه أم شئون خاصه حيث إنه غير قانوني تسليم رصيد الحساب فقط للإعفاء من الجريمة .
السؤال الثالث :
قبل تنازل الرئيس السابق وبعد أحداث يوم 28/01/2011 سافرت السيده سوزان ثابت ( أمها إنجليزيه ) إلى لندن هي وإبنها جمال مبارك في رحله غريبه ... لدرجة أن جموع المواطنين إعتقدت إنها هربت هي وطفلها المدلل إلى الخارج تاركه الرئيس في هذه المحنه ولكننا فوجئنا بحضورها بصوره سريعه إلى القاهره مره أخرى في رحله مكوكيه وبطائره الرئاسه المحمله بكل غالي وثمين من أموال الشعب إلى أقاربها الانجليز حتى تستطيع أن تخفي ما خف وزنه وغلى ثمنه عند أقاربها .
فهل كانت هذه الرحله نقل ثروه العائله الحاكمة من مصر قبل حدوث الإنهيار المتوقع ؟ .
السؤال الرابع :
رصدت قناة التحرير في برنامجها مع أ / محمود سعد أحد العاملين بمطار القاهره وشهد وسجل بكاميرته الشخصيه قيام عدد 4 سيارات نقل أموال من شركة  ( أمانكو ) بتحويل كميات هائله من ورق البنكنوت المختوم بخاتم البنك المركزي تم تحويل هذه الأموال من السيارات الأربعه إلى طائره مكتوب عليها رئاسة الجمهوريه ولديه أرقامها وطارت من مطار القاهره إلى جهه غير معلومه قيل إنها ( الاقصر وأسوان ) للتمويه حيث كان واضح إنها ذاهبت إلى جهه لا يعلمها إلا الرئيس وزوجته وأولاده.
هل كانت هذه الطائره الرئاسيه هي مكافأة نهاية الخدمه للرئيس المخلوع ومن الذي حدد قيمة هذا المبلغ من أموال الشعب ؟
السؤال الخامس :
هرب المليارديرورجل الأعمال حسين سالم إلى الخارج بعد قيام الثوره بعد 5أيام ومعروف إن هذا الرجل هو الصديق الصدوق ومدير أعمال وأموال حسني مبارك في مصر والخارج ... وقصة بيع الغاز إلى إسرائيل وشراكة حسني مبارك في هذه الصفقه أصبحت تزكم كل الأنوف وعلى كل لسان , كلف هذا الرجل من حسني مبارك بالسفر إلى الخارج لإخفاء ثروة مبارك الظاهره في كل دول أوربا وأمريكا وحتى لا يمسك عليه أي دليل على الإختلاس من أموال الشعب وعندما أتم هذا الرجل هذه المهمة بنجاح أعلن الرئيس المخلوع للشعب خطابه التاريخي الأخير بإنه لا يملك أي أموال في الخارج ( فتشني فتش ).
لماذا يترك هذا الرجل حرا حتى الأن رغم تلوثه بعشرات الإتهامات ؟ لماذا لا يطلب عن طريق الانتربول ؟
السؤال السادس :
تقدم المحامي فريد الديب بعد أن رفض أغلب المحامين الوطنيين الدفاع عن السرقه والفساد الواضح حيث أن القضيه واضحه وخاسره لكل صاحب عين هل كانت خطة الأستاذ / الديب محامي الشيطان هو ما نراه الأن بعد تهريب 95% من ثروة مبارك إلى الخارج فيتم ترك 5% من قيمة هذه الثروة في البنوك في صورة حسابات وبعض الأصول التي لا يمكن نقلها لكي تكون هذه النسبه ( الفكه ) هي الطعم الذي يبتلعه الشعب المصري ( الساذج  من وجهة نظرهم ) بدعوى إسترداد ثروة مبارك الموجوده مقابل الاعفاء عنه ؟
السؤال السابع :
عندما تذهب إلى أي محامي لتوكيله في أي قضيه يقوم بتحديد الأتعاب ومعروف أن الأستاذ / الديب لا يدافع إلا عن أثرياء القوم وبالتالي فإن أتعابه من الأرقام التي توضع أمامها أصفار كثيره ... وهنا مطلوب الإجابه عن الآتي :
1-ما هي الأتعاب التي تم الإتفاق عليها بين عائلة مبارك ومحامي الشيطان الضليع ؟
2-هل حدد هذا المبلغ ( كنسبه من المبالغ المنهوبه ) بعد تداولها لكل الناس على الفضائيات؟
3-هذه النسبه تبدأ في العاده من 10% إلى 20% في الأوضاع العاديه ولكن في حالات السرقه وغسيل الأموال قد تصل إلى 30% من المبالغ المنهوبه وقد تداولت وكالات الأنباء والصحف الإنجليزيه ( الجاردين ) أن ثروة عائله مبارك قد وصلت إلى 70مليار دولار. وبحسبه بسيطة هل وصلت أتعاب محامي الشيطان إلى 21 مليار دولار عن هذه القضايا .
4-في العاده يحصل المحامي على 50% من قيمة الأتعاب مقدما والنصف الآخر بعد كسب القضيه . فهل حصل الأستاذ / الديب على حوالي 10.50 مليار دولار مقدما من عائلة مبارك للدفاع عنهم ؟
5-من أين دفعت له العائله هذا المبلغ أو حتى نصفه على أسوء تقدير إن كانت لا تملك شيئا كما إدعى الرئيس المخلوع في خطابه الأخير ؟
السؤال الثامن :
نظرا لأن الأسئله السابقه هامة فمطلوب من جهاز الكسب غير المشروع بالتعاون مع مصلحة الضرائب . الإطلاع على حسابات الاستاذ فريد الديب التي ترتبت على عقد الوكاله الخاصه بهذه القضيه لمعرفة المبلغ الذي إتفق عليه لتولي الدفاع عن هذه القضيه . حيث أن أتعاب الاستاذ معروفه بالملايين في القضايا البسيطة ولن تخرج عن المليارات في القضايا الكبيره .
حتى لا يضيع حق الدوله مرتين مره على يد مبارك ومره أخرى على يد محامي مبارك
السؤال التاسع:
إن كان قد تم التحفظ على أموال مبارك وزوجته وأولاده من أين تصرف عائلة مبارك الأن ؟
لابد من البحث عن هذا ( الخزينه المخبأ ) الذي تصرف منه العائله هذه الملايين الأن فلا شك أن به الكثير من أموال الشعب ومثال بن علي في تونس مازال قريب .
إن طيبة الشعب المصري طبيعه عاطفيه حيث يتناول البعض حاليا العبارات التاليه .
*أرحموا ... كبير قوم .. ذل
*العفو عند المقدره
*عفا الله عما سلف
*الكبير .... كبير مهما حدث
*يا بخت من قدر وعفي
*اللي مالوش كبير .. بيشترله كبير
ويتناول بعض أفراد الشعب المصري الطيب هذه العبارات التي إن دلت على شئ فهي تدل على أن هؤلاء الأفراد مازلوا يعيشون في فتره التغييب الإعلامي التي تعمد أن يخدر بها النظام السابق أفراد هذا الشعب ليسيروا كالمساطيل مدى حياتهم .
تذكروا أيها الناس إن هناك قانون يجب أن ينفذ على الجميع دون إستثناء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تكلم عن السارق (  إنما هلك الذين من قبلكم لأنهم إن سرق منهم الغني تركوه وإن سرق منهم الفقير أقاموا عليه الحد ... والله الذي لا إله إلا هو لو سرقت فاطمة إبنة محمد لقطع محمدا يدها ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أيها المسئولون إتقوا الله في شعبكم فإن البراءه لمن يستحق البراءه والسجن لم يخالف القانون ولا تثيروا الناس أكثر مما هم مثارون.

