شريط البيبي سي

الثلاثاء، 15 مارس 2011

من أقوال بلال فضل الرائعه

من أقوال بلال فضل الرائعه
من مقال تتويتات ====> المصري اليوم 14-3-2011
1- لكل من يقول لى أنا تايه ومش فاهم أقول له الحرية خُلِقت لكى نحتار وليس لكى نشعر باليقين، وتذكر عمنا نجيب محفوظ عندما يقول: «الحقيقة بحث وليست وصولا».
2- أكثر ما سندفع ثمنه خلال السنوات المقبلة هو أخطاء نظام التعليم المباركى الذى أنتج أجيالا لا تؤمن بالآراء المركبة، وعلينا أن نواجه ذلك بشجاعة ووعى.

رأيي الشخصي
أشعر أنني في برنامج من سيربح المليون فنحن جميعا نرغب في أن نربح المليون وفي نفس الوقت أن لا نخسر ما كسبناه لاحقا
التاريخ يسجل

الاثنين، 14 مارس 2011

أتوسل إليكم: الشعب يريد بناء النظام


أتوسل إليكم: الشعب يريد بناء النظام
بقلم   د. عبدالهادى مصباح    ١٣/ ٣/ ٢٠١١ المصري اليوم
لا شك أن نداء «الشعب يريد إسقاط النظام» كان له من الوقع والأثر على النفس والأذن والقلب ما جعل الملايين من المصريين يرددونه كباراً وصغاراً وأطفالاً، وبالفعل سقط النظام الذى نخر سوس الفساد فى مخه وعظامه، فهو لم يكن نظاماً، بل منظومة متكاملة لإدارة شؤون العباد بالفساد، وانتصرت الثورة التى كانت نموذجاً غير مسبوق فى الإرادة والتحدى والرقى فى كل سلوكياتها وبشبابها الواعى المتعلم، الذى سار وراءه الشعب بأكمله، لكن للأسف– وأرجو أن تعذرونى لتلك المصارحة الضرورية فى هذا الوقت الحرج– فالنظام الذى سقطت شرعيته منذ سنوات عديدة مات إكلينيكياً بالتعريف العلمى والعملى للكلمة، فقد كان متكئاً على عصا مثل عصا سليمان أو منسأته التى يذكرنا بها المولى- عز وجل– فى الآية الشريفة: «فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين».
لقد أصابنا بالفعل ما أصاب الجن بعد موت سليمان، فقد تكشفت الحقائق، وانفجرت مواسير الفساد وطفحت بعد أن كان لها خط سير معين خفى بعيد عن أعين الناس، وتبارت وسائل الإعلام المختلفة– خاصة التى كانت تؤيد النظام– فى التركيز عليها لتثبت ولاءها للثورة، وأصبح الكل فاسداً ومفسداً، وبدأ هذا الشعور الذى انتاب جان سيدنا سليمان «أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين» يسرى فى نفوس المحتجين أو المطحونين الذين عانوا من الفقر والجهل والمرض والعشوائية، بحجة ضيق ذات اليد وقلة الموارد، والذين لم تكن تمر مناسبة إلا وينالون حظهم من اللوم والتأنيب والتقريع من الرئيس السابق الذى طالما وجه كلامه إليهم قائلاً: «وأنا أعملكم إيه؟ ما انتو اللى عمالين تخلفوا!» فى الوقت الذى تنهب فيه المليارات، وتوزع الأراضى والقصور، وينهب الغاز والبترول، وتزور الانتخابات، ويقهر ويسحل كل من يرفع صوته معترضاً، وأصبح من الأسهل على كل فرد أن يعتصم فى ميدان التحرير مطالباً بحقه من تلك المليارات بدلاً من العمل والعلم والجهد والمشقة.
لم يواكب هذا الانفجار فى مواسير الفساد المتعددة التى زكمت الأنوف، وصدمت الملايين فى المئات وربما الألوف، تصريف مواز وسريع وحاسم فى قرارات المجلس العسكرى الحاكم، والحكومة التى كانت قائمة، فكانت القرارات الصحيحة تأتى دائماً متأخرة، ونحن شعب تعود على أن تكون الدولة هى الأب والأم ونحن عيالها، وأن الرئيس هو الإله الفرعون، ثم ينتقل هذا السلوك الفرعونى تنازلياً إلى رجال الرئيس ثم الوزراء حتى يصل إلى أمين الشرطة والموظف البسيط فى أى مؤسسة أو مصلحة حكومية، وبناء عليه فقد شعر «ثوار ما بعد الثورة» من الفئويين بأنهم يريدون تعويض ما لبثوا فيه من عذاب مهين، خاصة مع انفراط عقد الأمن، وتجرؤ العامة والبلطجية على الشرطة التى طالما أذلتهم وأهانتهم من قبل، الكل يريد تنفيذ طلبه فوراً والآن، ولا يعنيه كيف أو من أين؟ الكل يريد إقالة رئيسه فى العمل ويتهمه بالفساد، ويريد أن يتساوى معه فى الأجر، وكأن البلد لم يعد بها إلا الخونة والفاسدون! الكل لا يريد أن يعمل حتى يحصل على ما يريد، والكل يستعرض قوته بعد هدم النظام، نسى الجميع أن الهدم سهل مهما كانت صعوبته، وأن البناء هو الأصعب والأطول وقتاً، فأنت تستطيع أن تهدم مبنى ضخما فى يوم، لكنك لا تستطيع أن تبنيه إلا بعد شهور أو ربما سنوات، ليس المهم أن تعرف كيف تضغط على بدال البنزين لكى تقود السيارة، لكن الأهم هو أن تعرف كيف ومتى تدوس على الفرامل لكى توقفها فى الوقت المناسب، إن استمرار الضغط على البنزين، بغض النظر عن سلامة المارة والطريق، لابد من أن يؤدى إلى كارثة، وهذا ما يحدث الآن.
و الشىء العاجل الذى لا يمكن تأخيره هو عودة الأمن والأمان والشرطة وسيادة القانون وتطبيقه بحسم على الجميع، والعمل بإخلاص وعلم.
أخيراً.. أرجو أن تتذكروا مقولة شيخنا العالم الجليل الراحل فضيلة الشيخ الشعراوى: «آفة الثائر من البشر أن الثائر يظل ثائراً باستمرار وهذا خطأ، لكن الثائر الحق لوجه الله يثور ليهدم الفساد.. ثم يهدأ ليبنى الأمجاد».