                                                                           التاريخ يسجل

السبت، 14 مايو 2011

إلي أين أنتم زاحفون




بينما كنت أتصفح شبكة التواصل الإجتماعي فيس بوك لفت انتباهي فيديوا  رفعه احد الشباب المتحمس وفيه وصف تفصيلي لكيفية زحف الثائرين من مصر إلي القدس بالأضافة الي صفحات عديدة تروي نفس السيناريوا ولاحظت ان الفكرة لاقت استحسانا كبيرا من قبل الزائرين.      
حينها سألت نفسي هل يعلمون كم ستستغرق تلك المسافة وهل هم مدربين علي قطع تلك المسافات !  وهل سيتحركون في مجموعات ام كتلة واحدة ! وكيف اذا دخلو غزة واصبحوا تحت رحمة اللطيران الإسرائيلي هل سنتعامل بمبدأ (ميقدروش يضربوا كل دول) علي افتراض ان عندهم مباديء انسانية تمنعهم او قوي دولية تضغط عليهم وماذا سيكون موقف الجيش المصري وقتها هل يتدخل لينقذ أبناءه الذين اقحموا انفسهم في معركة خاسرة  فيضطر للدخول في  حرب غير مستعد لها بأي حال من الأحوال ام يقف موقف المتخاذل و ابناؤه يسحقون امام عينه لم اجد اي اجابة تقنعني غير أن هذه فانتازيا من خيال مؤلفها اخشي ان تكون عواقبها وخيمة.      كثير من الذين قرؤوا هذه السطور سيسخطون  ويصبون جم غضبهم علي ولكني أسئلهم ان يكملوا مقالي إلي اخر سطوره فأنا مثلي مثلهم تربيت علي هذا الحلم الجميل يوم تطهير الأقصي الأسير من أيدي الصهاينة الملاعين.لكن اجيبوني با الله عليكم لماذا نحن هكذا نرفض ان نعمل ونطور ونبتكر ودائما ما نتعجل الأمور ومهما انهكنا أجسادنا لا نحاول إجهاد عقولنا ؟. هل ونحن نأتي بطعامنا وشرابنا وملبسنا وركوبنا من صنع أيدي غير أيدينا ننتظر النصر! أليس الله من قال (وأعدوا لهم ما استطتعتم من قوة), إننا يا سادة نشتري سلاحا من عدونا ونريد ان نحاربهم به بل ونهزمهم أيضا  أليس هذا هراء!. أليس الله الذي قال (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون). فهل يستوي من يستورد الإبرة والقلم  بمن قام  بغزو الأرض برا وبحرا وجوا ثم غزى الفضاء الأوسع ولا يتوقف عن العمل, واذا عدنا إلي الوراء قليلا وتذكرنا حرب اكتوبر المجيدة سنجد ان أعظم ما فيها هو الفكرة  المصرية العبقرية بإختراق الرمال بقوة الماء ورغم ان طائرات وصواريخ ودبابات غيرنا والتي كانت معنا قد انتصرت عليهم في البداية لكنها توقفت  أمام تطور التسليح الأمريكي ولم تستطيع ان تكمل بعد العبور فو الله لولا تخلفنا الصناعي  لكنا وصلنا إلي ابعد من ذلك بكثير, وإذا عدنا  للوراء أكثر وأكثر وتذكرنا خندق سليمان الفارسي وخداع خالد في مؤتة الذي انقذ جيش المسلمين وكيف كنا نحارب بعقولنا فينصرنا الله نصر مؤزرا. إن أكثر ما يدعوا للدهشة والقلق أننا نفكر في الثروات التي في أعماق برنا وبحرنا ونرفض التفكير في الثروات التي  في اعماق عقولنا.حتي عندما نتحدت عن تلك الثروات فنحن نتحدث عليها كلمكبل بالأغلال فإننا لانملك العلم الذي يمكننا من استخراجها ونعتمد علي غيرنا في إستخراجها وإن كان لايملك مثلها فقد اصبح شريكا لنا فيها وان كان يمتلك فسيأتي اليوم الذي ينعم فيه بثرواته ,بينما نبحث نحن عن شمعة نضيء بها ظلام دنيانا,  نادمين اننا أبينا من قبل ان نبحث عن شمعة تضيء بها ظلام جهلنا.    
إن النصر لا يأتي إلا بالعلم و تفوق العقول وقد تأخرنا في هذا كثيرا  بسبب تخاذلنا وفساد حكامنا ولقد حققت تلك الثوة العظيمة معجزتين الأولي اننا كسرنا حاجز الخوف والتخاذل والثانية اننا اسقطنا رأس الفساد وأذياله وأصبح لزاما علينا ان نعود للحاق بركب الحضارة وقبل ان نفكر في الزحف نحو المجهول علينا ان نفكر في العمل.ولا بد وان يكون هذا العمل في ثلاث محاور متوازية    
 المحور الأول: تنمية الثروة الزراعية والحيوانية, فالشعب الدي لايملك قوته لايملك قراره فقد حان الوقت لكي نعود لزراعة القمح والذرة والأرز و كفانا سنيناَ أضاعها المفسدون في زراعة الكاكا والكنتالوب وحتي نؤمن استغلال هذه الموارد لابد من حل فوري لمشكلة مياة النيل مع جيراننا الذين افسد النظام البائد العلاقة بيننا وبينهم, بل وإعادة استغلال المياه الجوفية اتي كانت تهدر في ملاعب الجولف (لذا أقترح أن يتم إلغاء كل تلك الملاعب وإستبدالها بملعب واحد داخل سجن طره حتي لا ينقطع السادة الفاسدون عن ممارسة هوايتهم التي جفت منها أرياقنا)  كما ينبغي علي الدولة البدء بالتفكير في تحلية مياة البحر كمورد مائي بديل متي سنحت لنا مواردنا الإقتصادية بذلك. 
 نأتي إلي  المحور الثاني والأهم وهو  البحث العلمي الذي يجب ان يتحرك في اتجاهين وهما تكنولجيا الهندسة العكسية وإدارة الإبتكار فهاتين أداتين قادرتين علي جعل مصر تلحق بركب التطور التكنولوجي كما فعلت من قبل دول شرق اسيا وبالفعل  هناك كثير من الأساتذة والباحثين بل وطلاب الهندسة المصريين الذين  أدركوا ان تلك مفاتيح التقدم وقطعوا اشواطا لا بأس بها في هذين الإتجاهين وما ينقصهم هو وقوف الدولة بجانبهم ماديا ومعنويا. فإن اهم ما كنا نفتقره في المرحلة الزائلة هو افتقاد القرار السياسي الشجاع. وعلينا ان نتعاون في هذا مع اخواننا الذين سبقونا في الإيمان (تركيا و ماليزيا) ونستفيد من تجرتهم الرئعة , ومن ثم نسخر كل تلك الأمكانات في إعادة إحياء دور الهيئة العربية للتصنيع الذين كان منوط به القيام بالصناعات الإٍستراتيجية الكبري ولنعيد شعار تلك الهيئة (وإعدوا لهم ما استطتعتم من قوة) الشعار الذي لا ينبغي ان يكون قاصر علي هيئة او حتي جماعة بل يكون شعارنا جميعا في المرحلة المقبلة وعندما نتمكن من صنع محرك السيارة المصري ومعالج الحاسوب المصري فما لاشك فيه سنتمكن من صنع قواعد الصواريخ والغواصات والطائرات المقاتلة .     
اما المحور الثالت فهو نشر الثقافة وأنا أدعو لإعادة إحياء مشروع الدكتور عمرو خالد (اقرأ) فإنه فرض عين  علي امة اقرأ ان تعود لتقرأ تقرأ التاريخ لتستنير من تجارب السابقين وتقرأ  الحاضر لتزداد وعيا, تقرأ في علوم الدين والدنيا معا.  فيها بنا نجعل (وأعدوا) و (اقرأ) وسيلتين وتحرير الأقصي هي الغاية,  فالغاية السامية لا تحقق إلا بالوسيلة الطيبة.     
فليكن هذا مشروعنا الذي لن يتحقق بدون  مثلث النجاح والضمان  مثلث يكون ضلعه الأول شعب حر أبي لن يعود مرة أخري شيطان أخرس وضلعه الثاني الديمقراطية الحقيقية في دولة لا يعلوا صوت فيها فوق سيادة القانون وقاعدته جيش نظامي وطني  قوامه من الشعب ليكون درعا للشعب يحافظ علي الديمقراطية ولا يمارسها ويحمي سيادة القانون.مشروع عظيم لا ينتظر إلي القائد المُخلِص او المهدي المنتظر بل يعتمد علي أمة واعية تعرف ما تريد ولا تدخر جهدا في سبيل تحقيق أهدافها.     
وأخيرا علينا ان ندرك اننا لن نترك نمضي في هذا المشروع العظيم بسلام فقد علمتني جدتي  (إن الحداية مابترميش  كتاكيت) فإنهم سيحشدون ثرواتهم و إعلامهم وأقلامهم وسمومهم أملين في تشتيتنا وتجوعينا وتسطيح عقولنا وزعزعة ايمانانا وامانانا. ساعين بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتدمير مشروعنا الذي يؤمنون بأن فيه تدميرا لمشروعهم فهما مشروعان لن يلتقيا مشروع الخير ومشروع الشر مشروع الحق ومشروع الباطل, لذلك نحن في حاجة ماسة لجهاز أمن قومي قوي ليتصدي لكل محاولات النيل من هذا الوطن وأحلام أبنائه وعقول مفكرية وأدبائه. كما نحتاج أيضا إلي علماء دين ينشرون الوسطية والإعتدال واحترام الأخر يذكرون الناس بأن الدين عمل وأن العمل الجهاد وأن الأخلاق أعلي مراتب الإيمان.    
فيا من تنادون إلي الزحف المقدس إعلموا ان هذا الزحف  لابد ان يبدأ بالزحف نحو المجد وحينها فقط سنكون قادرين علي  الزحف نحو القدس لندخل الأفصي سويا لنؤدي صلاة الشكر مرددين قول الوعد الحق (نْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا







تعليق المدون:


ربنا عرفوه بالعقل
كلنا نتذكر حادثه إعتداء إسرائيل على السفينه التركيه التي كانت تحمل بالمعونات إلى فلسطين والتي تناقلتها كل وكالات الأنباء وقتلت من قتل وجرحت من جرح ولم تعطي إسرائيل أي أهميه لكل ذلك ولم يهمها الرأي العام ولا غيره ....


ولنفترض أن تكرر هذا السيناريو مره أخرى على حدود مصر وتم قتل عدد كبير من المصريين نتيجة هذا الزحف .
ماذا ستكون نتائج ذلك ؟؟
الآتي:
1- وضع الجيش المصري في موقف صعب للغايه بين خيارين إما السكوت عن ذلك لعدم الإستعداد لدخول حرب غير مخططة مع العدو وما يترتب عليه من تحويل فرحة الثورة العارمه إلى ضعف وخنوع تجاه العدو .


2- الضرب لإستعاده كرامة وهيبة المصريين والجيش وبذلك التورط في حرب غير محسوبه  كما حدث في عام 1967.


هل هذا ما تريدونه أيها الزاحفون ؟؟


الرجل العاقل هو الذي يفكر في أفعاله قبل أن يتفذهاومعرفة ما سوف يترتب عليها ويتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب


عودوا إلى رشدكم..