رأيي الشخصي من رأي الدكتور عصام النجار إذ قال ان مصر ستعلن إفلاسها خلال 3 أشهر إذا استمرت الاوضاع الاقتصاديه الحاليه ولم تتحرك عجلة الانتاج

التاريخ يسجل

الأربعاء، 9 مارس 2011

مجلس رئاسى بقلم جمال الشاعر ٨/ ٣/ ٢٠١١

مجلس رئاسى

بقلم   جمال الشاعر    ٨/ ٣/ ٢٠١١


لمدة سنة واحدة.. مجلس رئاسى يضم البرادعى وزويل وموسى والجنزورى وغنيم والبشرى وممثلاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.. مطلب عاقل وعادل وعاجل وفى منتهى العقلانية.. ولتكن تلك الأسماء أو أسماء أخرى غيرها يحدث عليها توافق مجتمعى.. هو مجلس أشبه بالمجلس الرئاسى السويسرى المكون من سبع شخصيات تدير شؤون البلاد وتراقب عملية الديمقراطية.. وهم رقم فردى حتى ترجح كفة التصويت إذا اختلفوا فى أمر ما فتصبح أغلبية أربعة أصوات مقابل ثلاثة.. لماذا نحتاج إلى مثل هذا المجلس.. لعدة أسباب فى الحقيقة.. أولا: لرفع الحرج عن المجلس العسكرى وتنزيهه عن أى مجادلات بين الفرقاء والنخب المصرية فى الفترة الانتقالية بين حكم مبارك وما بعدها.. ثانيا: المجتمع يحتاج إلى تلك السنة لكى تتبلور أمامه البدائل والاختيارات من الوجوه التى سوف تمثله فى مجلسى الشعب والشورى أو فى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية..
 ثالثا: لإتاحة الفرصة للجماهير لكى تناقش وتتحاور حول القوانين والتشريعات والرؤى المستقبلية لبلادنا.. إننى أحيى الأصوات العاقلة من شباب الثورة، التى تحاول أن تدفع الأمور الآن نحو مزيد من التروى والأخذ بالأحوط، كضمانة لانتقال رصين وعقلانى للسلطة فى اتجاه الديمقراطية الحقة.. المجلس الرئاسى مناسب جدا لتلك المرحلة شديدة الحساسية التى نعيشها هذه الأيام.. وقد يسهم وجوده فى تقليص الجدل الدائر حول الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلسى الشعب والشورى أيهما يأتى أولا ؟..
وكذلك الجدل الدائر حول أجندة طموحات الشعب المصرى وأولوياتها.. ومن يذهب إلى ميدان التحرير ويدخل فى حوار مع الناس على تنوع مشاربها وهمومها وثقافاتها سوف يرى كم نحن متعطشون إلى الحوار وإلى من يستمع إلينا نتحدث عن أحلامنا وآلامنا.. وهى ليست أحاديث الفضفضة بقدر ما هى تعطش كبير إلى ممارسة التعبير عن الرأى بحرية.. وبقوة.. وبصوت مسموع وعلى الملأ.. وهى ظاهرة صحية فى جانب كبير منها.. إلا أنها أحيانا تأخذ منحى عصبياً وهستيرياً زاعقاً فتفسد جلال الموقف وتفسد جمال اللحظة.. ولكنها على أى حال ضريبة ندفعها من أجل عيون الديمقراطية..
 أتمنى على كل وسائل الإعلام أن تبادر بالنزول إلى الجماهير.. ليس فى القاهرة فقط ولكن فى كل ربوع مصر وتتبنى حواراً وطنياً حول كل أوجاع المجتمع بفئاته المختلفة من مهمشين وفقراء وعصاميين ومثقفين وعمال وفلاحين وتلاميذ وطلاب وأساتذة وصغار وكبار ونساء ورجال من أجل عبور هذه المرحلة الشائكة بأقل الخسائر.. ومن أجل امتصاص الاحتقان وفض الاشتباك بين أبناء البطن الواحدة، الذين لم ينقلبوا فقط على الديكتاتورية ولكنهم انقلبوا على بعضهم البعض.. والنتيجة انعدام الثقة فى أى شخص.. حتى إن واحداً قال لى فى غضب شديد.. إننى أشك الآن فى أى أحد وفى أى شخص حولى..
 وأكاد أشك فى إخوتى وفى أبى وفى أمى.. ليت كل محطات الإذاعات وقنوات التليفزيونات وكل الصحفيين الشرفاء ينزلون إلى الناس فى كل مكان ويستمعون إليهم وينقلون أفكارهم وآراءهم إلى الحكام.. ويناقشون فى شفافية تامة وبدون مونتاج سياسى كل ما يطرحه شباب الثورة وزعماء النضال من أجل الديمقراطية.. وليت قضية تشكيل مجلس رئاسى انتقالى تحظى بالاهتمام الإعلامى اللائق.. فكروا فيها.

تعليق شخصي

تأييد للأستاذ جمال الشاعر لتشكيل المجلس مع مد فترة اعداد الدستور النهائي إلى عام كامل يتم بعد ذلكانتخابات الرئاسه ثم مجلس الشعب والشورى ويمكن اجراء الاستفتاء القادم للشعب على هذا البرنامج بدلا من الاستفتاء على الدستور

الاثنين، 7 مارس 2011

رشيد محمد رشيد يكتب : ثورة الكرام

 رشيد محمد رشيد يكتب : ثورة الكرام

٧/ ٣/ ٢٠١١



أصدقائى أحبائى أهل بلدى.. لقد عشت كما عشتم جميعا أحداث ثورة ٢٥ يناير. بعضنا اشترك فى أحداث هذه الثورة، والبعض تحمس لها دون أن يشارك، والبعض الآخر حاول أن يتتبع أحداثها وهو يسعى لفهم توجهاتها وتأثيرها.
هذه الثورة هى واقع مصر اليوم والشباب الذى قام بها وضحى بحياته من أجلها خلق لمصر حاضراً ومستقبلاً جديداً. وإننى مثل ملايين المصريين عشت هذه الأيام وسعيت لفهم أسباب ومغزى هذه الثورة. لقد تحدثت مع كثيرين من الذين خططوا واشتركوا فى أحداث الثورة من داخل مصر ومصريين من خارج مصر. وبعد استماع وتأمل لكل هذه الأحداث وهؤلاء الشباب أصبحت الصورة واضحة فى ذهنى. هذه الثورة هى «ثورة كرامة» للمصريين. ثورة عبرت عن مشاعر الشباب أنه قد آن الأوان لأن تكون مصر وشعبها أصحاب كرامة وأنه قد آن الأوان لأن يستعيد الشعب ملكية هذا البلد من نظم حكم فاسدة استبدت بهذا البلد لمدة عشرات السنين وهانت عليها كرامة الشعب وهان عليها المواطن المصرى.
كانت ثورة كرامة ولم تكن ثورة جياع أو ثورة عاطلين أو ثورة فقر. كانت ثورة كرامة تضع المواطن المصرى فوق كل شىء وقبل كل شىء. هى ثورة كرامة ويجب أن نحتضنها للقيم الإيجابية التى أتت بها حتى نحقق لأنفسنا وللأجيال القادمة العدالة والكرامة.
محاربة الفساد جزء أساسى من الانتقال من النظام القديم إلى أسلوب إدارة جديد للبلاد يعتمد على العدالة والكفاءة والإنتاج. وأنا أدعم تماماً كل منظومة تحارب الفساد وتحاسب الفاسدين وأى تغيير كامل لمنظومة الحكم التى كانت مبنية على تبادل المنافع والمحسوبية والرشوة والواسطة.
ورغم الفساد الذى كان موجوداً فى البلاد فإننا تصورنا أن علينا البدء فى محاربة هذا الفساد ولو فى جزء محدود مثل التنمية الاقتصادية، لذا أنا وزملائى فى وزارة التجارة والصناعة كانت من أهم أهدافنا وإنجازاتنا محاربة الفساد فى كل مكان، خاصة فى منظومة الأراضى الصناعية وتخصيص الغاز والطاقة، وكانت وزارة الإسكان ووزارة البترول فى الحكومات السابقة تقومان بتخصيصها للمستثمرين دون قواعد واضحة وفى كثير من الأحيان بالأهواء الشخصية للمسؤولين وبالتالى كانت أولوياتنا الأولى هى وضع ضوابط تنطبق على الكبير قبل الصغير والشخص المسنود قبل المواطن العادى. ومن هنا كانت مفاجأة شديدة أن يوجه للمهندس عمرو عسل ولشخصى اتهام بأننا نساعد أحمد عز للحصول على تراخيص دون مقابل. المفاجأة شديدة، لأنه دون كل صنَّاع مصر لم يتعرض أحد لأحمد عز ومؤسساته قدر ما تعرضت وزارة الصناعة لتحجيم وتقليل سيطرته على الأسواق عن طريق إلغاء رسوم الإغراق التى كانت موجودة حين أتيت للوزارة ورفع أسعار الغاز لأكثر من ثلاثة أضعاف وتحويله لجهاز حماية المنافسة ومنح تراخيص جديدة لشركات للتوسع وعدم منحه موافقات لزيادة إنتاجه بل سُمح له فقط بالتوسع فى تعميق الصناعة بمعنى تصنيع خامات مصنعه، وقد رفعنا الجمارك تماماً من الحديد المستورد لإصرارنا على عدم حمايته من المنافسة مع الحديد المستورد مثل التركى الذى أرغمه على تخفيض أسعاره للثلث.