                                                      التاريخ يسجل

الثلاثاء، 10 مايو 2011

إحذروا .. ماذا يحدث في مصر الأن ؟

إحذروا .. ماذا يحدث في مصر الأن ؟
سؤال يجب دراسته وفحصه بعناية لكل مصري مخلص لهذا البلد.
في رأيي أن ما يحدث في مصر الأن بعد أحداث إمبابه الأخيره قد وضح تماما وجليا لكل العيان .
إننا عند منعطف خطير إن إستمر على نفس المنوال قد يؤدي إلى تفكك نسيج هذا المجتمع المصري الذي ظل متامسكا في أحلك الظروف ...
بالمرور على التاريخ سريعا لنرى مدى تماسك ووحدة هذه الأمة على مر العصور .
أولا : زمن الاحتلال الصليبي للبلاد العربيه :-
عندما قامت عدة دول أوربيه متكاتفه لغزو البلاد العربيه ومحاوله إحتلال القدس تحت مسمى ديني .
ماذا كان موقف نسيج المجتمع العربي القبطي والإسلامي ؟
الرد : كان موقف مشرف رغم أن الغزاه من نفس ملة ودين الأقباط الموجودين في بعض البلاد العربيه إلا أن موقفهم كان موقف مشرف لهم حيث وقفوا ضد الغزاه ولم يتعصبوا إلى دينهم ولم ينصروا الأعداء .
ثانيا : زمن الإحتلال الفرنسي :
عندما قام نابليون بغزو مصر بالحمله الفرنسيه كانت ديانته هي المسيحيه وكان المصريون يدين جزء منهم بهذا الدين قام هذا الفصيل بالوقوف موقف مشرف ضد الأعداء وقاموا مع إخوانهم المسلمين كمصريين بصرف النظر عن الديانه وماتوا في سبيل أوطانهم ولم يرغبوا في العيش لنصرة المحتل الذي هو من ديانتهم .
ثالثا : زمن الاحتلال الانجليزي :
إحتل الإنجليز مصر عام 1882 وظل هذا الاحتلال قرابة الثمانون عاما وقاوم المصريون من مسلمين وأقباط الانجليز عند دخولهم مصر مع أحمد عرابي دون تفرقه في دين رغم أن الانجليز يدينون بالدين المسيحي ولكن كان أول من قاومهم عند غزوهم لمصر هم مسيحي وأقباط مصر بالتكاتف مع المسلمين ليس تعصبا لدين ولكن حماية لتراب هذا البلد الغالي عليهم سويا .
وظل المصريون يقاومون هذا المحتل طيلة ثمانون عاما رافعين شعار الهلال والصليب رغم أن هذا الرمز ( الصليب ) هو رمز أقرنائهم في الدين الانجليز . ولم نسمع عن فتنه طائفيه بين مسلمي ومسيحي هذه الأمة في ذلك الوقت .
والأن هناك عدة أسئله محيره مطلوب الإجابه عليها وهي :
1- أليس من الأولى لقيام أي فتنه طائفيه بين الأمة أن تقوم في هذه المراحل التاريخيه السابقه ؟
2- ألم يكن من المنطقي أو الأدعى أن تقوم هذه الفتنه بسبب بسيط وهو نصرة الجانب المسيحي لأقرنائه في الدين وهم الانجليز أو الفرنسيين أو الصليبيين ويكون بذلك هناك سبب معقول ؟
3- أليس عدم قيام هذه الفتنه في كل الأوقات السابقه على مر التاريخ يبين بوضوح أن جذور هذه الفتنه ليس لها وجود في وجدان الشعب المصري سواء كان مسلما أو مسيحيا ؟
4- أليس السبب لقيام هذه الفتنه الأن وهو دخول مسيحيه إلى الإسلام أو العكس حيث يعتبر سبب في منتهى الهيافه بالنسبه للأسباب السابقه والتي لم تتحرك لها شعره في وجدان الشعب المصري والتي لم تستطيع أن تفك وحدة الشعب على مر العصور ؟
إذن هناك في رأيي عدة أسباب أخرى هي التي ولدت هذه الفتنه الأن ويجب أن نبحث عنها بإخلاص ونسد منابعها جاهدين حتى يستمر نسيج هذه الأمة في وحده ورباط إلى يوم الدين كما قال ديننا الحنيف.
وهذه الاسباب هي:
السبب الأول : التطرف الديني من الطرفيين وضرورة القضاء عليه .
السبب الثاني : ضعف الدوله في حل مشاكل الفتنه الطائفيه وعدم تفعيل القانون .
السبب الثالث : عدم التنبيه إلى معرفة من المستفيد من كل ذلك والذي لا يظهر في الصورة حتى الأن .
كل هذه الأسباب تحتاج إلى بحث الخبراء والمتخصصين .. بحث واسع للوصول إلى كيفية علاج الاسباب للقضاء عليها .
ولكني مطمئن وأستطيع أن أقول بكل ثقه أن الفتنه الطائفيه ليست متأصله في هذا الشعب وهي ظاهره مستجده على وجدان الشعب المصري .
إحذروا أيها المصريون ... وأبحثوا عن علاج الأسباب بكل جديه

                                                          التاريخ يسجل

السبت، 7 مايو 2011

نقطة نظام!

  بقلم   سليمان جودة    ٧/ ٥/ ٢٠١١
آخر الأخبار تقول بأن فريقاً سويسرياً سوف يصل القاهرة هذا الأسبوع، للبحث عن طريقة يمكن بها استرداد أموال مبارك وغير مبارك المهربة، وهو خبر على كل حال غير مفهوم، لا لشىء، إلا لأننا نحن الذين بالعقل والمنطق، يجب أن نذهب إلى هناك، لنبحث عن الطريقة إياها، وليسوا هم.. إذ لا مصلحة للسويسريين، ولا لغيرهم، فى أن تعود الأموال المهربة إلينا، وإنما المصلحة لنا نحن، والأموال أموالنا نحن!..
ومع ذلك، فلابد أن نشير هنا، إلى أن أهم ما قيل عن حكاية الأموال المهربة إياها، قيل الاثنين الماضى، على لسان السفيرة فايزة أبوالنجا، وزيرة التعاون الدولى والتخطيط، فى أثناء لقاء كان قد جمعها مع رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء من ناحية ورؤساء تحرير الصحف، وبعض الكتاب، من ناحية أخرى.
يومها كان من الواضح أن الوزيرة أبوالنجا، قد ضاقت ذرعاً من الطريقة التى تصور بها وسائل إعلامنا، حجم أموالنا التى جرى تهريبها، ثم عائد هذه الأموال علينا جميعاً، حين تعود، ولذلك، فقد قالت الوزيرة، ما معناه، أن ما يصل الرأى العام، بخصوص هذه المسألة، أمر غير دقيق بالمرة، ويجب أن تكون وسائل الإعلام حذرة جداً، وهى تتناول هذا الموضوع، لأن هناك انطباعاً خاطئاً، لدى كثيرين من المواطنين، عن أن إعادة مثل هذه الأموال، سوف تحل مشاكل كل مواطن، وهو انطباع غير صحيح تماماً!
وقد كنت منذ فترة، أريد أن أتعرض لهذا الملف، الذى يمتلئ بمبالغات غير مسبوقة، وكنت أريد أن أقول، إن الإشارة إلى تلك المبالغات غير المعقولة، مع المطالبة بالتوقف عنها، ليس معناها أن أحداً منا يمكن أن يكون ضد عودة، أو إعادة هذه الأموال.. بل على العكس.. فكل قرش خرج من الخزانة العامة للدولة، عن غير حق، لابد أن يعود بأى طريقة.. ولكن فى المقابل، هناك دائماً فرق، بين التمسك بعودة كل قرش، وبين أن يكون هناك قرش فعلاً، ثم، وهذا هو الأهم، إمكانية إعادته أصلاً!
إذ يكفى - مثلاً - أن نعرف، أن أموال الشاه الذى غادر إيران عام ١٩٧٩، لم ترجع إلى الآن، ويكفى أن نعرف أن أموال كثيرين مثل الشاه، لم ترجع إلى بلادها، حتى هذه اللحظة، ومنها أموال يقال على سبيل المثال، إنها تخص «ماركوس»، إمبراطور الفلبين الأسبق!
فما معنى هذا؟!.. معناه أننا، أولاً، يجب أن نكون على يقين من أن هناك أموالاً منهوبة بالفعل، فى الخارج، ثم معناه، ثانياً، أن نحدد مكان هذه الأموال وحجمها بالضبط، فإذا قطعنا هاتين الخطوتين، بهذا الوضوح، كان علينا أن نقطع خطوة ثالثة هى الأهم من سابقتيها، وهى أن يصدر حكم قضائى نهائى، من القاضى الطبيعى، فى محاكمة عادلة، باستعادة هذه الأموال من سارقيها!
وهنا، لابد أن ننبه إلى وضع مائة خط تحت ثلاث عبارات هى: «حكم قضائى نهائى» و«قاض طبيعى» و«محاكمة عادلة».. ووقتها فقط، وليس قبلها، سوف تعود هذه الأموال، سواء كان جنيهاً واحداً، أو مائة مليار من الجنيهات.. أما قبل ذلك، فنحن نضحك على أنفسنا، ونخدع الناس، ونصمم على أن يعيشوا فى أوهام!
 