هل يعقل أن يكون هناك تجاوز من وزارة الصناعة لمجاملة أحمد عز بعد كل هذه المواجهات وأشدها كان خلال تعديلات قانون الاحتكار، حيث كانت هذه المواجهة علنية واستخدم فيها أحمد عز كل أسلحته وقامت كل الصحف القومية بمهاجمتى شخصياً ومهاجمة وزارة الصناعة لحساب أحمد عز.
وكذلك الاتهامات التى تمس نزاهتى رغم أننى كنت الوحيد فى تاريخ الحكومة المصرية الذى تقدم يوم ١٥/٧/٢٠٠٤ إلى رئيس الوزراء بكشف كامل بكل مساهماتى، وتحديد لأسلوب إدارتها وكيفية حجب أى تضارب مصالح، وكل هذه البيانات فى وثيقة قدمت لرئيس الوزراء ونُشر خبرها فى الصحف.
المبالغات والمغالطات شديدة، وهناك رغبة واضحة لدى البعض بهدم شخصى وسمعتى ولكننى أؤمن وأثق بالله سبحانه وتعالى، لأننى كنت أتعامل مع الله سبحانه وتعالى لمدة ست سنوات ونصف السنة وكنت أعمل كل دقيقة مع فريق عملى المتميز لبناء مصر لخلق فرص العمل لرفع مستوى المعيشة لرفع اسم مصر فى كل مكان وحققنا الكثير:
■ أكثر من ١٥٠ مليار جنيه استثمارات فى أكثر من خمسة آلاف مصنع فى مصر، كبير ومتوسط وصغير.
■ مضاعفة الصادرات.
■ خلق شبكة للاتفاقات التجارية لا تملكها أى دولة أخرى فى العالم، منتجاتنا المصرية تدخل الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية والأمريكية وأمريكا الجنوبية والدول المتوسطية بلا جمارك أو حصص.
■ طورنا التجارة الداخلية وجعلنا للمواطنين والمستهلك حماية لأول مرة فى تاريخ مصر.
■ وضع ضوابط للمنافسة.
■ ساعدنا صغار الصنَّاع والتجَّار والموهوبين والحرفيين فى كل مصر.
إننى تعاملت مع الله سبحانه وتعالى وهو فوق الجميع.
إننى أرغب فى العودة لبلدى مصر اليوم قبل غد، ولكننى أيضاً أريد الكرامة لنفسى وأولادى وعائلتى. أنا مستعد لمواجهة كل التهم والدفاع عن نفسى لأن ثقتى بالله لا حد لها وأعلم ويعلم الكثيرون أن هذه التهم لن تثبت أمام الحقائق. ولكن كما خرجت من مصر شخصاً محترماً أدى واجبه أمام الله والوطن والمواطنين لى حق أن أرجع محترماً ولا يمثَّل بى وأعامل معاملة المجرمين قبل محاكمتى. إننى لا أقبلها لأى مواطن مصرى، الكل برىء حتى تثبت إدانته وبالتالى لا أقبلها على نفسى، حرصاً على أولادى وعائلتى.
مستقبلنا يجب أن يكون مستقبل «الكرامة»، والكرامة ستتحقق فى احترامنا لحقوق كل مصرى، وستتحقق فى البناء والتنمية والعمل والجد واحترام الكفاءة والإنجاز وليكن شعارنا فى الفترة المقبلة: «العدالة والكرامة»

رأيي الشخصي

يجب أن نراعي القاعده الذهبيه لتحقيق العداله.....

وهي أن المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته
محاوله إرضاء الرأي العام بخلق كبش فداءلتسكين الجمهور عن البلاوي التي كان يرتكبها رأس النظام ومن حوله
يجب أن لا يكون على حساب الشرفاء
وضروري أن نملك روح حب العداله عند تحري الحقائق

رشيد محمد رشيد يكتب : ثورة الكرام

خزى الدنيا د. محمود خليل ( المصري اليوم )

خزى الدنيا
  بقلم   د. محمود خليل    ٦/ ٣/ ٢٠١١ ( المصري اليوم )