رأي المدون
لقد نهب منا الكثير ....
وأعتقد إنه سوف يتوقف هذا النهب الآن بعد أن إستيقظ هذا الشعب من ثباته العميق .
وأعتقد أن هذا هو ما سيرفع مستوى دخل الفرد...
ولكن لا يضيع حق ورائه مطالب وسوف نسعى إلى البحث عن أموالنا المنهوبه حتى ولو لطول العمر ليس لأن هذه الاموال هي التي سوف تنعش إقتصادنا ولكن سعيا إلى عدم إضاعة حقوقنا .
ولكن...
كل ذلك يتطلب منا أن نعود إلى الحقول للزراعه وإلى المصانع للإنتاج .
وليس للثرثره وتضييع الوقت الغالي.
التاريخ يسجل

الاثنين، 2 مايو 2011

شكوك حول جدية محاكمة العادلى

 بقلم   د. حسن نافعة    ١/ ٥/ ٢٠١١
لا يكفى اعتقال رموز النظام القديم فى مصر، وتقديم من يثبت تورطه فى ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه إلى محاكمة تتطلب ضمانات الجدية والعدالة لها توافر شرطين إضافيين، الأول: أن يمارس القضاء عمله فى استقلال تام دونما تدخل فى شؤونه من أى طرف كان، والثانى: الحرص على أن يعهد بهذا النوع من القضايا، التى تتسم بقدر كبير من الأهمية والحساسية معا، إلى قضاة تتوافر فيهم أقصى درجات الحيدة والنزاهة. ولأن القضاء المصرى خضع لسنوات طويلة لنظام سياسى تعمد التدخل فى شؤونه الداخلية بل والعمل على إفساد من تستطيع شراء ذممهم من القضاة، فمن الطبيعى أن تثور شكوك قوية ومبررة حول جدية المحاكمات التى تجرى حاليا لرموز هذا النظام. وأظن أنه آن الأوان لكى يأخذ صناع القرار فى مصر هذه الشكوك على محمل الجد وأن يعملوا على تبديدها بسرعة، وإلا واجهت البلاد فى المستقبل القريب مشاكل قد تخرج عن نطاق السيطرة.
لا شك أن البيئة التى تعمل فيها المؤسسة القضائية المصرية تغيرت جذريا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومن ثم فقد أصبحت لديها فرصة أفضل للعمل بشكل مستقل نسبيا عما كان سائدا فى ظل النظام القديم. غير أنه يتعين فى الوقت نفسه أن نضع فى اعتبارنا أن القضاء فى مصر لن يتمكن من تحقيق استقلاله الكامل إلا بعد إتمام سلسلة من الإجراءات القانونية والدستورية يصعب أن تكتمل قبل الانتهاء من صياغة وإقرار دستور جديد للبلاد. ولأنه ليس من المنطقى أن يطالب أحد بتأجيل محاكمة رموز النظام القديم إلى أن يتم الانتهاء أولا من صياغة وإقرار هذا الدستور الجديد أو الانتهاء من عملية تطهير شاملة، باتت ملحة، لاستئصال جذور الفساد فى مختلف قطاعات الدولة، ومنها القضاء، فليس أمامنا سوى المراهنة والاعتماد على حالة اليقظة الشعبية الراهنة لصد المحاولات التى تجرى حاليا لعرقلة سير العدالة ومنعها من القصاص من رموز النظام القديم.
واتساقاً مع حالة اليقظة هذه، التى تبدو مصر فى أمس الحاجة لضمان استمراريتها وتواصلها إلى أن يشتد عودها ويكتمل نضجها، يبدو واضحا أن قطاعات عريضة من الشعب المصرى تتابع باهتمام بالغ، ولكن أيضا بكثير من القلق وعدم الارتياح، ما يجرى وراء كواليس محاكمة اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، و٦ من كبار مساعديه. فرغم بشاعة التهم الموجهة إليهم، التى تشمل الاعتداء على المتظاهرين إبان ثورة ٢٥ يناير وقتل وجرح الآلاف منهم والتسبب فى إحداث حالة من الانفلات الأمنى ألحقت أضراراً مادية ومعنوية جسيمة بالبلاد، لاتزال قوى نافذة فى الدولة تسعى بقوة وتصميم للالتفاف على هذه المحاكمة والعمل على نزع أنيابها مبكرا. فقد فوجئ الرأى العام المصرى بإحالة قضية العادلى إلى دائرة يرأسها قاضٍ عرف بتبعيته الكاملة لأجهزة الأمن، ألا وهو المستشار عادل عبدالسلام جمعة، ومازالت أوساط وتيارات معينة تصر فى عناد وتصميم واضح على ألا تنظر هذه القضايا إلا أمام هذا القاضى بالذات، على الرغم من كل ما نشر عنه، والذى يسىء ليس فقط إلى سمعته هو وإنما إلى سمعة القضاء ككل.
كنت قد نشرت مقالا بتاريخ ٢٩/٣، حمل عنوان «ضمير القاضى»، أشرت فيه إلى وثيقة سرية، أصبحت شهيرة الآن، كشفت النقاب عن وجود علاقة عمل قوية تربط بين القاضى المذكور وجهاز مباحث أمن الدولة. ولأنه كان القاضى نفسه الذى سبق له إصدار أحكام شديدة القسوة فى حق معظم المعارضين السياسيين، من أمثال سعدالدين إبراهيم وأيمن نور وخيرت الشاطر ومجدى حسين وغيرهم، وهو ما يصعب اعتباره مجرد مصادفة، فقد كان من الطبيعى أن تصبح الدائرة التى يرأسها محل شكوك وتساؤلات مشروعة. لذا عبرت فى مقالى المشار إليه عن دهشتى من أن تسند قضية العادلى إلى هذه الدائرة بعد ثورة يناير ونبهت إلى ضرورة القيام بحركة تطهير شاملة فى مختلف القطاعات، بما فى ذلك القضاء، لحماية الثورة من عبث القوى المضادة. ثم، وفى ١٤/٤، نشرت مقالا ثانيا حمل عنوان «شكوك وهواجس مشروعة» تضمن معلومات خطيرة، نشرت لأول مرة، عن قيام جهاز أمن الدولة السابق بتوفير سيارة خاصة للقاضى عادل عبد السلام جمعة (ذكرت أرقامها ومكان تسجيلها)، ومعها سائق تابع للجهاز (ذكرت اسمه)، وطاقم حراسة مكون من أحد عشر شخصاً، مع تكفل الجهاز بتغطية جميع التكاليف. وقد طلبت من النائب العام التحرى عن صحة هذه المعلومات وإخطار مجلس القضاء الأعلى بالنتيجة.
ولأن أحدا لم يحرك ساكنا، قمت فى ٢١/٤ بنشر مقال ثالث حمل عنوان: «التقرير والوزير والقاضى»، علقت فيه على تقرير لجنة تقصى الحقائق فى أحداث «واقعة الجمل»، والذى وجه اتهامات خطيرة لوزير الداخلية، وطالبت صراحة بضرورة تنحية القاضى المذكور، إما طواعية، من تلقاء نفسه، وإما كرهاً بقرار من الجهات المختصة، وهو ما أيدنى فيه بشدة كتاب آخرون، من بينهم الأستاذ فهمى هويدى، ومع ذلك لم يتحرك أحد. وقد استفز صلف القاضى وعناده، من ناحية، وصمت الأجهزة المعنية، من ناحية أخرى، شرفاء القضاة، وهم الأغلبية الساحقة من هذه المؤسسة التى نعتز جميعا بصمودها، لدرجة أن بعضهم لم يتردد فى إبداء وجهة نظره كتابة فى هذه القضية الشائكة والحساسة. وقد اخترت من بين رسائل عديدة وصلتنى، رسالة للمستشار زغلول البلشى، نائب رئيس محكمة النقض، نشرتها بتاريخ ٢٦/٤، وهو نفس اليوم الذى انعقدت فيه الجلسة الأولى للمحكمة، تحت عنوان «تنح أيها القاضى.. تنح وكفى»، وهو بالغ الدلالة فى حد ذاته، تطالب القاضى بالتنحى «ليحفظ على نفسه سمعتها وللقضاء هيبته وجلاله». غير أن هذه المناشدات والمطالبات ضاعت كلها هباء. لذا استنتج كثيرون أن جهاز أمن الدولة مازال حيا يرزق، رغم تغير المسميات، ويعمل بكفاءة وبنفس الأساليب القديمة، ومازال يقدم الدعم بقوة إلى القاضى المذكور ويشجعه على عدم التنحى. يدعم من هذه الاستنتاجات معلومات جديدة، حصلت عليها مؤخرا، تشير إلى أن الجهاز المذكور قام بتغيير السيارة القديمة وأمد القاضى بسيارة جديدة تحمل أرقام (.....) ملاكى القاهرة. وبعد أن تغيب السائق القديم عدة أيام عاد ليقود السيارة الجديدة!.
لا أعتقد أن شرفاء القضاة والمطالبين بالحق المدنى سيستسلمون لعناد هذا القاضى وإصراره المريب على نظر دعوى حبيب العادلى بالذات رغم كل الشبهات والشكوك التى تحيط به، ولن يعدموا وسيلة تتيح لهم إمكانية رده وإجباره على التنحى لأن استمراره بات يشكل خطرا جسيما على العدالة. فالقاضى الذى يمتلك جرأة كافية تدفعه لتخفيف حكم الإعدام الصادر ضد هشام طلعت مصطفى، لن يتورع عن إصدار حكم مخفف على وزير الداخلية ومساعديه، وربما يجد وسيلة لتبرئتهم!. وهناك نقطة مهمة يبدو أن أحدا لم يلتفت إليها بالقدر الكافى حتى الآن وأتوقع أن تفتح ثغرة كبيرة فى جدار هذا العناد. فقد تبين لى أن عضو اليسار فى هذه الدائرة، وهو الدكتور أسامة أنور جامع، تخرج فى كلية الشرطة عام ١٩٧١، وهى الدفعة نفسها التى تخرج فيها ثلاثة من المتهمين فى قضية العادلى، هم: اللواء حسن عبدالرحمن، مساعد وزير الداخلية رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، واللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة السابق، واللواء عدلى مصطفى فايد، مدير الأمن العام السابق. وتلك معلومات تقلب معطيات قضية التنحى رأساً على عقب.
من المعروف أن القانون يوجب على القاضى أن يتنحى طواعية عن نظر الدعوى إذا كان عرضة للأهواء فيها، فإذا لم يردعه ضميره ومضى قدما فى نظر القضية المثيرة للجدل، يمكن للخصوم حينئذ رده بالقانون. أما إذا أصر وأصدر حكما فى القضية فيصبح منعدما ويضحى هو نفسه عرضة للمسؤولية. وتنظم المواد ١٤٦-١٦٥ من قانون المرافعات الحالات التى يمكن فيها رد القاضى، وهى عشر يهمنا منها هنا الفقرتان ٣ و٤ من نص المادة ١٤٨. فالفقرة ٣ تنص على جواز رد القاضى «إذا كان أحد الخصوم خادما له، أو كان هو قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته، أو كان قد تلقى منه هدية قبل رفع الدعوى أو بعدها».
وتجيز الفقرة ٤ من المادة نفسها رد القاضى «إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعة الحكم بغير ميل». وأظن أن ما ورد بكلتيهما ينطبق نصا وروحا على وضع الدكتور أسامة أنور جامع، عضو اليسار بالمحكمة. فبحكم زمالته فى كلية الشرطة ولأربع سنوات متتالية من الطبيعى أن يكون قد «اعتاد مؤاكلة ومساكنة وتلقى هدايا» من ثلاثة من الخصوم المدرجة أسماؤهم فى القضية!.
فهل يملك أحد، فى ضوء كل هذه الحقائق، تفسيرا لما يجرى؟ أليس من حق الشعب الذى ضحى بما يقرب من ١٠٠٠ شهيد وسبعة آلاف جريح أن يتشكك فيما يجرى؟ هل هناك من تفسير للإصرار على إحالة قضية العادلى إلى هذا القاضى بالذات، أو أن يكون الرئيس الحالى لهيئة الطب الشرعى هو من يتولى الكشف الطبى على الرئيس المخلوع لتقرير صلاحية نقله إلى مستشفى سجن طرة؟ أليس من حق المواطنين فى ظروف كهذه أن يتشككوا فى النوايا؟ أظن أن الشعب المصرى لن يطمئن على ثورته إلا إذا قامت الحكومة ببدء حملة تطهير حقيقية لاستئصال بقايا النظام القديم. فقد باتت مثل هذه الخطوة شرطاً ضرورياً لا يمكن بدونه تأسيس نظام جديد أكثر ديمقراطية.

رأي المدون :
عندما يقوم الطبيب الماهر بإجراء عمليه جراحيه لابد أن يقوم بتطهير كامل للجرح بعد إجراء العمليه خوفا من تحلق أي ميكروبات فيه أو حوله وربما يعطي المريض المضادات الحيويه اللازمة لمقابلة أي ميكروبات قد تتسرب إليه .
لقد قمنا في مصر بأكبر عمليه جراحيه للنظام المصري بخروج أكبر طاغيه في تاريخه من الحكم .
ولكن الطبب المعالج ( الحكومة ) لم يقم بالإجراءات اللازمة لتطهير الجرح وإبعاد كل انواع الميكروبات التي تتحلق حوله لإفساد العمليه الجراحيه .
لابد من تطهير كل العناصر الهدامة السابقة وكل أعوان وفلول النظام القديم . حتى نضمن أن يقفل الجرح على نظافة بدون أ إنتكاسات لا يكون سببها إلا مقاومة أعوان النظام القديم للإصلاح  بهدف الحفاظ على مصالحهم فقط .
أيها الجراح إستخدم الأدويه والحقن وإن إستدعى الأمر إلى إستخدام المشرط فإستخدمه بكل قوه.
                                                             التاريخ يسجل

جمعة سرقة الثورة


  بقلم   ياسر عبدالعزيز    ١/ ٥/ ٢٠١١

بات يوم الجمعة من كل أسبوع يوماً مفصلياً فى التاريخ السياسى والاجتماعى المصرى، منذ قيام ثورة ٢٥ يناير وحتى وقتنا هذا، حيث انطلقت فى هذا اليوم المسميات الفارقة من «جمعة الغضب»، إلى «جمعة الإصرار»، إلى «جمعة الرحيل»، إلى «جمعة النصر»، وغيرها، لكن يوم الجمعة الماضى يمكن أن يأتى فى هذا السياق باسم «مشوق» جديد، وليكن «جمعة سرقة الثورة».