تخيل معى ذلك المشهد: الرئيس المخلوع مبارك يرتدى بزة (بدلة) السجن البيضاء، وإلى جواره يجلس نجلاه جمال وعلاء مبارك. الانكسار يكسو وجه الأب والوجوم يعلو وجهى ابنيه، وأمام شاشات التليفزيون يجلس المشاهدون فى غاية الإثارة والدهشة، ويفرك كل منهم عينيه حتى يتأكد أن من يعاينهم على الشاشة هم هؤلاء الأشخاص، الذين ظنوا أنهم قادرون على خرق الأرض، وبلوغ الجبال طولاً. من المؤكد أن هذا المشهد سوف يرسخ فى عقل ووجدان المصريين أكثر من غيره. نعم اندهش الناس وهم يرون العادلى وعز وجرانة والمغربى فى ملابس المساجين، فغرت أفواههم وهم يرون ضباط شرطة صغاراً يجرجرون وزير الداخلية السابق داخل عربة الترحيلات، لكن المشهد القادم سوف يكون أكثر إثارة وأشد قدرة على الإدهاش، إنه الرئيس الذى لم تر الأجيال، التى ثارت ضده، غيره، وظنوا فى لحظات يأس أن العمر ماضٍ بهم دون أن يعاصروا تغييره، وإلى جواره يجلس الوريث، الذى ظن أن بر المحروسة دان له وأنها عروس تستعد لتسليم نفسها مرغمة إليه.
ذلك هو خزى الدنيا، الذى يذيقه الله تعالى لمن يتعالى على عباده، ويتوهم أنه امتلك ناصية الحياة، وسيطر على مقادير البشر، ويظن آثماً أن بيده مقاليد الأمور يحكم فيها كيف شاء وأنى شاء. فهذا الصنف من البشر هو الذى يغرق فى بحر الخزى كما يشير القرآن الكريم «فأذاقهم الله الخزى فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون»، ومن اللافت أن هذه الآية الكريمة (رقم ٩ من سورة الحج) جاءت عقب عدد من الآيات التى تعالج مجموعة السمات والخصائص التى تؤدى بالفرد إلى الوقوع فى مستنقع الخزى، وتتمثل فى: الجدل بغير علم، وتضليل البشر، والتشكيك فى الخضوع لأى نوع من الحساب، والإيمان بثبات أحوال الحياة، وعدم تقلبها، وعدم الالتفات إلى مراحل التحول، التى خضع لها فى الحياة منذ أن كان طفلاً حتى بلغ أرذل العمر!.
وتكاد هذه السمات التى حددها القرآن الكريم تنطبق على الرئيس المخلوع قسراً ووريثه خائب الرجاء، كما تنطبق أيضاً على جميع المغرورين من أفراد عائلات الرئاسة داخل العالم العربى. فالجدل الجاهل سمة من سمات المستبدين فى كل عصر وحين، ويبقى أن المجادل بغير علم من أشد الشخصيات عناداً وإحساساً بالكبر والغرور، ومن يسترجع الطريقة التى تعامل بها حسنى مبارك مع شعبه على مدار ثلاثين عاماً يلاحظ هذا القدر من العناد، الذى ميز أداءه فى التمسك بوزراء لا يرضى عنهم الناس والإطاحة بالوزراء الذين تمتعوا بشعبية لديهم، وقد ظل الرئيس يعاند شعبه، الذى أراد خلعه حتى آخر نفس، والتمس فى هذا السبيل كل الحيل التى يمكن أن يعتمد عليها المجادل بغير علم من أجل إثناء الشباب عن هذا المطلب، بل تعامى عن رؤية الملايين، التى نزلت إلى الشارع تطالب بإسقاطه، فالمجادل العنيد بطىء الفهم، ضيق الأفق، معدوم الخيال، عاجز عن النظر خارج ذاته.
أما السمة الثانية المتمثلة فى تضليل البشر، فظهرت فى ذلك الحرص- من جانب المخلوع ونظامه- على توظيف آلة الإعلام الرسمى فى تزييف وعى الشعب المصرى عبر عقود متوالية، وليس أدل على هذا من ذلك الوهم الكاذب، الذى رسخه إعلام النظام البائد من أن مصر بلد فقير، وقد ظل الشعب نائماً قائماً على هذا الوهم حتى استيقظ صباح نجاح الثورة على تلك المئات من المليارات، التى يملكها الرئيس وأفراد عائلته، ويرتع فيها أيضاً مئات المسؤولين، ورجال الأعمال، وعناصر النظام الفاسد الذى صنعه الرئيس المخلوع على عينه، بالإضافة إلى ملايين الجنيهات التى تدفع كرواتب لمئات الألوف من الأشخاص، الذين تولوا مهمة تثبيت أركان النظام الظالم داخل مؤسسات الدولة المختلفة، فى الوقت الذى لم يكن يمل فيه الرئيس وإعلامه الكاذب المضلل من تكرار تلك «الطقطوقة»، التى يقول مطلعها «نجيب لكم منين؟» فى مواجهة من يطالب من أبناء الشعب بحقوقه المعيشية!.
نأتى بعد ذلك إلى السمة الأخيرة، التى تميز تلك الشخصيات التى يذيقها الله «خزى الدنيا»، والمتمثلة فى الثقة فى القدرة على الإفلات من الحساب، وترتبط هذه السمة ببعض الأفراد الذين يسيطر عليهم شعور بأن أحوال الحياة ثابتة لا تتغير، وأن الدنيا تدين لهم فى كل الأوقات، وأن الزمن الذى يتقلب بغيرهم يعجز عن إملاء قوانينه فى التغير عليهم. وتتسم هذه الشخصيات أيضاً بنسيان الموت كحقيقة حتمية لا يستطيع أن يكابر فيها مكابر، لأنهم يسقطون فكرة مرور الزمن من حساباتهم، ومن الصعب أن نتوقع أن أى شخص من الذين أفسدوا حياتنا على مدار العقود الثلاثة الماضية بداية من الرئيس وحتى أصغر مسؤول كان يرد على باله أنه سوف يموت فى لحظة، وسوف يحاسب بعد موته على ما اقترفه فى حياته من جرائم وآثام، وسوف يعاقب عليها. فلو أن هذه الفكرة كانت ترد على خاطر أى منهم لعلم أنه محاسب على ما يُفسد، ولتردد كثيراً قبل أن يُقْدم على ذلك، لكن طول العمر كان يغريهم بمواصلة الغى ظناً منهم أنهم ناجون من العقاب.
هكذا تتكامل السمات فى الشخصيات التى أراد لها الله الخزى فى الدنيا ليتشكل المشهد، الذى سوف يجمع قريباً الرئيس المخلوع وأبناءه فى زنزانة بسجن مزرعة «طرة»، يتجاور فيها قادة الفساد مع وزرائهم ورجال أعمالهم بصورة تدعو إلى التأمل والتوقف أمام آيات الله فى كونه، ولتؤكد حقيقة الملك الزائل والظلم الآفل، «والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا».
 لقد ملك «المخلوع» وعائلته الدنيا بالأمس، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم الأمنية والإعلامية من الله «فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا» وجاءتهم الضربة من جانب شباب الـ«فيس بوك»، الذين كانوا يستتفهونهم ويسخرون مما يقومون به حتى استيقظوا على صرختهم المدوية بميدان التحرير. تلك الصرخة التى زلزلت الأرض من تحتهم وأزالتهم عن عروشهم، وألقت بهم فى غياهب السجون.. فاعتبروا يا أولى الألباب!.