أمس الأول «الجمعة»، هيمنت الهتافات على الشارع كعادتها منذ اندلاع الثورة، لكنها اتخذت منحى مختلفاً اختلافاً جذرياً، حيث أمكن للقاهريين سماع هتافات من نوع: «إسلامية.. إسلامية»، و«أخواتنا أو الطوفان»، و«نحرى دون نقابى»، و«فى سبيل الله قمنا نبتغى رفع اللواء، فليعد للدين مجده أو تراق بيننا الدماء».
كان الهتاف الرئيس فى «جمعة سرقة الثورة» تلويحاً بإراقة الدماء بين المصريين فى سبيل «إعادة المجد إلى الدين»، ولا أعرف كيف يمكن أن يقتنع أى من أهالى شهداء الثورة بأن التضحية التى قدمها أبناؤهم لم تستطع أن تقود البلاد سوى إلى هذه النقطة، التى ينشب فيها الاقتتال الأهلى، على خلفية التصورات الذهنية للجماعات الدينية عن نفسها وعن شركائها الآخرين فى الوطن.
فى «جمعة سرقة الثورة» كانت قوات من الشرطة والجيش تطوق مسجد النور فى العباسية بوسط القاهرة، لكن هذا لم يمنع أعضاء فى جمعية «الهداية الإسلامية» السلفية من السيطرة على منبر المسجد، للجمعة الثانية على التوالى.
سيطرت الجمعية ذات الاتجاه السلفى على المنبر، ووضعت خطيباً تابعاً لها، فيما اكتفى الخطيب المعين من قبل وزارة الأوقاف بالصلاة فى أحد الصفوف «تفادياً للعراك».
فى أعقاب الصلاة، انطلقت الهتافات من المصلين، الذين أتوا من محافظات عدة بأعداد كبيرة، تهدر: «إسلامية.. إسلامية»، وطالب المصلون بإقالة نائب رئيس الوزراء الدكتور يحيى الجمل، لأنه «علمانى».
على مقربة من مسجد النور كان آلاف السلفيين يصلون صلاة العصر أمام الكاتدرائية المرقسية فى منطقة العباسية، فى محاولة للضغط على الكنيسة القبطية والبابا شنودة لـ«إطلاق المسلمات الأسيرات»، حيث رُفع فى هذه التظاهرة، التى اتخذت شكل الصلاة، الشعار: «أخواتنا أو الطوفان».
وفى الوقت ذاته، كانت هناك مسيرة ضمت مئات المتظاهرين، اتخذت طريقها من مسجد «الفتح» إلى مسجد «النور»، للمطالبة بإطلاق السيدة «كاميليا»، التى يُعتقد أن الكنيسة القبطية تحتجزها فى مكان غير معلوم لأنها تحولت إلى الإسلام.
لم يكن هذا كل شىء بالطبع، فقد تجمع آلاف السلفيين، ومئات المنتقبات أمام دار الإفتاء ومشيخة الأزهر، مطالبين بإقالة المفتى الدكتور على جمعة، لأنه أرسل فتوى إلى المحكمة الإدارية العليا، رأى فيها أن «النقاب عادة وليس عبادة»، وهو ما يترتب عليه إتاحة الفرصة للسلطات الإدارية للتحقق من شخصية المنتقبات لاعتبارات الأمن ونزاهة الامتحانات.
لم يقتصر الأمر على القاهرة فقط، لكنه امتد أيضاً إلى محافظات أخرى، حيث أطلق أهالى قنا على تلك الجمعة اسم «جمعة الكرامة والإرادة الشعبية». كانت «جمعة الكرامة» فى قنا أشبه ما تكون باحتفال مبطن، بعدما استطاعت التظاهرات والاعتصامات وأعمال قطع الطريق التى قام بها المتظاهرون هناك - إجبار الدولة على التراجع جزئياً عن قرارها تعيين محافظ جديد، وتجميد عمل المحافظ عماد ميخائيل لمدة ثلاثة أشهر. أعاد المتظاهرون التأكيد على مطالبهم أمس الأول؛ وأولها بالطبع: «تعيين محافظ مسلم».
لا يبدو أن كل تلك التحركات والتظاهرات ستمر من دون أن تستفز شيئاً ما لدى شريك الوطن الآخر، الذى بات من حقه أن يعتقد أن الثورة أغرت به «كارهيه وأعداءه»، حتى ولو كانوا من بنى وطنه، خصوصاً بعدما أقاموا صلاتهم أمام «الكاتدرائية»، وبعدما اضطرت قوات الأمن والجيش لتطويق مقار كنسية وتشديد الحراسة عليها، فى أعقاب تلقى تهديدات بتفجيرها واقتحامها، لـ«إطلاق الأسيرات، وبحثاً عن الأسلحة المخزنة داخلها».
لذلك لم يكن مستغرباً أن يرد فى أخبار «جمعة سرقة الثورة» إعلان عن تشكيل تنظيم «الإخوان الأقباط»، ودعوة للبدء فى اختيار «مرشد قبطى».
سياسياً، كانت جماعة «الإخوان المسلمين» تعقد اجتماع مجلس الشورى الخاص بها، لتقرر حجم مشاركتها فى الانتخابات البرلمانية، فيما نشرت وسائل الإعلام العديد من التصريحات نقلاً عن رموز من تيارات إسلامية مختلفة.
من بين ما نقلته وسائل الإعلام فى «جمعة سرقة الثورة» تصريحات أدلى بها الداعية الدكتور صفوت حجازى فى محاضرة ألقاها فى جامعة الزقازيق، حيث دعا أمام شباب الجامعة، وفق بعض وسائل الإعلام، إلى: «تكوين أحزاب دينية إسلامية وقبطية»، على أن يكون «صندوق الانتخاب هو الفيصل».
نامت الثورة الحقيقية أمس الأول الجمعة، وغرق أتوبيس فى بنى سويف، ونشبت مشاجرات بين مشجعى الأهلى والمصرى فى بورسعيد، وهيمن خفافيش ومتعصبون على المشهد، محاولين «سرقة الثورة»، وجرنا جميعاً إلى الظلام والفتن.
 


رأي المدون:

دخلنا في فتره فارقه ....
 لابد من موقف رسمي للحكومة من هذه الفصائل المتطرفه ولا يمكن أن تترك لهم المساجد التي هي قبلة كل المسلمين المصريين ولقد خلصنا لتونا من دكتاتور كبير جسم على صدر الأمة لمدة 30 عام.
لن نقبل أن تفرض علينا دكتاتوريه إسلاميه متطرفة بدعوى الديمقراطيه !!
أيها الرشداء المعتدلون .. أيها المسلمون ... إستيقظوا إن الإسلام هو الوسطيه ..  تنبهوا من غول التطرف وقاوموه بشده
                                                   التارخ سجل

الأحد، 1 مايو 2011

لم تكن دولة

  بقلم   أسامة هيكل    ٣٠/ ٤/ ٢٠١١ المصري اليوم 

كنا نعرف أن فسادا انتشر فى مصر خلال العقدين الماضيين لم يكن يحتاج جهدا خارقا لرصده.. ولكن أحدا لم يكن يتصور أن هذا الفساد بهذا الحجم الذى نتابعه حاليا.. كل هذا الفساد الرهيب الذى يذهل الجميع يجعلنى أتعجب من بعض الطيبين من المصريين الذين يبدون تعاطفا مع الرئيس السابق ويطالبون بعدم تعريضه للمحاكمة والاكتفاء بأنه خرج من السلطة، كما أتعجب من بعض الدول العربية التى أفادت التسريبات الإعلامية أنها تحاول إثناء مصر عن محاكمة الرئيس السابق.