رآيي الشخصي
أحسن تعليق هو كلام الله عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ }
                                    صدق الله العظيم﴿الشعراء: ٢٢٧﴾
التاريخ يسجل

الثلاثاء، 1 مارس 2011

علاء الأسوانى يكتب: سقط الرئيس ومازال النظام قائماً

علاء الأسوانى يكتب: سقط الرئيس ومازال النظام قائماً
المصري اليوم

١/ ٣/ ٢٠١١
فى حواراته التليفزيونية يبدو الفريق أحمد شفيق شخصاً لبقاً ومهذباً كما أن وسائل الإعلام الحكومية تتحدث كثيرا عن كفاءته الإدارية، مع احترامى الكامل لشخص أحمد شفيق فإنه لا يصلح إطلاقا لرئاسة وزراء مصر بعد الثورة. هناك فرق كبير بين الإصلاح الجزئى والثورة. الثورة تستهدف تغييرا جذريا شاملا. الثورة تهدم النظام القديم هدما تاما وتقيم بدلاً منه بناء جديداً يتماشى مع مبادئها وأهدافها.
هكذا كانت كل الثورات فى التاريخ الإنسانى. لقد قامت الثورة المصرية يوم ٢٥ يناير من أجل القضاء على نظام حسنى مبارك الفاسد الظالم وإقامة ديمقراطية حقيقية، دفع المصريون من أجلها ثمنا باهظا: مئات الشهداء ومئات المصريين فقدوا بصرهم بالرصاص المطاطى وآلاف المفقودين لا أحد يعرف إن كانوا على قيد الحياة أم استشهدوا..
كل ذلك تحمله الشعب المصرى بشجاعة حتى نجحت الثورة وتم إجبار حسنى مبارك على التنحى. بعد اختفاء مبارك كان المتوقع والطبيعى أن تمر مصر بفترة انتقال إلى الديمقراطية. هذه الفترة الانتقالية لها خطوات محددة معروفة تتمثل فى الآتى:
١- حل مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية التى تشكلت بالتزوير فى العهد البائد.
٢- إقالة كل السياسيين المنتسبين إلى النظام السابق.
٣- فصل التفتيش القضائى عن وزارة العدل حتى يتحقق استقلال القضاء.
٤- تكوين لجان تطهير من القضاة المستقلين الذين يتلقون شكاوى الفساد ويتأكدون من جديتها ثم يحيلونها إلى النائب العام.
٥- إلغاء الدستور القديم وإعلان عام للمبادئ الدستورية، ثم الدعوة إلى انتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور دائم جديد.
٦- تكوين حكومة توافقية من وجوه مقبولة من الشعب على ألا يكونوا من المنتمين للنظام السابق. هؤلاء يتولون تسيير الأعمال فى البلاد خلال الفترة الانتقالية، ولا يكون من حقهم الترشح فى الانتخابات المقبلة حتى لا يستعملوا مناصبهم فى الدعاية الانتخابية.
٧- إلغاء قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية وإطلاق الحريات العامة بما فيها حرية تكوين الأحزاب والاجتماع والتظاهر السلمى وإصدار الصحف، على ألا تجرى الانتخابات البرلمانية قبل عامين حتى تكون هناك فرصة حقيقية للمصريين للتعبير عن أفكارهم السياسية فيأتى البرلمان المنتخب معبرا بحق عن إرادة الشعب.
٨- الإفراج عن المعتقلين السياسيين جميعا ومنع الاعتقال والتعذيب وإلغاء مباحث أمن الدولة وتقديم كل الضباط الذين انتهكوا كرامة المصريين وآدميتهم إلى محاكمة عادلة.
٩- انتخاب برلمان جديد يشكل أول حكومة ديمقراطية منتخبة.
هذه الخطوات ليست بدعة ولا اختراعا، وإنما هى معروفة فى العالم كله وقد حدثت فى كل الدول التى انتقلت من الاستبداد إلى الديمقراطية. بعد أن أنجزت الثورة المصرية انتصارها الساحق وأجبرت مبارك على التنحى، كنا نتوقع فترة انتقالية سليمة، لكننا فوجئنا باستمرار أحمد شفيق رئيسا للوزراء فى العهد الجديد.. السيد شفيق ينتمى فكريا وسياسيا إلى النظام البائد، وقد أقسم اليمين أمام حسنى مبارك الذى يعتبره قائده ومعلمه وزعيمه.
أضف إلى ذلك أن أحمد شفيق مسؤول سياسيا عن المذبحة التى تعرض لها المتظاهرون على أيدى أفراد الشرطة وبلطجية النظام وقد تعهد بإجراء تحقيقات فى هذه المذبحة ولم يف بتعهده حتى الآن. منذ اللحظة الأولى، مثل كل المسؤولين فى النظام السابق، كان أحمد شفيق معاديا للثورة وظل حتى النهاية يؤكد أن مبارك لن يتنحى أبدا بل إنه سخر من الثورة فشبّه ميدان التحرير بحديقة هايد بارك فى لندن وتهكم على المعتصمين ووعدهم بتوزيع البونبون والشيكولاتة عليهم.
إن تنحى مبارك وانتصار الثورة كان بمثابة هزيمة سياسية عنيفة لأحمد شفيق، فلا يعقل بعد ذلك أن نعهد إليه، هو نفسه، بتنفيذ مطالب الثورة التى أطاحت بزعيمه.. من العبث أن نتوقع من أحمد شفيق إدانة نظام كان هو نفسه من أبنائه المخلصين على مدى عقود. فى عهد شفيق لازالت المجالس المحلية المزورة الفاسدة موجودة، ومازالت النقابات العمالية المزورة تحشد البلطجية من أجل الاعتداء على المتظاهرين، مازالت مقار الحزب الوطنى مفتوحة يتم فيها تجنيد الأنصار وشراؤهم بالمال استعداداً للانتخابات المقبلة.. فى عهد شفيق مازالت مباحث أمن الدولة تعمل بكل طاقتها من أجل إجهاض الثورة..
 فى عهد شفيق لم يتم التحقيق مع ضابط واحد من الذين أطلقوا الرصاص على المصريين، بل إن وزير الداخلية فى حكومة شفيق خرج على التليفزيون ليحيى الشرطة ويقول إنها قامت بواجبها على الوجه الأكمل، أى أن قتل المصريين بواسطة القناصة وفقء عيونهم بالرصاص المطاطى، ودهسهم بالسيارات المصفحة، كل هذه الجرائم البشعة يعتبرها وزير الداخلية من ضمن المهام الجليلة للشرطة. الغريب أن وزير الداخلية قد أكد، فى حديثه، أن قلة مندسة وسط المتظاهرين هى التى ارتكبت أعمال العنف، وأكد أيضا أن المتظاهرين كان معهم قناصة من بلاد أجنبية(!)
وزير الداخلية مازال يتهم المتظاهرين بالعمالة ويستعمل تعبيرات القلة المندسة والأجندات الأجنبية، نفس المنطق القديم لنظام حسنى مبارك، منطق أعوج ساذج يستخف بذكاء الناس ويرفض أن يرى شمس الحقيقة ويخفى رأسه فى الرمال كالنعامة. أما أغرب تصريحات وزير الداخلية، وأكثرها استفزازا، فقد أكد فيها أن جهاز أمن الدولة باق ولن يتم حله أبدا ولن يجرى التحقيق مع ضابط واحد فيه وحرص الوزير على الإشادة بالدور الوطنى لجهاز أمن الدولة..(!)
أى أن اعتقال المواطنين دون مسوغ قانونى وضربهم وتعذيبهم ببشاعة وصعقهم بالكهرباء وهتك أعراض زوجاتهم وبناتهم أمام أعينهم، وتخريب الحركة الوطنية المصرية عن طريق الدس والتآمر وتجنيد العملاء، وتخريب الإعلام الرسمى عن طريق توجيهه لحماية النظام بدلا من مراعاة مصلحة الوطن بل وتخريب مصر كلها عن طريق تعيين كتبة التقارير المتعاونين مع أمن الدولة فى المناصب القيادية حتى ولو كانوا فاسدين أو منعدمى الكفاءة.. كل هذه الممارسات التى دأب جهاز أمن الدولة على اقترافها أعواما طويلة، يعتبرها وزير الداخلية مهام وطنية جليلة ومشكورة.
على أى حال نحن نحمد لوزير الداخلية صراحته فقد عبر بوضوح عن الرؤية السياسية لحكومة أحمد شفيق التى هى نفسها رؤية نظام مبارك، أما اللواء مدير أمن البحيرة فقد كان أكثر صراحة عندما ألقى أمام ضباطه كلمة تم تسجيلها بالصوت والصورة، قال فيها إن ضباط الشرطة أسياد المصريين، ومن يمد يده على سيده يجب أن تقطع.
اللواء مدير أمن البحيرة يعتبر أى ضابط شرطة سيداً وأى مصرى مهما كانت مكانته أو مهنته مجرد خادم لسيده ضابط الشرطة، والخادم الذى يتطاول على مقام سيده لابد أن يلقى عقاباً رادعاً.. لا جديد فى كل ذلك. كانت هذه فلسفة نظام مبارك على مدى عقود: الاستعلاء على المصريين وتحقيرهم وانتهاك حقوقهم الإنسانية وارتكاب الجرائم فى حق الأبرياء من أجل الحفاظ على السلطة. الغريب والمؤسف أن يستمر هؤلاء المسؤولون فى مناصبهم بعد أن ثار المصريون على مبارك وأسقطوه. لقد سقط حسنى مبارك لكن نظامه لم يسقط بعد.