والمؤكد - من الناحية القانونية - أن محاكمة الرئيس السابق أمر داخلى لاعلاقة لدولة أخرى به، ولا يصح أن يتدخل فى هذا الأمر أى طرف خارجى.. كما أن أحدا لا يملك الآن التراجع عن المضى قدما فى محاكمة مبارك الذى تلاحقه الاتهامات حاليا.. فالمحاكمة ليست عقوبة ولكنها وسيلة للتحقق من الاتهامات وإصدار قرار بالإدانة أو البراءة.. والقاعدة أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، ولو قضت المحكمة بالإدانة أصبح حق المجتمع أن يقتص، وإذا كان بريئا ينتهى الأمر..
فالفيصل بيننا وبينه هو القانون المصرى.. ومن هنا فالمحاكمة ليست اختيارية، ولا تخضع لهوى أو مزاج، أو لرؤية شخصية، فالتغيير لمرحلة جديدة ينبغى أن يجعل جميع المواطنين أمام القانون سواء.
وما نسمعه الآن من اتهامات بالتربح واستغلال النفوذ والتى تلاحق كبار رجال النظام السابق لا يمكن أن تكون جرائم عادية يحاسب عليها مرتكبوها فقط، فلو ثبتت هذه الاتهامات ستكون بمثابة جريمة ضد شعب بأكمله تستوجب محاسبة الرئيس السابق نفسه الذى كان مؤتمنا على ثروات وموارد الشعب كله..
وهؤلاء الكبار المتهمون لم يفعلوا اعتقادا بأن ذلك من حقهم، واستنادا على الرئيس الذى كانوا يثقون فى أنه لن يحاسبهم وأنهم مستثنون فى عهده من القانون، وبينهم من كانوا يقومون بمهمة التشريع وتفصيل القوانين بالطلب، فتضخمت ثرواتهم، وبات الشعب كله فقيرا يعانى من ضيق العيش.
وكل هؤلاء المتهمين لم يكونوا بعيدين عن الرئيس السابق، فهو واحد منهم، وبينهم نجلاه ورئيس وزرائه، ورئيسا برلمانه، ورئيس ديوانه، ووزير داخليته، ووزير إسكانه، ووزير إعلامه، ووزير سياحته، وقيادات حزبه، ورجال أعمال اقتربوا منه واقترب منهم.. كلهم رجاله.. ولولاه ما وصلوا لمواقع المسؤولية فى عهده، ولولاه ما استمروا فى مناصبهم.
عشرات المليارات التى يتم الكشف عنها يوميا كثروات لهؤلاء لم تصنع فى يوم وليلة، ولم تكن خافية عليه، فقد كانت لديه أجهزة معلومات تقدم له تقارير عن كل شىء، ولا أتصور أنه لم يكن يقرأ تقارير عن ثروات المسؤولين فى عهده..
ولكنه كان يتجاهل ما يشاء منها، ويستخدم ما يشاء وقتما يشاء ضد من يشاء.. القانون لا يطبق إلا حينما يأمر.. فكان لدينا جهاز للكسب غير المشروع لم يعمل منذ نشأته كما يعمل الآن، بل إن ملايين المصريين لم يكن لديهم علم بوجوده إلا هذه الأيام من كثرة تردد كبار رجال الدولة السابقين عليه للتحقيق فى ثرواتهم.. ورغم ذلك كان الرئيس السابق يواجه بطلبات العمال والموظفين لزيادة الأجور، فكان يرد قائلا: ياريت، ولكن أجيب منين؟
وكثيرا ما كان يردد أن اقتصاد مصر منهك لأن مصر خاضت حروبا أربعاً أرهقت هذا الاقتصاد، وكان آخر هذه التصريحات العام الماضى، أى بعد مرور ٣٧ عاما على آخر حرب خاضتها مصر منها ٣٠ عاما فى عهده.. فكيف ربح رجاله كل هذه المليارات رغم هذا الاقتصاد المنهك؟ الحقيقة الواضحة الآن أن الفساد فى عهده كان السبب فى هذا التدهور الاقتصادى.
طالما شكونا من أحمد المغربى وزير الإسكان فى عهده، وقلنا إنه حوَّل وزارة الإسكان إلى وزارة للاتجار فى أراضى الدولة، وتسابق بسياساته مع السوق السوداء بدلا من أن يواجهها، فتوحشت أسعار الوحدات السكنية، ولم يعد ممكنا الحصول عليها إلا للأغنياء فقط.. وبدلا من أن يوقفه الرئيس عند حده، سمعنا شائعات عن احتمال توليه منصب رئيس الوزراء، بل إنه كان مسؤولا عن تنسيق كل زيارات الرئيس السابق خلال السنوات الأخيرة، وكان يفعل الشىء نفسه مع نجل الرئيس لتسويق مشروع التوريث.. والمغربى كان مجرد مثال واحد فقط لطريقة تعامل الرئيس.
الحقيقة المؤكدة التى تتكشف هذه الأيام أن مصر لم تكن تدار خلال عهد الرئيس السابق حسنى مبارك باعتبارها دولة لها مصالح ويحكمها قانون، ولكنها كانت تدار كوسية، يطبق فيها القانون اختياريا وحسب الهوى والمزاج، ولو كان القانون يحكمنا لما كنا وصلنا لهذا المنحدر الصعب الذى نمر به الآن، ولما تراكمت قضايا الفساد بالمئات أمام النائب العام وأمام جهاز الكسب غير المشروع.
فقدت مصر شكل الدولة خلال الثلاثين عاما الماضية.. والقبول بعدم محاكمة الرئيس السابق تحت أى ظرف يعنى أننا لن نصبح دولة.

رأي المدون

لقد كان لنا شكل الدوله ولكن كانت تدار بطريقة ( العزب )
فالقانون معطل حسب الأهواء وإرادة الحاكم فوق إرادة الشعب وبطانة الحاكم يحكمون ويفرضون سلطانهم ومصالحهم ومصالح أقربائهم في ظل حماية السلطان ... وهذا ما أدى إلى كل هذا الفساد.
لا يمكن أن تدار مصر مرة أخرى بهذه الطريقه أبدا ... وإلا كانت النتائج هي نفسها
يجب أن يولد من رحم الثورة الإحترام الكامل للقانون وتقليم أظافر الحاكم بإلغاء السلطات المطلقة التي منحها لنفسه
الدستور الجديد السليم هو الحل

                                                                                          التاريخ يسجل