المشهد السياسى فى مصر يدل الآن بوضوح على أن هناك فى أعلى السلطة إرادتين متناقضتين: إرادة إيجابية تقف فى صف المصريين وتريد فعلا أن تتحقق طلبات الثورة.. هذه الإرادة الإيجابية تتمثل فى القوات المسلحة التى قامت بحماية الثورة منذ اليوم الأول ورفضت قمع المصريين (باستثناء بعض الحوادث المؤسفة القليلة)، القوات المسلحة التى قامت بحماية أمن مصر عندما تآمر عليها نظام مبارك وسحب الشرطة وأطلق المساجين الجنائيين فى الشوارع وأمرهم بترويع الآمنين وإشعال الحرائق وإثارة الفوضى، مقابل الإرادة الإيجابية للقوات المسلحة توجد إرادة أخرى سلبية فى السلطة تتمثل فى حكومة شفيق التى تعمل على إعاقة التغيير الحقيقى وإجهاض التحول الديمقراطى مع تقديم بعض المسؤولين السابقين كبش فداء.
المصريون يتساءلون: لماذا لم تتم محاكمة ضابط واحد من الذين قتلوا المصريين بالرصاص الحى؟.. لماذا ظل حبيب العادلى بلا محاكمة ولا حتى استدعاء قانونى لمدة أسبوعين، ولماذا يحاكم الآن بتهمة غسل الأموال، وليس بتهمة إطلاق النار على المتظاهرين؟.. لماذا يظل أفراد الشرطة مختفين عن الأنظار ولماذا يلقون بمهمة الأمن على القوات المسلحة؟.. هل المقصود إنهاك الجيش حتى يضيق بالثورة وينقلب عليها، أم أن المقصود معاقبة المصريين على ثورتهم حتى يفتقدوا الأمن فيحسوا بالحنين إلى أيام مبارك؟!.. إذا كان السبب وراء غياب أفراد الأمن، كما يقولون، هو توتر العلاقة بين الشرطة والشعب، فمن الطبيعى أن يظل هذا التوتر قائما حتى يتم إجراء محاكمات عادلة للضباط الذين قتلوا الأبرياء.. لماذا لم يتم حل جهاز أمن الدولة ولماذا التمسك به والإشادة بدوره؟..
لماذا لا يحاكم فتحى سرور ومفيد شهاب وصفوت الشريف ومجدى راسخ ومنير ثابت وغيرهم من أعمدة النظام السابق والمقربين لمبارك وأولاده؟.. لماذا لم يتم الإفراج عن عشرات الألوف من المعتقلين السياسيين، وكثيرون منهم قضوا أعواما طويلة فى المعتقل دون أى سند قانونى؟.. لماذا التعجل فى إجراء الانتخابات البرلمانية بعد شهرين علما بأنه فى فترات الانتقال لابد من إطلاق الحريات العامة لمدة كافية قبل إجراء الانتخابات حتى تأتى نتيجتها معبرة عن إرادة الشعب؟.. ما الفائدة من ترقيع الدستور القديم بدلا من الدعوة إلى دستور جديد يحقق الديمقراطية الصحيحة؟!..
 الأسئلة كثيرة والإجابة واحدة.. إن السيد أحمد شفيق لا يعبر عن إرادة المصريين، لكنه على العكس يعبر عن فكر زعيمه وأستاذه حسنى مبارك، وهو بعد أن فشل فى إجهاض الثورة يحاول الآن الالتفاف حول مبادئها وإجهاض مكاسبها. حكومة شفيق عقبة حقيقية ضد التغيير لأنها ببساطة تمنح لفلول النظام البائد فرصتهم الذهبية من أجل استرداد أنفاسهم وتنظيم أنفسهم لكى ينقضوا على الثورة ويجهضوها.. إن بقاء شفيق فى السلطة معناه الوحيد بقاء النظام القديم، الظالم الفاسد، مع إجراء بعض التعديلات التجميلية على وجهه القبيح. واجبنا جميعا أن نعمل على إسقاط حكومة شفيق حتى تنجز الثورة أهدافها، وتبدأ مصر المستقبل الذى تستحقه والذى دفع من أجله مئات الشهداء حياتهم.

الديمقراطية هى الحل

تعليقي الخاص

أ.د. علاء الأسواني

مازلنا نتذكر كتابك الرائع ( لماذا لا يثور المصريين ) الذي يحوي مقالاتك الرائعه في فترة الاحتلال المباركي

التاريخ يسجل